انضمام الكويت لمؤشر الأسواق الناشئة
تحسين الحوكمة والشفافية وحماية المستثمرين

09.07.2019
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

في خطوة طال إنتظارها، أعلنت مؤشرات أم.أس.سي.أي. العالمية ترقية سوق الكويت المالي ليصبح ضمن الأسواق الناشئة في حال تمكنه من إجراء بعض التعديلات الإضافية والمتعلقة بتسهيل إستثمار المؤسسات المالية الدولية في السوق الكويتية قبل نهاية نوفمبر المقبل، على أن يُعلن المؤشر عن قراره النهائي مع نهاية العام الجاري. من المتوقع أن يبلغ وزن السوق في مؤشر أم.أس.سي.أي. للأسواق الناشئة 0.5% وأن يؤدي دخول الكويت إلى المؤشر إلى استقطاب استثمارات خارجية قد تصل إلى 2.8 مليار دولار أمريكي أو ما يعادل نحو 4% من القيمة الرأسمالية للسوق. 

لكن الهدف الأهم للكويت من وراء دخول بورصتها مؤشر الأسواق الناشئة قد لا يكون بالضرورة استقطاب الرساميل، لأن الاقتصاد الكويتي يتمتع بوفرة في رؤوس الاموال على الصعيدين الحكومي والخاص حيث تمتلك الدولة احد اكبر الصناديق السيادية في العالم. والمعروف أن الغالبية الكبرى للأسهم الكويتية المدرجة مركزة في القطاع المالي (أكثر من 71%) مع تركز النسبة الباقية في قطاعي الاتصالات والعقار واللوجستية. وكل هذه القطاعات تتمتع بتركز في الملكية وبنسبة تداول محدودة نسبيا لكتلة الأسهم. 

حافز للإصلاح

وكان السوق الكويتي قد نفذ سلسلة تحسينات على الصعيدين التنظيمي والتشغيلي مثل إزالة قيود الملكية الأجنبية على البنوك المدرجة وتبسيط متطلبات تسجيل المستثمرين. كذلك، تم تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية لتكون خلال ثلاث أيام عمل لاحقة لتاريخ تنفيذ الصفقة (T+3) مما يعزز ضوابط حماية الأصول ويفتح فرص جديدة لكافة المتعاملين في السوق. ومن المتوقع أن يتم إجراء تحسينات إضافية كالبيع على المكشوف، إقراض الأسهم ومقايضتها. وإذا تمكن السوق من تحقيق الإجراءات الإضافية المطلوبة فإن عملية الإنضمام للمؤشر ستكون على دفعة واحدة في شهر مايو 2020.

يأتي إعلان إنضمام السوق الكويتي إلى مؤشر أم.أس.سي.أي. للأسواق الناشئة بعد دخول السوق السعودي إلى نفس المؤشر والذي سيكتمل على مرحلتين بدأت في مايو2019 وتنتهي في أغسطس من العام نفسه. وتجدر الإشارة على أن وزن السوق السعودي في المؤشر سيبلغ 2.6% مع إكتمال عملية الإنضمام.

المكاسب المتوقعة

يتوقع أن يؤدي الانضمام للمؤشرات العالمية إلى مكاسب مهمة أبرزها تشجع الاستثمار في السوق المالي الكويتي وزيادة سيولة السوق بفضل التدفقات من الصناديق الاستثمارية العالمية فمن التي قد تصل إلى 2.8 مليار دولار وهو ما سيزيد الطلب على الأسهم وبالتالي تحسن أسعارها. كما أن التزام شروط الانضمام إلى مؤشر الأسواق الصاعدة سيحفز الشركات المدرجة على مواصلة العمل من أجل زيادة الشفافية والافصاح، والذي سيرفع بدوره من كفاءة السوق ويحد من المضاربات ويعزز جاذبيته لرأس المال الاجنبي.