"نيسان" تبحث عن شركاء جدد في السعودية
و"العيسى للسيارات" موزعاً لعلامة "تويوتا"

12.03.2019
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Printer Friendly and PDF
خطار زيدان

علمت "الاقتصاد والأعمال" أن العلاقة ما بين شركة "نيسان" ووكلائها في المملكة العربية السعودية تمر بمخاض كبير قد ينتج عنه تعيين وكلاء جدد بدلاً من الوكيلين الحاليين وهما: شركة "العيسى للسيارات" وشركة "بترومين".

ويبدو أن العلاقة مع الوكلاء الحاليين تمر بحالة من الجمود، وأن الشركة اليابانية عادت للبحث عن وكلاء وموزعين جدد، في الوقت الذي تشير المعلومات إلى أن شركة "العيسى للسيارات" أحد وكلاء نيسان في السعودية منذ سبتمبر 2013، تستعد للإعلان عن حصولها على حق توزيع علامة "تويوتا" في بعض مناطق المملكة، وهي تبحث عن فرص أخرى في هذا المجال لا سيما وأنها تمتلك شبكة تواجد وبنى تحتية واسعة في مجال التوزيع والخدمة.

وأشارت المعلومات أن الإعلان عن إنهاء الشراكة ما بين "نيسان" وشركة "العيسى للسيارات"، أصبح وشيكا بعد فترة من العلاقة المتوترة بين الفريقين نتيجة تقييم "نيسان" بأن "العيسى" لم يتمكن من تحقيق الطموحات والأهداف التي وضعتها، بعد فترة من التراجع المتواصل في المبيعات في ظل الوكيل السابق (شركة الحمراني)، وذلك على الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي قام بها "العيسى" وخبرته الكبيرة في السوق السعودية.

وعُلم أن شركة "العيسى للسيارات" تكبدت خسائر مالية كبيرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، نتيجة تراجع مبيعات "نيسان" في ظل الانخفاض الكبير الذي شهدته مبيعات السيارات بشكل عام في السنوات الثلاث الأخيرة في المملكة، والتي هبطت نسبتها بأكثر من 50 في المئة مقارنة بما كانت في العام 2015، إضافة إلى الحالة الإدارية التي شهدتها الشركة والتي دفعت إلى تغييرات بالطاقم الإداري وعلى مختلف المستويات. كما أن العلاقة ما بين "نيسان" و"العيسى للسيارات" لم تكن دائماً في أفضل أحوالها، فبعد أن تمكنت الأخيرة من الاقتراب من تحقيق هدف المبيعات الذي وضعته نيسان في السنة الأولى، وهو 60 ألف سيارة (بيع نحو 58 ألف سيارة نيسان في العام 2014)، رفعت "نيسان" من سقف توقعاتها وضغوطاتها، على الرغم من الظروف الاقتصادية الدقيقة، فكان التراجع سيد الموقف بدءاً من العام 2015، وما زال مستمراً.

أما بالنسبة لشركة "بترومين"، التي عينتها "نيسان" شريكاً استراتيجياً ثانياً لمنتجاتها في المملكة في مارس 2016 فهي أيضاً حسب المعلومات المتوافرة مرشحة لخسارة الوكالة الأخرى في المملكة نتيجة عدم تمكنها من تحقيق المبيعات التي تم الاتفاق عليها مع "نيسان" بسبب التراجع الكبير في الطلب على السيارات خلال الأعوام الأخيرة، إضافة إلى بعض المشاكل القانونية والمالية لأحد الملاك الرئيسيين للشركة.

وتأتي هذه التغييرات في ظل التحديات الكبيرة التي يعاني منها قطاع السيارات في المملكة بشكل عام واستمرار التراجع في الطلب، ما قد يجعل القطاع أقل جاذبية للمستثمرين. وتشير بعض المصادر إلى أن أبرز المرشحين الحاليين للحصول على وكالة "نيسان" في السعودية أو في بعض مناطقها، هي شركة "الناغي للسيارات"، والتي تملك عدداً من الوكالات الأخرى، وأبرزها بي أم دبليو، رولز- رويس وميني، لاند روفر وجاكوار، إضافة إلى هيونداي في المنطقة الغربية للمملكة، ومؤخراً حصلت على وكالة فورد في بعض المناطق. وعُلم أن ما يؤخر الوصول إلى اتفاق ما بين الطرفين هو رفض شركة "هيونداي" دخول "نيسان" تحت مظلة وكيل واحد لمنتجاتها، وبالتالي على "الناغي" الإختيار بين المحافظة على علامة "هيونداي" أو خسارتها للحصول على علامة "نيسان"، علماً أن لشركة "هيونداي" وكيلين آخرين في مناطق المملكة الأخرى، وأن مبيعاتها تحتل المرتبة الثانية بعد "تويوتا" في المملكة.  

وكانت "نيسان" أنشأت في نوفمبر 2014 شركة "نيسان السعودية"، كمشروع مشترك بين الشركة اليابانية وشركة "خالد الجفالي"، بهدف تعزيز تواجد "نيسان" في السوق السعودية وزيادة حصتها السوقية. وتشير المعلومات أن مبيعات نيسان تراجعت من نحو 58 ألف سيارة في العام 2014 إلى نحو 36 ألف سيارة العام 2017 و27 ألف سيارة العام 2018.