لبنان يفتتح أول مركز وطني
لمعالجة النفايات الطبية المعدية
في مستشفى بيروت الحكومي الجامعي – الكرنتينا

17.01.2026
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

بتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، افتتح لبنان اليوم أول مركز عام لمعالجة النفايات الطبية المعدية في مستشفى بيروت الحكومي الجامعي – الكرنتينا، في خطوة مهمّة نحو ممارسات رعاية صحية أكثر أمانًا وحماية بيئية أفضل. ويعمل هذا المركز على خدمة مقدمي الرعاية الصحية في بيروت وجبل لبنان، مما يساهم في تقليل الضغط على المطامر الصحية، والحد من ممارسات التخلص غير الآمنة، وتعزيز معايير الوقاية من العدوى ومكافحتها، لا سيما في المستشفيات الحكومية.

تم افتتاح المركز في حفل حضره وزير الصحة العامة د. ركان ناصر الدين، ووزيرة البيئة د. تمارا الزين، ورئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان أليساندرا فييزر، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية والشركاء الوطنيين والدوليين.

في كلمته قال وزير الصحة العامة، د. ناصر الدين «يُثبت هذا المشروع أن التعاون والتنسيق بين الوزارات هو مفتاح النجاح. وهو يقدّم نموذجًا عمليًا وملموسًا لكيفية معالجة التحديات في لبنان، ويشكّل حلًا فعليًا لجزء من المشكلة القائمة».  وأضاف: «إنه مشروع آمن يوفّر معالجة سليمة وآمنة للنفايات الطبية، بما يحمي الصحة العامة والبيئة».

 وتطرّقت الوزيرة د. تمارا الزين إلى ملف النفايات، مؤكدة أن "أزمة النفايات في لبنان ليست تقنية فقط، بل ترتبط بالحوكمة والإدارة والتمويل".

وأوضحت أن "الوزارة عملت خلال الأشهر الماضية على إعادة تنظيم القطاع عبر ثلاثة مرتكزات أساسية: إقرار قانون استرداد الكلفة، تحديث الاستراتيجية الوطنية، وتشكيل الهيئة الوطنية لإدارة النفايات، بالتوازي مع العمل على رقمنة القطاع لتعزيز الشفافية وإمكانية التتبع".

من جهتها، قالت رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، أليساندرا فييزر، «يأتي دعم المؤسسات العامة وحماية صحة الناس في صميم الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان. ومن خلال مشاريع مثل TaDWIR، يواصل الاتحاد الأوروبي الاستثمار في حلول مستدامة تعزّز النظم الوطنية، وتحمي البيئة، وتُحقق أثرًا طويل الأمد يعود بالنفع على المجتمعات في مختلف أنحاء البلاد.»

وقالت بليرتا أليكو، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: «إن مركز الكرنتينا يشكّل نقطة تحوّل في طريقة إدارة النفايات الطبية في لبنان، إذ ينقل البلاد من الحلول المؤقتة أو الطارئة إلى نظام مستدام يجمع بين البنية التحتية والتشريعات والقدرات المحلية». وأضافت: «ويشكّل هذا المركز نموذجًا يمكن تكراره في مناطق أخرى، في إطار سعي لبنان إلى تعزيز إدارة النفايات الطبية على المستوى الوطني».

ينتج لبنان أكثر من 12,000 طن من النفايات الطبية الخطرة سنويًا، إلا أن نحو 60 في المئة فقط منها تتم معالجته بطرق آمنة، ما يترك آلاف الأطنان عرضة لمخاطر التخلص غير الآمن والتلوث البيئي. وسيساهم مركز الكرنتينا في سد هذه الفجوة من خلال معالجة ما يصل إلى سبعة أطنان من النفايات الطبية المعدية يوميًا.

ومن المتوقع أن يتم وضع المركز قيد العمل الكامل بحلول شهر نيسان 2026، ما يشكّل محطة مفصلية نحو أنظمة رعاية صحية أكثر أمانًا ومرونة ومسؤولية بيئيًا في لبنان.