عقدت اللجنة التوجيهية لخطّة لبنان للاستجابة (LRP) اجتماعها في بيروت، برئاسة مشتركة بين نائب رئيس مجلس الوزراء د. طارق متري والمنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان السيد عمران ريزا، حيث أقرّت اللجنة الخطّة لعام 2026.
وتدعو خطّة لبنان للاستجابة لعام 2026 إلى توفير مبلغ قدره 1.62 مليار دولار أميركي لدعم 1.5 مليون شخص ممّن هم في حاجة ماسّة إلى خدمات المساعدة والحماية، بما في ذلك اللبنانيون الأكثر ضعفاً، والنازحون السوريون، واللاجئون الفلسطينيون من سوريا(PRS)، ولاجئو فلسطين في لبنان (PRL)، والعمّال المهاجرون. كما تعكس الخطة أولوية الحكومة في تسهيل العودة الآمنة والكريمة والمستدامة للنازحين السوريين، تماشياً مع السياسات الوطنية والمعايير الدولية، مع تخصيص فصل كامل للأنشطة المتعلّقة بالعودة. وتشمل الخطة أيضاً تدابير احترازية لتعزيز الجهوزية في حال نشوء حالات طوارئ جديدة.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء د. طارق متري: "تتمحور خطّة لبنان للاستجابة حول الانسجام والتضامن. نؤكد أن استجابة لبنان يجب أن تعمل كأوركسترا تنسجم فيها جهود الحكومة ووكالات الأمم المتحدة والشركاء نحو هدف مشترك واحد ألا وهو الاستقرار والتعافي."
وقال السيد عمران ريزا، المنسّق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان: "يشكل اجتماع اليوم فرصة لتجديد التزامنا الجماعي وتأكيد مسؤوليتنا المشتركة في دعم الأكثر ضعفاً وتعزيز النظم الوطنية ونحن نتطلّع إلى عام 2026. وتظل خطّة الاستجابة هذه الإطار المركزي لتعزيز النظم الوطنية والبلديات، ودفع الاستقرار قدماً، ووضع لبنان على مسار التعافي."
من جهتها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد: "نعترف بالجهود المشتركة الملحوظة المبذولة لمعالجة أزمة النزوح السوري، بما في ذلك التقدم المُحرَز نحو العودة الآمنة والكريمة والمستدامة." وفي ما يتعلق بتطوير نموذج فعّال لتقديم المساعدات النقدية—التي شكّلت نحو 40% من الخطة العام الماضي—أضافت الوزيرة أنّ رؤية الحكومة تنصّ على أنه "بحلول نهاية العام 2025، يجب أن تُقدَّم جميع برامج التحويلات النقدية للمواطنين اللبنانيين عبر البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية."
وضمّ اجتماع أعضاء اللجنة التوجيهية وزراء (أو ممثلين عنهم) للشؤون الاجتماعية، والتربية والتعليم العالي، والعمل، والخارجية ، والداخلية والبلديات، والاقتصاد والتجارة، والطاقة والمياه، والبيئة، والزراعة، والصحة العامة؛ بالإضافة إلى سفراء (أو ممثلين عنهم) الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وكندا، ناهيك عن ممثلي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية الداعمة لتنفيذ الخطة.
وجدّد جميع أعضاء اللجنة التوجيهية التزامهم الجماعي بتقديم مساعدة شاملة قائمة على المبادئ ومُحَدَّدة الأولويات، مع ضمان تعزيز المؤسسات الوطنية، وحماية الخدمات الأساسية، والدفع قدُماً بالإصلاحات والاستقرار الطويل الأمد في لبنان.




