MOMENTUM 2025
يرسخ موقع الرياض مركزاً عالمياً للتمويل التنموي
35 جلسة و6 مليارات ريال اتفاقيات

12.12.2025
محمد التويجري
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

اختتم مؤتمر التمويل التنموي MOMENTUM2025 أعماله في الرياض بعد ثلاثة أيام من الجلسات المكثّفة والنقاشات عالية المستوى، تحت شعار "قيادة التحول التنموي"، وذلك برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني.

وجمع المؤتمر، الذي نظّمه "صندوق التنمية الوطني" في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات خلال الفترة من 9 إلى 11 ديسمبر 2025، أكثر من 100 متحدث دولي من أكثر من 100 دولة، لمناقشة مستقبل تمويل التنمية في ظل التحديات العالمية الناشئة، والتسريع من وتيرة تمكين الأولويات الوطنية والدولية.

وشهدت أجندة المؤتمر أكثر من 35 جلسة حوارية تناولت محاور الاستثمار المستدام، التكيف المناخي، الأمن الغذائي والمائي، التعاون الثلاثي، ومنظومات الابتكار، إضافة إلى دور مؤسسات التمويل التنموي في تعزيز الفرص الاقتصادية. كما تضمن المؤتمر معرضاً شاركت فيه أكثر من 20 جهة من القطاعين العام والخاص.

وفي سياق تعزيز الشراكات، تم خلال المؤتمر التوقيع على 45 مذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تصل إلى 6  مليارات ريال سعودي، بهدف توسيع التعاون بين منظومة التنمية والقطاع الخاص، وتمكين المشاريع الحيوية.

واختتمت فعاليات المؤتمر بجلسة ختامية بعنوان "دور المؤسسات المالية التنموية: تمكين التنمية عبر تعزيز القدرات المالية"، جمعت محافظ "صندوق التنمية الوطني" د. ستيفن غروف مع الرؤساء التنفيذيين للصناديق والبنوك التنموية. وركزت الجلسة على آليات تعزيز التنسيق المؤسسي، وتحسين جاهزية الاستثمار، وتوسيع الأثر التنموي في قطاعات الصناعة والسياحة والبنية التحتية، والقطاعات الاجتماعية والثقافية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

واستعرض غروف الدور الذي يقوده الصندوق ضمن منظومته التنموية المتنوعة، مؤكداً أن تكامل الصناديق وتنوع اختصاصاتها يمثلان نقطة قوة رئيسية، وأن تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 يتطلب مرونة في تخصيص الموارد وقدرة على التكيف مع التحولات التنموية.

وأكد نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني محمد التويجري في كلمة افتتاحية إن الصندوق يسهم منذ تأسيسه في تحفيز التمويل التنموي وتمكين القطاعات الحيوية من خلال 12 صندوقاً وبنكاً تنموياً، وأن المنظومة قدمت تمويلات تجاوزت 52 مليار ريال خلال عام واحد، وأسهمت في إضافة 47 مليار ريال إلى الناتج المحلي غير النفطي. وأشار التويجري إلى أن المملكة تعمل على إعادة تشكيل مشهد التمويل التنموي عالمياً، في إطار رؤية 2030، لتصبح مركزاً يجمع المستثمرين وصناع القرار والمبتكرين لصياغة رؤية جديدة للتمويل التنموي.

وفي خطوة تعزز جاذبية السوق السعودي للمؤسسات المالية العالمية، سلّم وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح على هامش المؤتمر رخصة المقر الإقليمي لبنك HSBC، ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الاقتصاد السعودي.

كما شهد المؤتمر إطلاق تقارير ومبادرات نوعية، من ضمنها تقرير "اتجاهات الاقتصاد الرقمي 2026" الصادر عن منظمة التعاون الرقمي، والذي يتوقع نمو الاقتصاد الرقمي العالمي بنسبة 9.5 في المئةخلال العام المقبل، أي بمعدل يفوق ثلاثة أضعاف نمو الاقتصاد العالمي.

إلى جانب ذلك، أطلق "صندوق البنية التحتية الوطني" برنامجاً لتمويل مشاريع البنية التحتية الاجتماعية، بما يشمل مبادرات الرعاية الصحية والتعليم عبر حلول تمويلية مبتكرة تعزز دور القطاع الخاص. كما أطلق "صندوق التنمية الثقافي" تطبيقاً رقمياً يهدف إلى تسهيل تجربة المستفيدين وتمكين رواد الأعمال والمنشآت الثقافية من الوصول الفعّال إلى خدمات الصندوق.

وقد شهد MOMENTUM 2025 مشاركة واسعة من صنّاع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين والخبراء، ما عزز موقع المملكة كلاعب محوري في رسم مستقبل التمويل التنموي عالمياً. وتعكس مخرجات المؤتمر التزام السعودية بتعزيز الأثر التنموي محلياً ودولياً، ودعم مسار النمو الاقتصادي المستدام والشامل.