بعد أقل من شهرين على اندماج "ساب" و"الأول"
مفاوضات لاندماج البنك الأهلي وبنك الرياض

24.12.2018
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Print Friendly, PDF & Email
بعد أقل من شهرين على توقيع كل من "بنك ساب" و"البنك الأول" في السعودية على اتفاقية اندماج ملزمة، أعلن كل من البنك الأهلي التجاري وبنك الرياض في بيانين متزامنين نشرا على موقع "تداول"، عن اتخاذ قرار ببدء مباحثات مبدئية لدراسة الاندماج بينهما. وسينجم عن اندماج البنكين أكبر كيان مصرفي في السعودية بموجودات تتراوح بين 675 و 700 مليار ريال.
ومع ان البيان الصادر عن كلا البنكين ذكر "ان البدء بالمباحثات لا يعني بالضرورة أن عملية الاندماج سوف تتم"، يمكن القول ان العملية وضعت فعلياً على سكة التنفيذ، وان هذه الملاحظة بديهية، لأن اتمام الاندماج سيخضع لمفاوضات ولعملية تقييم شاملة ودقيقة لكلا البنكين تتولاها عادة مؤسسات متخصصة، بهدف تحديد السعر العادل لتبادل الأسهم. كما يخضع بالطبع للموافقة النهائية  لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" علماً ان إصدار البيانين تم "بالتنسيق مع مؤسسة النقد العربي السعودي فيما يخص متطلبات الاندماج قبل بدء المباحثات"، كما جاء في البيانين. 
ويستند القول ان العملية وضعت على السكة التنفيذ إلى عامل مهم وهو ان مباحثات الاندماج تحظى بموافقة ثلاث جهات رسمية تعتبر من كبار الملاك في البنكين وهي: صندوق الاستثمارات العامة: ويملك 4.29 في المئة من البنك الأهلي التجاري، ونسبة 21.75 في المئة من بنك الرياض. والمؤسسة العامة للتقاعد التي تمتلك 10.26 في المئة من "الأهلي" و9.27 في المئة من "الرياض"، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وتمتلك 10 في المئة و 16.72 في المئة على التوالي. 
كما يستند إلى وجود اتجاه عام في السعودية وفي بقية الدول الخليجية نحو الاندماج وخلق كيانات مصرفية كبيرة. فإضافة إلى اندماج "بنك ساب" و"البنك الأول" السعوديين، شهدت دولة الإمارات نشاطاً ملحوظاً في هذا السياق كان أبرز محطاته، الاندماج بين بنك أبوظبي الوطني وبنك الخليج الأول ما أسفر عن تأسيس أكبر بنك في دولة الإمارات بإجمالي أصول يبلغ نحو 182 مليار دولار. وكذلك دخول كل من بنك أبوظبي التجاري الذي تمتلك حكومة أبوظبي حصة الأغلبية فيه، بمحادثات اندماج مع مصرف الهلال وبنك الاتحاد الوطني، ما سينجم عنه مصرف واحد بأصول تتجاوز قيمتها نحو 110 مليارات دولار. وفي سلطنة عمان دخل البنك الوطني العماني بمفاوضات للاندماج مع بنك ظفار، ما سينجم عنه كيان جديد تبلغ أصوله نحو 20 مليار دولار.