مشروع قانون البنوك في مصر:
25 مصرفاً مطالبة برفع رؤوس أموالها

23.05.2019
البنك المركزي المصري
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email

يستعد مجلس النواب المصري لمناقشة قانون البنوك الجديد بعد الانتهاء من دراسته في مجلس الوزراء. ومن المتوقع أن يمهد المشروع لتغيرات جذرية في القطاع، كونه يطرح رفع الحد الأدنى لرأس المال المصارف من 500 مليون جنيه (حوالي 28.5 مليون دولار) إلى 5 مليار جينه (حوالي 294 مليون دولار)، مع منحها مهلة 3 سنوات لتوفيق أوضاعها. وستكون فروع المصارف الأجنبية مطالبة برفع رؤوس أموالها إلى 150 مليون دولار مقارنة بنحو 50 مليون دولار حالياً.

ويأتي التوجه لرفع الحد الأدنى لرأس مال المصارف في سياق الجهود الهادفة لتعزيز ملاءتها المالية، بما يواكب متطلبات المعايير العالمية، إذ أن البنك المركزي سبق له أن أجل تطبيق المعيار المحاسبي رقم 9 لإعداد التقارير المالية IFRS9 فيما يستعد القطاع على الصعيد العالمي لاستقبال معايير "بازل4"، هذا بالإضافة إلى التوسع الحاصل في قاعدة الاقتصاد المصري، إذ تعود الزيادة الأخيرة في الحد الأدنى لرؤوس أموال المصارف إلى العام 2004. 

 6 مصارف مستوفية

وأظهرت ميزانيات المصارف عن العام الماضي، إن 6 مصارف فقط متوافقة مع متطلبات حجم رأس المال الجديد، وهي البنك الأهلي المصري برأس مال مدفوع يبلغ 35 مليار جنيه، ثم بنك مصر بنحو 15 مليار جنيه، التجاري الدولي بنحو 14.5 مليار جنيه، QNB الأهلي نحو 9.7 مليار جنيه، المصرف العربي الدولي 600 مليون دولار والعربي الأفريقي الدولي 500 مليون دولار.

بالمقابل هناك 25 مصرفاً لا تستوفي هذا الشرط، حيث تتراوح رؤوس أموالها بين 500 مليون جنيه كما هو الحال مع بنك التنمية الصناعية والأعلى لدى المصرف المتحد بنحو 3.5 مليار جنيه.       

وستكون هذه المصارف أمام خيارات ثلاث لرفع رؤوس أموالها إما عبر تحويل الأرباح المحتجزة إلى رأس المال، ضخ المساهمين أموال جديدة في البنوك أو دخول بعض المصارف في عملية اندماجات فيما بينها، وهو خيار لا يبدو مستبعداً لا سيما وأن رؤوس أموال بعض المصارف الحالية تبدو ضئيلة مقارنة بالمتطلبات الجديدة للبنك المركزي. كذلك ستكون عدة مؤسسات مصرفية خليجية وعربية معنية بالقرار، كون عدد كبير منها يملك أذرعاً له في مصر، وتشكل الإيرادات الناتجة من هذه السوق مصدراً مهماً لإيراداتها، مع الإشارة إلى أن معظمها لا يجد صعوبة في الوفاء بمتطلبات الزيادة كونها تتمتع بملاءة مالية مرتفعة، لا سيما منها المصارف الخليجية.  

  ملامح عامة

وتضمن مشروع القانون الجديد استحداث لجنة للاستقرار المالي على أن تتولى تنسيق الجهود لتجنب حدوث أزمات مالية وإدارتها، على أن يترأسها رئيس مجلس الوزراء وتضم في عضويتها محافظ البنك المركزي ووزير المالية، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.

ويلزم القانون الجديد البنك المركزي رفع رأس ماله إلى نحو 20 مليار جنيه، مع إعادة النظر بآلية بتعيين محافظ البنك مع تحديد مدة ولايته بـ 4 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه. وتضمن مشروع القانون مواداً تنظم إصدار نقود الالكترونية مقوّمة بالجنيه على ان تستخدم كوسيلة للدفع والشراء.