
انطلقت فعاليات معرض بغداد الدولي في دورته الـــ 49 برعاية رئيس مجلس الوزراء، ممثلًا بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط حيان عبد الغني السواد. وحضر الافتتاح كل من وزير التجارة د. أثير داود الغريري، ووزير الزراعة الاوزبكي ابراهيم عبد الرحمانوف على رأس وفد كبير يضم 200 رجل اعمال يمثلون 130 شركة. كما شهدت الفعاليات حضور وزير الثقافة والسياحة والاثار د. احمد فكاك البدراني، وأمين بغداد المهندس عمار موسى كاظم، ووكيل امانة بغداد للشؤون الفنية، ووكيلي وزارة التجارة ستار الجابري للشؤون الفنية والادارية وغسان فرحان حميد وكيل وزارة التجارة للشؤون الاقتصادية، ووكيل وزارة الزراعة د. مهدي سهر الجبوري وعباس نصر الله، فضلًا عن عدد من مستشاري دولة رئيس مجلس الوزراء، وسفراء الدول الشقيقة والصديقة، ورؤساء الاتحادات والمنظمات العراقية.

وقد شارك إبراهيم المسعودي البغدادي، رئيس المجلس الاقتصادي العراقي، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء المجلس الاقتصادي العراقي، وأعضاء الوفد العراقي الذي توجّه إلى أوزبكستان للمشاركة في منتدى الاستثمار والأعمال العراقي-الأوزبكي للفترة من 12–16/1/2026، إضافة إلى عدد كبير من رجال وسيدات الأعمال المشاركين في معرض بغداد الدولي.
ابتدأ حفل الافتتاح بكلمة ألقاها د. مصطفى نزار العاني، مدير عام الشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية العراقية، رحّب فيها بالحضور في الدورة الـ(49) من المعرض، شاكراً دعم ورعاية رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة لجهود تنظيم المعرض، ومبيّناً الإجراءات والجهود المبذولة لتأمين تنظيم معرض بغداد الدولي بشكل متميّز يبرز دور العراق على الساحة الاقتصادية في ضوء المتغيرات العالمية.
ثم أعقبه وزير التجارة د. أثير داود الغريري، الذي رحّب بممثل رئيس مجلس الوزراء راعي الاحتفالية، وبالوزير الأوزبكي الضيف وأعضاء الوفد الأوزبكي، والوزراء ووكلاء الوزارات، والمسؤولين الحكوميين، وسفراء الدول الشقيقة والصديقة، مشيداً بجهود وزارة التجارة والشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية العراقية في تنظيم المعرض، بمشاركة 36 دولة عربية وأجنبية وأكثر من 1100 شركة، مؤكداً على دور العراق الإقليمي كعقدة اتصال مهمة في طريق التجارة العالمي، ولاسيما مع البدء بتنفيذ مشروع طريق التنمية الدولي الذي يربط قارة آسيا بقارة أوروبا.
وقد ألقى وزير الزراعة، رئيس الوفد الأوزبكي، كلمة أشاد فيها بجهود وزارة التجارة العراقية في تنظيم معرض بغداد الدولي، شاكراً حسن الاستقبال الذي حظي به الوفد الأوزبكي، واختياره ضيف شرف في الدورة الـ(49) للمعرض، متمنياً تطوّر العلاقات الاقتصادية والثقافية بين العراق وأوزبكستان، ومعدّداً القطاعات الاقتصادية التي يمكن التعاون من خلالها، مثل الزراعة والصناعة والطاقة وغيرها من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وتضمّنت كلمة إبراهيم المسعودي البغدادي، رئيس المجلس الاقتصادي العراقي، الإشارة إلى أهمية العراق باعتباره مركزًا للتبادل الثقافي والاقتصادي بين حضارات الشرق والغرب، مؤكّدًا أن العراق اليوم يقف على أعتاب مرحلة جديدة ليكون شريكًا موثوقًا يساهم في بناء اقتصاد إقليمي وعالمي أكثر توازنًا وانفتاحًا من خلال "طريق التنمية"، الذي يُعدّ واحدًا من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي يعمل عليها العراق اليوم.
وأوضح أن هذا الطريق ليس مشروع بنى تحتية فحسب، بل رؤية وطنية شاملة تهدف إلى إعادة صياغة دور العراق في الاقتصاد العالمي، ولا سيما في مجالات النقل والتجارة والصناعة، ليشكّل ممرًا اقتصاديًا عالميًا يختصر المسافات بين الشرق والغرب، ويخفض التكاليف اللوجستية، ويمنح التجارة الدولية مسارًا أكثر كفاءةً وأمانًا واختصارًا للزمن.
وأشار إلى أن العراق يمثّل حلقة وصل رئيسية بين الأسواق الآسيوية والأوروبية، ويسهم في إعادة رسم خريطة التجارة العالمية من خلال توفير بديل جغرافي استراتيجي ليكون بديلًا للممرات التقليدية.
وفي سياق جهود المجلس لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم الاستثمار، أشار رئيس المجلس إلى تنظيم اللقاءات الثنائية والمتعددة الأطراف، وتسهيل قنوات التواصل المباشر بين المستثمرين والجهات العراقية من خلال ملتقى العراق للاستثمار، إذ كان هذا الملتقى حدثًا مهمًا جرى خلاله عرض أكثر من 260 فرصة استثمارية جاهزة.
كما بيّن في كلمته جهود المجلس في دعم التعاون الاقتصادي مع الشركات الأوزبكية، حيث استضاف المجلس الاقتصادي العراقي المنتدى الأول للاستثمار والأعمال العراقي-الأوزبكي للفترة من 22–25 كانون الأول، والذي يُعدّ محطة مهمة لتلاقي ممثلي القطاع الخاص العراقي مع نظرائهم الأوزبكيين. ثم أعقبه المنتدى الثاني للاستثمار والأعمال في مدينتي طشقند وسمرقند للفترة من 12–16 كانون الثاني 2026، بمشاركة وفد كبير من ممثلي القطاع الخاص العراقي، مما عزّز الثقة المتبادلة ورسّخ أسس التعاون المشترك
وقد أثمرت تلك المنتديات والجهود عن مشاركة واسعة للجانب الأوزبكي في الدورة التاسعة والأربعين لمعرض بغداد الدولي، إذ تحقّقت زيادة كبيرة في حجم المشاركة، حيث بلغ عدد الشركات الأوزبكية المشاركة في الدورة الحالية 180 شركة أوزبكية، وهو رقم يعكس حجم الاهتمام المتزايد بالعراق بوصفه سوقًا واعدًا ومركزًا اقتصاديًا إقليميًا.
وبعدها تم عرض فيديو قصير تناول جهود تنظيم معرض بغداد الدولي والتسلسل الزمني لدورات المعرض، الذي عُقدت أولى دوراته في فترة الستينيات من القرن الماضي بمشاركة عربية وأجنبية. بعدها توجّه الوزراء والمشاركون في حفل الافتتاح لقصّ شريط الافتتاح، ثم الاطلاع على أجنحة المعرض، ولا سيما جناح الوفد الأوزبكي ضيف شرف الدورة الـ(49) للمعرض.




