أصدرت مجموعة الحبتور الإماراتية بياناً رسمياً صباح اليوم في 28/01/2026 بعد بيانها الذي أصدرته (ونشر موقعنا محتواه) منذ يومين في 26/01/2026 والذي شرح، كيف أن المجموعة "استنفدت جميع الجهود المعقولة والمخلصة لتسوية هذا النزاع (مع السلطات اللبنانية) ودياً، بما في ذلك الإخطار الرسمي والتواصل مع الجهات المختصة ومنح مهلة زمنية كافية لاتخاذ إجراءات تصحيحية، دون تلقي أي استجابة ذات معنى أو تحقيق أي معالجة فعالة. وبناءً عليه، لم يعد أمام المجموعة أي بديل سوى المضي قدماً واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقها وإنفاذها بموجب الاتفاقيات الدولية والأطر القانونية ذات الصلة".
وجاء في بيان اليوم ما يلي: "في ضوء الأوضاع السائدة في لبنان، وبعد إجراء مراجعة داخلية شاملة، قررت مجموعة الحبتور المضي قدماً في إغلاق عملياتها في البلاد.
ويأتي هذا القرار على خلفية حالة عدم الاستقرار المطوّلة، واستمرار الحملات العدائية، والهجمات العلنية، والممارسات التشهيرية الموجّهة ضد المجموعة وأعمالها، فضلاً عن الإجراءات القانونية الجارية حالياً بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية.
وعلى مدى فترة زمنية ممتدة، حرصت المجموعة على الحفاظ على عملياتها، وحماية موظفيها، وصون استثماراتها، رغم التحديات المتزايدة. غير أن الأثر التراكمي لهذه العوامل جعل من استمرار العمليات أمراً غير قابل للاستدامة في الوقت الراهن.
ورغم صعوبة هذا القرار وما يحمله من أبعاد إنسانية ومهنية، إلا أنّه جاء بعد مسار طويل من الصمود والالتزام. فمنذ بدء تواجد مجموعة الحبتور في لبنان وافتتاح فندقها الأول عام 2001، تعاملت المجموعة مع استثماراتها وموظفيها بمنطق الشراكة والمسؤولية، وليس بمنطق الربح الآني. وخلال سنوات طويلة من الحروب والأزمات المتعاقبة، تحمّلت المجموعة أعباء تشغيلية ومالية جسيمة، وواصلت الوفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، وتعاملت مع هذه المرحلة بوصفها حالة إنسانية قبل أن تكون حالة تجارية، وذلك في ظل غياب القرار الرسمي وتقاعس الدولة عن توفير الحد الأدنى من الاستقرار والحماية اللازمة.
غير أنّ استمرار هذا النهج لم يعد ممكناً. فمع تفاقم الأوضاع، واستمرار الإخفاق المؤسسي، وغياب أي حلول جذرية لمعالجة الاختلالات القائمة، تجد مجموعة الحبتور نفسها مضطرة لاتخاذ قرار وقف عملياتها في لبنان وإيقاف نزيف الصرف المستمر وتسريح كافة موظفيها، حفاظاً على حقوقها ومصالحها، ومنعاً لمزيد من الاستنزاف غير المبرر.
ويأتي قرار وقف كافة أعمالها، بما في ذلك إغلاق فنادقها، في هذا السياق كإجراء قانوني وتشغيلي ضروري، يندرج ضمن حزمة التدابير التي تعتمدها المجموعة لحماية حقوقها واستثماراتها وأصحاب المصلحة المرتبطين بها، وذلك في إطار المسار القانوني القائم. وتؤكد مجموعة الحبتور احتفاظها الكامل بكافة حقوقها، ومواصلتها اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية مناسبة، وفقاً للاتفاقيات الدولية والأطر القانونية ذات الصلة".




