الأزمــة المــاليــة فــي لبنــان
قنبلة موقوتة.. هـل تنفجـر؟

08.08.2019
علي حسن خليل: ثمار الأثني عشرية
رياض سلامه: مكافحة التهرب الضريبي
سليم صفير: هبوط التسليفات والودائع
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email
علي زين الدين

من حق الإدارة اللبنانية، حكومية كانت أم مالية، أن «تستمهل» صدور إشارات سلبية جديدة عن وكالات تصنيف دولية، ومن واجبها أن تسعى الى طمأنة مزدوجة للأسواق الداخلية والخارجية، فولادة الموازنة العتيدة بعد المخاض الطويل في مجلسي الوزراء والنواب، منحت المسؤولين سنداً تشريعياً لتأكيد التوجّهات المنتظرة في مقاربة أزمة عاتية تتمركز بين الكلفة المُجهدة للبلد وناسه واقتصاده، وبين الإنحدار الى قعر جديد يرتد بأضرار وتداعيات على «المكلفين» عينهم.

ما يحصل فعلياً، يجري في اتجاهات معاكسة تماماً. الحكومة تفقد القدرة على الانعقاد. الخطابات تستعيد لهجات التصعيد والحدة. مصرف لبنان «يستنقذ» تدهور الاحتياطات بعمليات هندسة مالية جديدة. المصارف تزيد «توجساً» وتدخل جماعياً مرحلة «الحماية الذاتية» عبر سلسلة تدابير وقائية بعضها موجع في خفض الوظائف والمصاريف. الأسواق تخضع كرهاً لشتى الضغوط القائمة والمتولّدة وتصبح حيازة الأسهم والأوراق المالية عبئاً، مع أسعار تقارب 60 في المئة في القيمة الدفترية وتنزل توزيعات الأرباح الى ما بين 2 و 4 في المئة كعوائد على الإستثمار الأصلي.

تحدّيات الإستقرار النقدي

المثير، أن ترقب الإنهيار خرج من اختلافات التقييمات المحلية والخارجية. لم يعد السؤال الجامع: الى أين؟ صار: متى وكيف وما هي حدوده؟ 

ما هي أبرز الإشارات والمعطيات التي تتحكم في تحديد ملامح المرحلة المقبلة ومساراتها؟ 

يواجه لبنان، للمرة الأولى منذ عقدين متتاليين، تحدياً جدياً في إثبات القدرات الموضوعية للحفاظ على إستقرار العملة الوطنية والمدى الزمني المرتقب لفاعليتها، في ظل اشتداد الضغوط السوقية المتولّدة من تراجع النمو الإقتصادي الى أقل من واحد في المئة والتخوّف من دخوله مسار الإنكماش السلبي هذا العام، في موازاة تفاقم المشكلات البنيوية في المالية العامة. ويتضح موضوعياً و«نفسياً» تنامي المخاوف من تداعيات خفض التصنيف السيادي، والإرتفاع الحاد في «كلفة» حماية سعر الصرف، والتي ترتدّ بدورها على التوازن المالي للبلاد وعلى قطاعات الإنتاج بفعل انسداد قنوات التمويل، في ما فرض عجز الدولة عن المواكبة والمعالجة على البنك المركزي توسيع نطاق عملياته و«هندساته» المالية، بهدف جذب التوظيفات ولو بفوائد مرتفعة ليزيد بالتالي مستوى إنكشاف الجهاز المصرفي على الديون الحكومية، وفقاً للتصنيفات الدولية. 

وفقاً لتقرير حديث أعدّته مفوضية الشؤون الإقتصادية في الإتحاد الأوروبي حول لبنان، وتمّ نشره في مجلة «الاقتصاد والأعمال»، ورد: «أن الضعف المستمر في الإقتصاد وخصوصاً تفاقم مشكلة العجز المالي والدين العام يجعل الليرة اللبنانية عملياً مقومة بأعلى من قيمتها الحقيقية وهذا سيضغط مع الوقت على احتياطات البنك المركزي وهو بات يضعف تنافسية الصادرات اللبنانية والسياحة والخدمات. لكن من ناحية أخرى، فإن فك الربط أو تعويم سعر الصرف، ورغم الفوائد المباشرة التي قد يحققها على صعيد تنافسية الاقتصاد، فإنه سيتسبب بإطلاق ديناميكية تضخّم وفي الوقت نفسه انكماش في الإقراض وركود إقتصادي، كما إنه سيرفع تكلفة الدين الخارجي بالعملة اللبنانية ويخلق إحتمالاً قوياً بتوقف لبنان عن خدمة الدين ما قد يتسبب بدوره بهزة للقطاع المصرفي». 

إذ يؤكد تقرير صندوق النقد الدولي في أحدث تقرير لبعثته (المادة الرابعة)، «أن مصرف لبنان كان ركيزة الإستقرار المالي والكيان الحارس لنظام سعر الصرف، يعتبر أن ذلك «جاء على حساب تكثيف الروابط بين البنوك والمالية العامة وإثقال كاهل ميزانيته العمومية. وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، وفّرت العمليات النقدية التي يقوم بها مصرف لبنان عائدات جدية كبيرة بالليرة اللبنانية على الودائع الجديدة للبنوك بالدولار الأميركي لدى المصرف ونتيجة لذلك، أصبحت الأوراق المالية الحكومية والودائع لدى مصرف لبنان تشكل الآن 14 و 55 في المئة، على الترتيب، من أصول البنوك، حيث يبلغ حجم الانكشاف الكلي على الديون السيادية 68.5 في المئة من الأصول (أكثر من 8 أضعاف رأس المال الأساسي)».

 

إشكالية تمويل الموازنة

لم تتضح حتى الساعة الآلية التي سيتمّ اعتمادها لإقناع المصارف بالتوظيف في ديون حكومية (ما بين 7 و 8 مليارات دولار) بفائدة 1 في المئة. فالثابت أن تطوع مصرف لبنان للقيام «منفرداً» بهذه المهمة دونه تحذيرات «جدية» وردت صراحة في التقرير الأخير لبعثة صندوق النقد الدولي وفي تقارير لمرجعيات ولمؤسسات مالية ذات صلة مباشرة بمؤتمر «سيدر». 

ما يمكن فهمه واستخلاصه من مصادر مصرفية ومالية متابعة أنه يجري «هندسة» آلية تشجع المصارف على الاكتتاب، مقابل عطاءات وتسهيلات ذات صلة بإحتياطاتها الإلزامية وتوظيفاتها في البنك المركزي، وليس سراً أن إجمالي توظيفات المصارف لدى البنك المركزي يناهز 142 مليار دولار. 

وينبغي أن يعمل مصرف لبنان، وفقاً لتوصية بعثة الصندوق على تقليص العمليات الشبه المالية بالتدريج وتقوية ميزانيته العمومية، فعليه أن يتراجع عن شراء السندات الحكومية والسماح للسوق بتحديد العائد على أدوات الدين الحكومية، ذلك أن شراء أدوات الدين الحكومية المقترحة ذات الفائدة المنخفضة من شأنه إضعاف الميزانية العمومية للمصرف وتقويض مصداقيته، كذلك ينبغي ألا يكون هناك أي ضغط على البنوك الخاصة لشراء أدوات الدين ذات الفائدة المنخفضة وينبغي أن يقوم مصرف لبنان بإلغاء عملياته المالية تدريجياً بمجرد أن يسمح بذلك الضبط المالي وما سينتج عنه من إنخفاض لاحق في العائدات التي يطلبها المستثمرون.

التصنيف السيادي

أواخر هذا الشهر، ينتظر صدور تقييم «ستاندرد آند بورز». كان الرجاء  أن يتم استكمال إقرار موازنة العام الحالي، بإنخراط حكومة «الى العمل» بمقاربة ملفات حيوية ذات صلة بالإصلاح المالي، وفي مقدمها مكافحة التهريب والتهرب الضريبي، بما يفضي إلى تحقيق ايرادات فائتة تتجاوز الملياري دولار سنوياً. بالتوازي تشرع وزارة المال بإعداد مشروع قانون موازنة العام 2020، وإحالتها قريباً على مجلس الوزراء، 

ثم تحال على مجلس النواب في عقده التشريعي العادي. هذا المسار يكفل، مع التمني،  منح الدولة مهلة إضافية وتحت المراقبة اللصيقة، لعدم توسيع وضع الديون 

الحكومية والتصنيف السيادي عند الدرجة C وهو الإجراء الذي اعتمدته وكالة «موديز» قبل أشهر.

لا يهتم الرأي العام عادة، وهذا أمر بديهي، بالتصنيف ودرجاته ما لم يمس بأي من أسس بنية نظام الصرف أو حرية السحب والتحويل، لكن الأحوال تغيرت وصار العامة على توجس صريح بعد ان ربط أغلبهم بين تدني التصنيف وسرعة الانهيار. المعنيون بالأمر، وفي طليعتهم سادة القرار المالي في القطاعين العام والخاص، صاروا أقرب إلى «التوجس» أيضاً. رسائل الطمأنة التي يتم تعميمها بالتتابع من قبل وزارة المال ومصرف لبنان وجمعية المصارف مهمة وضرورية، إنما تتقلص مفاعيلها مع أحداث طارئة تتفاقم مفاعيلها لتتحول إلى أزمات مستعصية.

 

ميزان المدفوعات: 

عجز متراكم 

وفقاً لبيانات منجزة ومجمّعة لدى مصرف لبنان، سجل ميزان المدفوعات رقماً قياسياً وغير مسبوق في قيمة العجز الشهري خلال شهر مايو (أيار) الماضي، بما يصل إلى نحو 1882 مليون دولار ليرفع قيمة العجز التراكمي في أول 5 أشهر الى مستويات قياسية أيضاً عند نحو 5.2 مليارات دولار أي ما يزيد على 9 في المئة من اجمالي الناتج المحلي المقدر بنحو 57 ملياراً. ومن اللافت أن العجز في ميزان المدفوعات يتوالى على مدى الأشهر الـ 11 الماضية، ويتجه لإكمال سنة تامة بعد الافصاح قريباً عن أرقام شهر يونيو (حزيران)، حيث تدلّ الإشارات الأولية الى عدم حصول أي تطور يسهم في تصحيح هذا المسار. وتقارب الحصيلة الاجمالية نحو 10.4 مليارات دولار للعجز التراكمي التواصلي المسجل بين نهاية مايو (أيار) من العام الماضي، ونهاية الشهر عينه من العام الحالي.

 ويعاني لبنان نزفاً متواصلاً في ميزان المدفوعات منذ العام 2011 بفعل العجز الكبير في الميزان التجاري الذي بلغ سقف 17 مليار دولار سنوياً بعد ارتفاع مطرد في حجم المستوردات وتقلّص مقابل في قيمة الصادرات، ومن المرجح توليد المزيد من الضغوط عن هذا العجز، حيث بلغ إجمالي المستوردات في الفصل الأول نحو 5 مليارات دولار، مقابل صادرات بنحو 900 مليون دولار فيما تتقلص تباعاً قدرات القطاع المالي في جذب رساميل وودائع متكافئة رغم العوائد المرتفعة للتوظيفات الادخارية لدى المصارف اللبنانية.

إنعدام التسليف

تتضاعف الضغوط على المحافظ الائتمانية لدى المصارف، ويمكن الإستدلال بأن التمويل المصرفي توقف نهائياً أو يكاد حتى إشعار آخر. في المعلومات أن أغلب المصارف يعمد الى «ترشيق» يمهد لتقليص تسليفاته القائمة وخفض وتوقيف هوامش كشف الحسابات أو إخضاعها الى إستنساب يومي للفوائد للأفراد وللمؤسسات في كل القطاعات وهذا من ضمن سلسلة تدابير وقائية بوشر باعتمادها مع ارتفاع كلفة الموارد المالية وزيادة حماوة المنافسة في جذب التوظيفات الجديدة من خلال رفع العوائد الى مستويات قاربت 15 في المئة على الدولار، بينما تتراوح الفوائد «المقبوضة» على القروض ضمن هوامش ما بين 8 و 12 في المئة وهذا يظهر بوضوح أن البنوك تدفع أكثر مما تجني، علماً أن متوسط آجال الودائع أقل زمنياً من متوسط آجال التسليفات. ويمكن الملاحظة بأن الحصول على التسليف لم يزد صعوبة فحسب، بل صار «مغامرة» بكلفة تتجاوز بكثير قدرات الأفراد والشركات.

وقد زادت سرعة الانكماش التسليفي بنسبة تجاوزت 5 في المئة خلال الأشهر القليلة الماضية، وتوازي نحو 3 مليارات دولار وهي موزعة بين تراجع في التسليفات للقطاع الخاص المحلي بقيمة 2.6 مليار دولار، من 51.8 مليار في نهاية العام الماضي  الى 49.2 مليار في نهاية أيار، وبين تراجع اضافي في التسليفات للقطاع الخاص غير المقيم بنحو 480 مليون دولار أي من 7.11 مليارات دولار إلى 6.63 مليارات، علماً أن أغلب التسليفات الخارجية موجهة للبنانيين أيضاً. 

 

هبوط الودائع

تشهد المصارف، للمرة الأولى منذ سنوات، هبوطاً مثيراً في بند ودائع الزبائن الإجمالية بلغ نحو 3 مليارات دولار توازي نسبة 1.74 في المئة خلال 5 أشهر، أي من نحو 172 مليار دولار في نهاية العام الماضي الى نحو 169 ملياراً في نهاية شهر أيار/ مايو الماضي وذلك رغم الارتفاعات المطردة في مستويات العوائد والتي تتراوح ما بين 10 و 15 في المئة على الليرة، بحسب فترة تجميد الوديعة، وتقل الى ما بين 6 و 11 في المئة على الدولار كما تعرض بعض المصارف برامج ادخارية بفوائد جزيلة على الودائع الجديدة.

ويستدل من البيانات المجمّعة أن التراجع المسجل يشمل بندي ودائع المقيمين وغير المقيمين على السواء. وبالتفصيل تدنت ودائع المقيمين من نحو 135 مليار دولار الى نحو 133 ملياراً في 5 أشهر وتراجعت ودائع غير المقيمين في الفترة ذاتها، من نحو 37.2 مليار دولار إلى 36.3 مليار. 

تراجع عجز الموازنة

إنخفض العجز الإجمالي للموازنة بنسبة 27.9 في المئة على أساس سنويّ ليصل إلى 1.38 مليار دولار أميركي حتّى شهر نيسان 2019، مقارنةً بعجزٍ بلغ 1.91 مليار  في الفترة ذاتها من العام 2018، وبذلك تراجعت نسبة العجز من إجمالي النفقات إلى 28.51 في المئة لغاية شهر نيسان 2019، مقابل 33.42 في المئة في الفترة نفسها من العام السابق.

ينبغي الملاحظة أن المقارنة تتم بين بيانات محققة وفقاً للصرف الاستثنائي (القاعدة الإثنا عشرية)، وبيانات محققة لموازنة دستورية. ومن الواضح أن «الاستثناء» مفيد في هذا الموضع، وربما يصح اعتماد ركائزه في موازنات لاحقة! 

كذلك، لم ينتج الوفر المحقق عن زيادة في الإيرادات المالية للموازنة، كما يفترض، فهذا البند يواصل مسلكه التراجعي بل نتج عن «تقشف ذاتي» اتبعه وزير المال بمنع صرف اي إنفاق «غير ملح» خارج الموجبات الأساسية، وفي مقدمها: الرواتب وملحقاتها في التغطية الصحية والاجتماعية، سداد مستحقات الديون وفوائدها، متطلبات الكهرباء والقمح ومواد أساسية.

وقد سجّل الرصيد الأوّلي للموازنة (total primary balance) فائضاً بلغ 23 مليون دولار مقابل عجز ناهز 365 مليوناً خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2018. في التفاصيل، تراجعت إيرادات الدولة (موازنة وخزينة) بنسبة 9.2 في المئة سنوياً إلى نحو 3.46 مليارات دولار وذلك نتيجة إنكماش الإيرادات الضريبية بنسبة 3.3 في المئة إلى 2.73 مليار دولار، ترافقاً مع تراجع الإيرادات غير الضريبيّة بنسبة 10.81 إلى 0.57 مليار دولار.

ويعزى التراجع في الإيرادات الضريبيّة إلى إنكماش إيرادات الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 16.98 في المئة إلى نحو 800.61 مليون دولار، كذلك إنخفاض الإيرادات الجمركية بنسبة 6.29 في المئة إلى 407.12 ملايين دولار وهذا ما طغى على إرتفاع الإيرادات الضريبيّة المختلفة بنسبة 6.9 في المئة إلى نحو 1.52 مليار دولار.

 أما بالنسبة الى الإيرادات غير الضريبية، فقد تراجعت بدورها نتيجة إنكماش إيرادات الإتصالات بنسبة 14.14 في المئة إلى 216.33 مليون دولار.

ومن المثير في البيانات، تقلص نفقات الدولة (موازنة وخزينة) بنسبة 15.45 في المئة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2019 إلى نحو 4.84 مليارات دولار. وفي التفاصيل، إنكمشت النفقات العامة بنسبة 12.92في المئة إلى 3.14 مليارات دولار، بفعل تراجع النفقات على حساب الموازنات السابقة بنسبة 18.42 في المئة إلى 818.57 مليون دولار ترافقاً مع إنخفاض التحويلات إلى شركة كهرباء لبنان بنسبة 2.88 في المئة إلى نحو 506.71 ملايين دولار، كذلك  تراجعت خدمة الدين بنسبة 9.41 في المئة إلى 1.40 مليار دولار. 

مكافحة التهرب الضريبي

تولى مصرف لبنان، نيابة عن وزارة المال وبالتعاون معها ومع مستشارين لمراجع عليا مهمة البدء بمكافحة التهرب الضريبي، بما يقع في نطاق سلطته الرقابية والتنظيمية في القطاع المصرفي، مما يشكل خطوة واعدة في حال استكمالها بمنع تهريب السلع والتهرب الضريبي عبر منافذ لبنان من والى الخارج (براً وبحراً وجواً).

وعمّم البنك المركزي على جميع المصارف، بحظر منح أي تسهيلات أو تجديدها لجميع الشركات إلا بعد إلتزامها بشرطين متلازمين: الأول، التقدم ببيانات مالية تفصيلية ومدققة تكون مرتكزاً للقرار الإئتماني. أما الثاني، فهو أن تكون هذه البيانات متطابقة مع مثيلاتها المقدمة إلى الإدارة الضريبية.

ينطبق التعميم الجديد على جميع الشركات والمؤسسات التي يزيد حجم أعمالها أو يساوي 1.5 مليار ليرة  (نحو مليون دولار) في السنة. وأمام المصارف مهلة قصوى تمتد حتى نهاية أيلول من العام 2020 المقبل لتنقية محافظها من أي شوائب سابقة والالتزام التام بمقتضيات التعميم الجديد.

من الواضح أن الهدف من مكافحة ظاهرة «الدفترين» المحاسبيين، أحدهما يصل الى الادارة الضريبية يظهر الشركة خاسرة أو بأقل الأرباح الممكنة، والثاني يظهر قدرات الشركة وتدفقاتها النقدية العالية وأرباحها المجدية والمجزية في حال طلب فتح اعتمادات تجارية أو طلب تمويل وخطوط ائتمان