محادثات لبنانية قبرصية لترسيم الحدود
والتعاون في استغلال وتصدير الغاز

12.04.2019
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email
عمر عبد الخالق

في خطوة هي الأولى تجاه لبنان بعد اعتذاره عن المشاركة "منتدى شرق المتوسط للغاز" الذي أسس مطلع العام الحالي لأنه يضم إسرائيل، قام وزيري الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليدس والطاقة يورجوس لاكوتريبيس بزيارة إلى لبنان أجريا خلالها محادثات مع وزيري الخارجية والطاقة جبران باسيل وندى البستاني حول القضايا المتعلقة بالتعاون بين البلدين في قطاعي الطاقة وأمن الطاقة في شرق المتوسط.

ويأتي هذا الاجتماع الثنائي بعد أسبوع من إطلاق لبنان دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن البترول في المياه البحرية اللبنانية، في خمسة بلوكات، ثلاثة منها محاذية للحدود القبرصية، لذلك احتل موضوع الحدود بين البلدين الحيز الأكبر من اللقاء بين الوزراء الأربع خاصة وان وأنه لم يتم حتى الآن توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
ووافق المجتمعون على اجراء ترسيم نهائي للحدود، وعلى بدء مفاوضات حول استغلال احتياطيات الهيدروكربونات على طول الخط الوسط بين المنطقتين الاقتصاديتين للبلدين، وعلى دعم الحق السيادي في استكشاف واستغلال الموارد الطبيعية لكل دول شرق المتوسط داخل مناطقها البحرية بما يتماشى مع القانون الدولي ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. واتفق الوزراء على التعاون في المسائل الفنية والجيولوجية وتبادل الخبرات بشأن تشريعاتهما الخاصة بالنفط والغاز.
كما تم البحث سبل تصدير الغاز والمشاريع المشتركة الخاصة بنقل وتصدير الغاز الطبيعي، وشددوا على ضرورة الإسراع في تنفيذ هذه الخطوات نظراً للتطورات المتسارعة في المنطقة.
وأشار كريستودوليدس إلى أن قبرص لن تشارك في أي مشروع ينتهك حقوق لبنان وأن هذه الاتفاقات من شأنها أن تبعث برسالة تعاون قوية بين البلدين وأن تشجع الشركات التي ترغب في الاستثمار في عمليات الاستكشاف في لبنان وقبرص. ومن جانبه اعتبر باسيل أنه لا مجال أمام لبنان لخسارة وقت إضافي معتبراً أن قبرص بلد يمكن التعاون معه والاعتماد عليه للصول الى حلف نفطي وغازي. وشدد على ضرورة الاستعجال بالاتفاقات الثنائية كونه من المتوقع أن يتم العام المقبل إطلاق حفر بئر استكشافي من جهة قبرص على الحدود اللبنانية القبرصية.
 
وتم الاتفاق على عقد اجتماع آخر في 7 مايو المقبل لمقارنة نقاط التوافق ولمناقشة أي نقاط اختلاف على أن تعقد قمة رئاسية في يونيو لتقييم أدق للمواضيع. وأمل الوزراء أن توقع اتفاقية لتقاسم الموارد البترولية المشتركة في سبتمبر المقبل على أن يلحق ذلك بدء مباحثات للاتفاق بين الحكومتين حول الحدود والخطوط وكل الانشاءات التي يمكن أن تكون مشتركة لنقل وتصدير كل ما يتعلق بالنفط والغاز.