"هي محرك التنمية"
منتدى للأكاديمية العربية للعلوم
يستعرض مكتسبات المرأة المصرية

13.02.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

كتبت:هالة ياقوت

أكدت رئيسة المجلس القومي للمرأة المستشارة أمل عمار، أن تمكين المرأة المصرية لم يعد مجرد ملف اجتماعي، بل أضحى ركيزة أساسية وعموداً فقرياً لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة المصرية، مشددة على أن ما وصلت إليه المرأة من مكتسبات هو ثمرة إرادة سياسية واعية وفرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل من قضية المرأة "قضية وطن".

جاء ذلك خلال فعاليات منتدى "هي محرك الاستدامة"، الذي نظمته الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، وتحت رعاية جامعة الدول العربية، بمقر الأكاديمية بالإسكندرية، وذلك في إطار الاحتفال باليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم.

شهد المنتدى حضوراً رفيع المستوى ضم د. جاكلين عازر محافظ البحيرة، والسفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ووزيرة الهجرة السابقة، ود. هند حنفي رئيس جامعة الإسكندرية الأسبق، ود. إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية، والنائب أحمد فتحي رئيس مؤسسة شباب القادة.

وأوضحت المستشارة عمار أن الدولة هيأت بيئة تشريعية ومؤسسية أتاحت للمرأة التحرك بثقة نحو مواقع القيادة، مشيرة إلى عمل المجلس وفق "الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030" عبر محاور التمكين الاقتصادي والاجتماعي والحماية، مع إيلاء أهمية كبرى للاستثمار في الفتيات عبر برامج قومية مثل "نورة" و"دوي" برعاية كريمة من السيدة انتصار السيسي، مؤكدة أن بناء وعي الفتاة هو بناء لمستقبل الوطن.

من جانبه، أكد النائب أحمد فتحي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة شباب القادة وعضو مجلس النواب، أن برنامج "هي تقود" (She Leads) يمثل انطلاقة حقيقية لتمكين طالبات الجامعات من تأسيس شركاتهن الناشئة، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل وفق نموذج "مثلث التنمية" (المجتمع المدني، الحكومة، والمؤسسات الأكاديمية).

وأشاد "فتحي" بالتعاون مع الأكاديمية العربية كأول جامعة تحتضن المبادرة، مثمناً الدعم الكبير من المستشارة أمل عمار والوزيرة نبيلة مكرم في ربط طالبات التعليم الفني والجامعي بالخبراء العالميين وتحويل مشاريعهن إلى كيانات اقتصادية منتجة.

بدوره شدد د. إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية، على أن الاستثمار في "البشر" هو الكنز الحقيقي والرهان الرابح لمواجهة التحديات العالمية، مؤكداً أن الأكاديمية تنتهج معيار "الكفاءة" في صناعة أجيال قادرة على الابتكار.

واستعرض " عبد الغفار" نماذج ملهمة لخريجات الأكاديمية في مجالات الملاحة والذكاء الاصطناعي والرياضة، ومنهن البطلة الأولمبية سارة سمير وبطلة الاسكواش نور الشربيني، مؤكداً أن المرأة أثبتت قدرتها على النجاح في أصعب التخصصات، وأن الأكاديمية تدعم تمكين الشباب وذوي القدرات الخاصة للمساهمة في بناء الوطن.

بدورها، كشفت د. أمنية درويش، مدير إدارة التنمية المستدامة بالأكاديمية العربية، عن قفزة نوعية في تمثيل المرأة داخل الأكاديمية، حيث ارتفع عدد القيادات النسائية بنسبة نمو تجاوزت 283% (من 73 إلى 280 قيادة)، بالتزامن مع زيادة عدد الطالبات لأكثر من 11 ألف طالبة.

وأشارت درويش إلى أن الأكاديمية توجت جهودها بحصد المركز الـ 104 عالمياً والأول محلياً في تصنيف "التايمز " للاستدامة 2025، مما يؤكد أن جودة التعليم والعدالة وتمكين المرأة هي ركائز أساسية في نموذج الأكاديمية التنموي.

وشهد المنتدى جلسة نقاشية  بعنوان "من القيادة إلى الأثر: قائدات يصنعن الاستدامة"، أدارتها د. أميرة سنبل، عميد كلية الصيدلة بالأكاديمية. واستعرضت الجلسة قصص نجاح ملهمة وتجارب واقعية حول الفرص والتحديات التي تواجه المرأة في مسيرة القيادة.

واختتم المنتدى برسالة تأكيد على أن الشراكة بين الرجل والمرأة هي الأساس الذي تُبنى عليه الجمهورية الجديدة، مع الالتزام بمواصلة العمل لتحويل الدعم السياسي للمرأة إلى نتائج ملموسة تضمن لها مكانها المستحق في بناء المستقبل.