غيب الموت شقيقي فرج بعد صراع طويل مع المرض العضال.
وفرج كان بالنسبة لي الشقيق والأبن والحبيب. وكان هو المسؤول عن كل ما يتعلق بشؤون وأعمال العائلة في قريتي عينبال. كان شغفه بالأرض والزراعة كبيرًا. حوّل معظم الأراضي إلى أشجار مثمرة وإلى كل ما هو أخضر. وهو الّذي كان يشرف على كل زرع وبناء.
رزقه الله بعائلة مميزة قوامها أربعة، هم: زاهر، سرجون، يامن وسراج. وجمانة زوجته الفاضلة.
أمضى حياته في خدمة عائلته الصغرى والكبرى بكل محبة وإخلاص ورغبة في العطاء.
يغادرنا فرج ويبقى ذكره حيًا في عائلته ومعارفه ومع كل شجرة زرعها، وما أكثرها، ومع كل عمل قام به.
وداعًا أيها الحبيب. كنا ننتظر لنفرح معًا بزواج أولادك وأولادنا، ولكن هو القدر الّذي لا يرحم. ويبقى إيماننا راسخًا بقاعدة الرضى والتسليم.
وداعًا أخي وحبيبي فرج. وداعًا يا أبا زاهر.
يفتقدك دار الأهل الّذي كنت تملؤه محبة وحيوية وعطاء.
وتفتقدك دور كل المحبين في كل الأمكنة.
ر. أ. ز.




