اليونسكو واليابان ووزارة التربية والتعليم العالي يطلقون
برنامج الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في لبنان

10.10.2025
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

أطلق مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي وسفارة اليابان في لبنان، برنامج الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي من الغرفة الخضراء النموذجية التابعة لمركز البحوث والإنماء التربوي في جونية. ويأتي هذا البرنامج كخطوة متكاملة لدعم رفاه الطلاب والمعلمين وتعزيز استمرارية التعليم في ظل التحديات المتراكمة.

يهدف البرنامج، الذي يتّسم بمقاربة شمولية متعددة الجوانب، إلى تعزيز الصحة النفسية والرفاه الاجتماعي وبناء القدرة على التكيّف، بما يضمن استمرار العملية التعليمية في المدارس اللبنانية حتى في أوقات الأزمات. ومن خلال هذه المبادرة، سيوفَّر الدعم لـ 10,000 طالب وطالبة في 50 مدرسة رسمية عبر برامج مصمّمة خصيصًا للحفاظ على استمرارية التعلّم وجودته.

كما يعمل المكتب الإقليمي لليونسكو في بيروت على دعم مركز البحوث والإنماء التربوي في تطوير مواد تعليمية تراعي الفئات العمرية لطلاب المرحلة الابتدائية، إلى جانب تدريب المعلمين والمعلمات على دمج الدعم النفسي والاجتماعي في ممارساتهم التعليمية اليومية. ويمنح هذا النهج الكادر التربوي الأدوات اللازمة لمساندة المتعلمين المتأثرين بالصدمات النفسية، مع تعزيز رفاههم الذاتي، مما يساهم في بناء بيئة مدرسية آمنة وداعمة للتعلّم.

ويتبنّى البرنامج كذلك مقاربات مبتكرة للتعافي وتعزيز التماسك الاجتماعي، من بينها ورش الأوركسترا والعروض الموسيقية بالشراكة مع جوقة “Beirut Chants El-Sistema”، التي تتيح للطلاب والطالبات، ولا سيما من الفئات المهمشة والمتضررة من الأزمات، فرصًا للتعبير عن الذات والتفاعل الإبداعي وبناء القدرة الجماعية على الصمود. كما تفتح الأنشطة البيئية في الغرفة الخضراء الوطنية المجال أمام فرص تعليمية تفاعلية تربط بين الفنون والموسيقى والعلوم والاستدامة في تجربة تعليمية متكاملة.

قالت وزيرة التربية والتعليم العالي، د. ريما كرامي: "إطلاق برنامج الدعم النفسي والاجتماعي، الممول من اليابان عبر منظمة اليونسكو، يجسد رؤية وزارة التربية والتعليم العالي 2030: فالتعليم الجيد يتطلب مقاربة شاملة تدمج بين التعلم والرفاه. فالمدارس ليست مكانًا للتدريس فقط، بل فضاءً لرعاية أفراد واثقين بأنفسهم، متكاملين، يفكرون نقديًا، ويحملون قيم المشاركة والتضامن."

وفي هذا الإطار، شدّدت ميسون شهاب، القائمة بأعمال مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت على أهمية البرنامج قائلة:

"ضمن إطار خطة عمل اليونسكو للاستجابة الطارئة في لبنان، يُعد دعم رفاه الطلاب والمعلمين عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية التعليم وجودته وتوفير تعليم شامل وعادل، حتى في أوقات الأزمات."

بينما أضاف سعادة السفير الياباني في لبنان، ماغوشي ماسايوكي:

"إن التعليم أكثر من مجرد حق —إنه شريان الحياة، يعيد الكرامة، يبني السلام ويمنح كل شاب وشابة القوّة للوقوف بثبات، حتى عندما يبدو العالم من حولهم غير مستقر."

يمثّل برنامج الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي نموذجًا للتعاون الوثيق بين اليونسكو ووزارة التربية والتعليم العالي وحكومة اليابان لدعم النظام التعليمي اللبناني وحماية رفاه الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات. من خلال تعزيز الصمود وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي واعتماد مقاربات تعليمية مبتكرة، يجسّد البرنامج التزامًا طويل الأمد بتمكين كل طفل وطفلة، وكل معلم ومعلمة في لبنان، من التعلّم والتعافي والازدهار في بيئة تعليمية آمنة وشاملة.