لقاء حواري مع الدكتور عادل عبد المهدي
رئيس مجلس الوزراء العراقي الأسبق

24.12.2025
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

رؤية اقتصادية شاملة في قصر العدالة

عُقد في قصر العدالة لقاءٌ حواري مع دولة د. عادل عبد المهدي، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، بحضور نخبة من رجال الأعمال والأكاديميين والمتخصصين في الشأن الاقتصادي، إضافةً إلى عدد من أعضاء المجلس الاقتصادي.

في مستهل الندوة الحوارية، رحّب السيد إبراهيم البغدادي بـ د. عادل عبد المهدي وبالسادة الحضور، متمنيًا لهم دوام التوفيق والسداد. وتضمّن اللقاء مناقشة عدد من المحاور، أبرزها محور السياسات العامة التي يمكن للحكومة المقبلة اعتمادها لتجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة، وترجمتها إلى برامج وخطط واقعية وقابلة للتنفيذ، ولا سيّما في ما يتعلق بتداعيات التقلبات الحاصلة في الطلب على الطاقة (البترول)، وما يترتب عليها من تأثير مباشر في عائدات البلاد من الواردات النفطية، وانعكاساتها على الإنفاق الحكومي الداخلي والخارجي. كما تناول اللقاء موضوعات أخرى ذات صلة بالجوانب الاقتصادية والمالية والاستثمارية، إضافة إلى السياسات الضريبية والكمركية وغيرها.

وقد تطرّق د. عادل عبد المهدي، في إطار عام، إلى التحديات والإصلاحات المطلوب اتباعها في الشأن الاقتصادي، بما يهدف إلى تعظيم موارد الموازنة العامة، والابتعاد عن المفهوم الخاطئ لاقتصاد الموازنة السنوية بوصفه بديلاً عن اعتماد سياسات وخطط تنموية شاملة تنهض بالقطاعات الزراعية والصناعية والسياحية والتجارية، ولا سيّما في ظل توافر بيئة ملائمة لإنعاش هذه القطاعات.

وأوضح أن القطاع الزراعي يتمتع بتوافر الأيدي العاملة (الموارد البشرية) المتمثلة بالفلاحين، إضافة إلى الأراضي والمياه والخبرة المتراكمة منذ القدم. كما أشار إلى أن القطاع الصناعي يمتلك مقومات أساسية، أبرزها توافر الأيدي العاملة الفنية والهندسية والوسطية، إلى جانب وسائل الإنتاج الأخرى والمواد الأولية. وفي الجانب السياحي، لفت إلى أن البلد يملك تاريخًا وتراثًا عريقين، لا سيّما في مجالي السياحة الدينية والتراثية.

وبيّن أن تعزيز هذه القطاعات من شأنه زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، بما يدعم تعظيم موارد الموازنة العامة، ويؤدي إلى بناء اقتصاد متنوع ومتعدد الجوانب، والخروج من إطار الاقتصاد الريعي الأحادي المعتمد على الموارد النفطية. وأكد أن النجاح في هذا المسار يستدعي فتح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي في هذه القطاعات، إلى جانب الاستثمار في قطاعات حيوية أخرى، كالكهرباء والإسكان، والتحوّل التدريجي نحو اقتصاد السوق القائم على معيار الطلب في تحديد وتوفير الاحتياجات الزراعية والصناعية، وكذلك في أسواق الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها.

ومن شأن ذلك الإسهام في تشغيل الأيدي العاملة والقضاء على البطالة في السوق العراقية، وصولًا إلى بناء اقتصاد مزدهر أقل تأثرًا بالتقلبات الخارجية. كما شارك في الحوار عدد من السادة الحضور، حيث طرحوا بجدية وجهات نظرهم وآراءهم ومقترحاتهم الاقتصادية.