إنطلقت اليومَ النسخة الثالثة من «قمة الويب قطر» (Web Summit Qatar 2026)، الحدث التكنولوجي الأسرع نموًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي تتواصل فعالياته حتى 4 فبراير المُقبل، بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.
وأعلنت اللجنة الدائمة لاستضافة قمة الويب عن مشاركة الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المُجتمع، في القمة وقالت في بيان لها: أن مشاركة سموها في الحدث العالمي تشكل إضافة نوعية للنقاشات التي تطرحها القمة حول الاستفادة من التكنولوجيا في خدمة المُجتمع، وتعزيز دور الابتكار في دعم المنظومات التعليمية، وتمكين المُجتمعات في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
كما أعلنت عن مشاركة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في القمة التي تُعد أكبر الفعاليات التكنولوجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأسرعها نموًا.
وتأتي هذه النسخة لتؤكد التحول الاستراتيجي لدولة قطر نحو اقتصاد المعرفة، حيث تتحول الدوحة إلى «عصب رقمي» يجمع بين أقطاب التكنولوجيا من وادي السيليكون، والمُبتكرين من الأسواق الناشئة، وكبار المستثمرين الدوليين.
وتشهد قمة الويب قطر 2026 مشاركة أكثر من 1600 شركة ناشئة من أنحاء دول العالم، ما يعكسُ تزايد الاهتمام بالقمة كملتقى رئيسي للشركات الناشئة في المنطقة، ومنصة فاعلة لربط رواد الأعمال بالمستثمرين والشركاء الاستراتيجيين.
ويشارك في القمة أيضًا أكثر من 400 متحدث من القادة والخبراء ورواد الأعمال، لمناقشة مجموعة واسعة من الموضوعات تشمل 14مسارًا رئيسيًا تغطي مجالات التكنولوجيا المُتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والطاقة، والحكومة الرقمية، والصحة، والصناعة، وغيرها.
كما أشارت اللجنة إلى مشاركة أكثر من 800 مستثمر، وما يزيد على 180 شريكًا وأكثر من 600 إعلامي من مُختلف دول العالم، ما يُعزز مكانة الحدث كمنصة عالمية للتواصل وبناء الشراكات، وتبادل الخبرات في قطاع التكنولوجيا.
وتسعى قمة الويب قطر 2026 إلى تعزيز حضورها الاستراتيجي عبر استقطاب أبرز الشركات الناشئة وقادة التكنولوجيا من مُختلف القطاعات، وتوفير بيئة تفاعلية تسهم في تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للنمو، وتعزز من موقع دولة قطر كمركز عالمي للابتكار وريادة الأعمال، وقاعدة انطلاق للشركات نحو الأسواق الإقليمية والدولية.
هذا وكشف مكتب الاتصال الحكومي عبر حسابه الرسمي على منصة «X»، نفاد جميع التذاكر المخصصة لـ«قمة الويب قطر».
أجندة القمة
تتوزع أعمال القمة على 14 مسارًا مُتخصصًا، تتناول قضايا حيوية تهم صانع القرار والمستهلك على حد سواء، أهمها:
• ثورة الذكاء الاصطناعي (AI Everywhere): حيث يركز هذا المحور على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعة، والطب، والأمن السيبراني، مع نقاشات حول «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» وحقوق الملكية الفكرية.
• مُستقبل التكنولوجيا المالية (Fintech): يستعرض الجيل القادم من البنوك الرقمية، وتأثير «البلوكشين» على التجارة الدولية، وكيفية تعزيز الشمول المالي.
الاستدامة والطاقة (Energy Tech): في ظل التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، تناقش القمة كيف يمكن للتقنية أن تسرع من وتيرة التحول للطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
• اقتصاد المبدعين (Creator Economy): مسار مخصص لاستعراض كيف غير صناع المحتوى قواعد اللعبة في التسويق والتجارة الإلكترونية، بمشاركة منصات عالمية مثل «تيك توك» (TikTok) و«سناب شات» (Snapchat).
• المدن الذكية والرياضة: استثمارًا لإرث قطر الرياضي، سيتمُ تسليط الضوء على كيفية دمج التكنولوجيا في حياة المدن وتجربة المشجعين الرياضية.
ولن تقتصر القمة على الجلسات الحوارية، بل ستشهد مسابقة «بيتش» (PITCH) الأيقونية، حيث تتنافس الشركات الناشئة وجها لوجه للفوز بتمويلات وشراكات استراتيجية. كما تمتد الفعاليات بعد الغروب عبر «قمة الليل» (Night Summit)، التي ستقام في ميناء الدوحة القديم وحي كتارا، لتوفير بيئة تواصل غير رسمية تكسر الحواجز بين المستثمرين ورواد الأعمال.
إضافة لذلك وعلى هامش القمة، تبرز منصة «ابدأ من قطر» (Start Up Qatar) كجناح وطني متكامل، يقدم حوافز تشمل إعفاءات ضريبية، وتسهيلات في التراخيص، وحزم تمويلية استثنائية لجذب الشركات العالمية لتتخذ من الدوحة مقرًا إقليميًا لها، ما يُعزز من مكانة قطر كبيئة حاضنة للابتكار.
ويرى المُراقبون أن «قمة الويب قطر 2026» ليست مجرد تجمع تقني عابر، بل هي تظاهرة تؤكد أنَّ الدوحة باتت لاعبًا أساسيًا في صياغة الأجندة الرقمية العالمية، وأن الغد يبدأ من هنا، حيث تلتقي العقول لترسم ملامح عالم أكثر ذكاءً وترابطًا.
هذا وقد أظهر تقرير صادر عن شركة سيلفرلود، العالمية المُتخصصة في الخدمات الاستشارية، أن قمة الويب قطر 2025 بالدوحة العام الماضي، حققت عوائد اقتصادية بلغت نحو 807 ملايين ريال قطري، بلغ إجمالي إنفاق الزوار أكثر من 303 ملايين ريال قطري، وتم حجز 66 ألف ليلة فندقية، وشراء أكثر من 19 ألف تذكرة طيران خلال فترة القمة.




