اليونسكو تحيي اليوم الدولي
للتعليم 2026 في لبنان
الشباب يعيدون تصوّر التعليم

28.01.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

بمناسبة اليوم الدولي للتعليم 2026، الذي يُحتفل به عالميًا تحت شعار "قوة الشباب في المشاركة في ابتكار التعليم"، نظّم مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت منتدىً حواريًا تربويًا بعنوان "الشباب يعيدون تصوّر التعليم"، وذلك برعاية وحضور اللبنانية الأولى، السيدة نعمت عون. أُقيمت الفعالية في الجامعة الأميركية في بيروت، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، ومعهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة في الجامعة الأميركية في بيروت، واللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو.

جمع المنتدى أكثر من 150 شابة وشابًا من مختلف المناطق اللبنانية، بصفتهم ممثلين عن الجامعات والمدارس الرسمية والخاصة ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، إلى جانب صانعي سياسات ووزراء وتربويين وفاعلين رئيسيين في قطاع التعليم في لبنان. وقد كرّست هذه المناسبة دور الشباب كقادة وشركاء في صياغة الحوار، في تأكيد واضح على التزام اليونسكو بإشراكهم بشكل هادف في رسم ملامح أنظمة التعليم.

افتُتح المنتدى بكلمة رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، د. فضلو خوري، الذي أكّد فيها بأنّ "التعليم والمواطنة مرتبطان بشكل وثيق ولا يمكنهما الازدهار دون بعضهما البعض. فدون المواطنة قد يصبح التعليم تجاريًا ومحدودًا. ودون التعليم، قد تتعرّض المواطنة إلى الهشاشة والاستغلال. ويمثّل الجمع ما بين الاثنين، خاصة في العصر الرقمي، إحدى أهم المهام التي تواجه المربّين وصنّاع السياسات".

ودعت د. ميسون شهاب، القائمة بأعمال مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت، المشاركين إلى المضي قدمًا بالتزام واضح قائلة:
"فلنغادر هذا المكان لا ونحن نحتفي بالتعليم كما هو فحسب، بل ونحن ملتزمون بصياغة التعليم كما يجب أن يكون تعليمًا ذا صلة، شجاعًا، إنسانيًا، جامعًا، ومبنيًا على شراكة حقيقية مع المجتمعات المحلية والشباب."

كما شدّد السيد عمران ريزا، نائب المنسقة الخاصة، والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، على التزام الأمم المتحدة بدعم لبنان في تنفيذ أجندة إصلاح التعليم، بما يستجيب للاحتياجات والتطلعات المتغيرة لفئة الشباب

 واختُتمت الكلمات الافتتاحية بكلمة اللبنانية الأولى، السيدة نعمت عون، التي خاطبت الحضور قائلة: " واليوم، هدفنا هوّ انتو… الشباب. كتير منحكي عن إصلاح التربية،عن مناهج، عن سياسات، عن أنظمة.
بس اليوم، حابة كون واضحة: إنتو، الشباب والصبايا، منكن موجودين هون لتتلقّوا إصلاح تربوي بل لتشاركوا بصناعته."

وتضمّن الاحتفال نشاطين متوازيين يقودهما الشباب، هما منتدى حواري تفاعلي ومعرض فني حيّ. قادت مجموعة من الشباب نقاشات موضوعية حول التعليم والمواطنة من خلال حوار تفاعلي مع صانعي القرار، فيما شاركت مجموعة أخرى في إنتاج معرض فني حيّ عبّروا من خلاله عن رؤيتهم لإعادة تصوّر التعليم.

طوال المنتدى، كان الشباب في صلب النقاشات، حيث طرحوا الأسئلة، وشاركوا أفكارهم، وقدّموا توصيات ملموسة إلى اللبنانية الأولى، ووزيرة التنمية الاجتماعية، ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ووزير المهجّرين ورئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء ورئيسة اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو. وتناولت النقاشات محاور أساسية شملت المواطنة الفاعلة، والتعلّم الرقمي والتربية الإعلامية والمعلوماتية، والشمولية والمواطنة، والتعليم من أجل التنمية المستدامة وربط الشباب بسوق العمل، مسلّطة الضوء على الدور المحوري الذي يمكن أن يؤديه الشباب في تحويل أنظمة التعليم، بما يمكّنهم من مواجهة تحديات عالم رقمي متسارع، والمساهمة في إعادة بناء بلد يعتمد عليهم كمواطنين فاعلين.

كما سلّط المنتدى الضوء على الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز المواطنة والتعلّم الرقمي، بما في ذلك مبادرة مدرسة المواطنية التي أُطلقت تحت قيادة اللبنانية الأولى، إضافة إلى العمل المستمر على تطوير استراتيجيات التعلّم الرقمي والمناهج التعليمية. وتعكس هذه الجهود أهمية إشراك الشباب وقيادتهم كركيزة أساسية لبناء تعليم شامل ومواكب للمستقبل في لبنان.

ومن خلال وضع الشباب في صدارة الحوار وصنع القرار، شكّلت احتفالية اليوم الدولي للتعليم 2026 في لبنان مساحة نابضة للتفاعل بين الأجيال، حيث أسهمت أصوات الشباب مباشرة في توجيه النقاشات وصياغة التوصيات التي من شأنها إثراء الحوارات الوطنية حول التعليم والمواطنة والتعلّم في مراحل التحوّل.