أحمد أبو الغيط:
تأكيد أهمية الدور الاعلامي الداعم للقضية الفلسطينية
ودعوة لتكريس حضور إعلامي عربي مؤثر في الفضاء الرقمي

26.11.2025
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

كتبت:هالة ياقوت

أكد الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على ضرورة تضافر الجهود الإعلامية العربية لخدمة قضايا المنطقة وفي صدارتها القضية الفلسطينية ومواكبة التطورات التكنولوجية و المعلوماتية الحديثة والتصدي لما تبثه منصات التواصل من معلومات مغلوطة لاستقطاب المجتمعات اجتماعياً وسياسيا .

وقال ابو الغيط في كلمته امام الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 55 لمجلس وزراء الاعلام العرب التي انطلقت اليوم بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة سوريا، انه لا يخفى على احد ما يعتري المشهد الإعلامي – في المنطقة العربية وفي العالم على اتساعه – من تغيرات وتحولات غير مسبوقة... سواء بواقع التكنولوجيا الجديدة التي أفرزت أنواعاً غير معهودة من المحتوى... أو بسبب بزوغ جيل جديد بتذوق مختلف، واهتمامات غير تقليدية.

وتابع : ليس الجديد كله شر أو خطر... ويفرض الواقع دائماً تكيفاً مرناً مع المتغيرات، وليس جموداً أو تكلساً... ولكن لا يخفى على أحد ما صارت تثيره وسائل التواصل الاجتماعي على نحو خاص من مشكلات حتى في الدول التي لها باع في صيانة حرية التعبير... فهذه الوسائط –وبحكم طبيعة تصميمها وأساليب جني الأرباح من خلالها – تعتمد على نشر الآراء المتطرفة والمثيرة أكثر من غيرها... وتسهم في زيادة حدة الاستقطاب الاجتماعي والسياسي... وتركز على الشاذ من الآراء، أو الغريب والمتشدد منها... بل وتضع المتلقي فيما يشبه الفقاعة المغلقة التي لا يستمع فيها سوى لصدى صوته... ولا يتعرض سوى للآراء التي يعتنقها بحسب أسلوب عمل الخوارزميات المعروفة.

وأضاف: يتعين على اعلامنا أن يبقى مترفعاً عن ساحات الاستقطاب... فولاؤه للقارئ وحده أو للمشاهد وحده... وهو يضع نصب عينيه دوماً المصلحة الوطنية بمعناها الشامل والدقيق... فلا ينغمس في تحريض طائفي أو ديني... بل يتبنى ميثاق الشرف الإعلامي، مرجعاً أخلاقياً وبوصلة مهنية، وطريقاً لا بديل عنه لتعزيز الثقة بينه وبينالجمهور.

وشدد على ان الإعلام يظل حائط صد صلب في مواجهة الفكر المتشدد والمتطرف... وأداة لكشف خطاب العنف، وتفكيك سردية الإرهاب، وفضح خوائها وتجردها من الإنسانية، واتباعها أساليب التضليل، ونشر الوعي الزائف... وأوضح أن الاستراتيجية الإعلامية العربية لمكافحة الإرهاب تبلور هذا الدور المهم للإعلام العربي وترسم مساره وأبعاده.

ولفت أبو الغيط إلى أن القمة العربية العادية (29) التي عقدت في الظهران بالمملكة العربية السعودية عام 2018 اعتمدت الخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030 كإطار عمل استراتيجي يهدف إلى تعزيز دور الإعلام في دعم أولويات التنمية في العالم العربي... من خلال ربط الرسالة الإعلامية بأهداف التنمية المستدامة وإبراز الجهود الوطنية في مجالات التعليم، والصحة، وحماية البيئة، وتوحيد الخطاب الإعلامي التنموي العربي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية العربية.

واكد ابو الغيط ان القضية الفلسطينية تمر بواحد من أخطر مراحلها وأشدها قسوة بعد حرب راح ضحيتها أكثر من 69 ألف شهيد ودمار غير مسبوق لغزة تسبب فيه الاحتلال الإسرائيلي عامداً لكي يجعل القطاع غير قابل للحياة.