لبنان: "المؤتمر الوطني لمصايد الأسماك"
لوضع سياسات مستدامة لإدارة الموارد البحرية

19.01.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام نظمت وزارة الزراعة، بالتعاون مع منظمة "IndyACT"، جامعة البلمند، ومنظمة "ACTED"، ، "المؤتمر الوطني لمصايد الأسماك"، بمشاركة واسعة من خبراء وممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية وحكومية وقوى أمنية من جيش و قوى امن داخلي، وجمارك وخفر السواحل ودفاع مدني، وسفراء إلى جانب جهات دولية مانحة و منظمات المجتمع المدني، البلديات، الجامعات، القطاع الخاص، الصيادين ونقاباتهم.

وزير الزراعة د. نزار هاني مثّل رئيس مجلس الوزراء ، وأكد "أن قطاع مصايد الأسماك يشكّل ركيزة أساسية من ركائز الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني"، مشيرًا إلى "أن الوزارة تولي هذا القطاع أهمية خاصة في ظل التحديات البيئية والاقتصادية المتزايدة".

وشدّد هاني على التزام وزارة الزراعة بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، بـ "وضع سياسات مستدامة لإدارة الموارد البحرية، وتطوير الأطر القانونية والتنظيمية لقطاع الصيد، وتعزيز الرقابة، بما يضمن حماية الثروة السمكية وتحسين ظروف الصيادين وتمكينهم من العيش بكرامة".

وزير النقل والأشغال العامة فايز رسامني ألقى كلمة شدد فيها على "أن حماية البحر اللبناني واستدامة موارده تشكل جزءا لا يتجزأ من السياسات الوطنية المتعلقة بالنقل البحري والمرافئ والسلامة البحرية". ولفت إلى "أهمية التنسيق بين مختلف الوزارات والإدارات المعنية لضمان إدارة متكاملة للمجال البحري"، مشددا على "التزام الوزارة بدعم المبادرات الهادفة إلى الحد من التلوث البحري وتنظيم الأنشطة البحرية، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الأزرق وحماية المجتمعات الساحلية".

وتمحور المؤتمر حول واقع مصايد الأسماك في لبنان، من حيث وضعها الحالي، حالتها البيئية والتحديات المتراكمة التي تواجه هذا القطاع الحيوي، في ظل التراجع المقلق في المخزون السمكي والتدهور المتزايد في النظم البيئية البحرية نتيجة الصيد الجائر وضعف الإدارة.

وفي هذا السياق، أكدت منظمة "IndyACT"، "أن المؤتمر يشكّل محطة مفصلية لفتح نقاش وطني جدي حول مستقبل الثروة السمكية في لبنان"، مشددة على "ضرورة الانتقال من المعالجات الظرفية إلى مقاربات علمية مستدامة قائمة على التخطيط طويل الأمد".

وركزت المنظمة على "أهمية إنشاء شبكة متكاملة من المحميات البحرية التي يُمنع فيها الصيد تغطي ثلاثين في المئة من مياه لبنان"، موضحة "أن الدراسات العلمية أثبتت أن اعتماد مناطق ممنوعة الصيد ضمن شبكة محميات بحرية فعّالة يُعدّ من أكثر الحلول فاعلية لاستعادة المخزون السمكي وتعزيز قدرة الأنظمة البيئية البحرية على التجدد، لا سيما في ظل المرحلة الحرجة التي تمر بها الثروة السمكية في لبنان اليوم".

كما شددت "IndyACT" على "أن نجاح أي سياسة لإدارة المصايد لا يمكن أن يتحقق من دون اعتماد مقاربة تشاركية شاملة، تقوم على إشراك المؤسسات الرسمية، المنظمات الدولية، المجتمع المدني، الجامعات، القطاع الخاص، إضافة إلى الصيادين ونقاباتهم، باعتبارهم شركاء أساسيين في حماية البحر وضمان استدامة موارده".

ويُعدّ هذا المؤتمر الأول ضمن سلسلة طويلة من المبادرات التي تطلقها منظمة "IndyACT"، بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين، بهدف استعادة الثروة السمكية، تعزيز حوكمة القطاع ودعم السياسات الوطنية الهادفة إلى حماية الموارد البحرية وتمكين الصياد اللبناني من العيش بكرامة وتأمين مستقبل مستدام له ولعائلته، تحت شعار:"ليرجع النبض للبحر".