مصر والسعودية تكثفان عمليات
استكشاف النفط والغاز في البحر الأحمر

12.03.2019
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Printer Friendly and PDF
عمر عبد الخالق

بعد الاتفاق على ترسيم الحدود في البحر الأحمر بين مصر والسعودية، تشهد المنطقة الاقتصادية لكلا البلدين نشاطًا استكشافيًا موسعًا، حيث تدل المسوحات الزلزالية الأولية على وجود احتياطايات ضخمة من النفط والغاز. ففي السعودية أعلن وزير الطاقة والثروة المعدنية خالد الفالح مؤخراً عن اكتشاف كميات كبيرة من الغاز للاستثمار في البحر الأحمر مضيفاً إن أرامكو ستكثف عمليات الاستكشاف في المنطقة. أما في مصر فق أعلنت شركة جنوب الوادي القابضة عن مزايدة عالمية للبحث والتنقيب عن النفط والغاز في عشرة بلوكات في البحر الأحمر وحددت الأول من شهر أغسطس المقبل كمهلة نهائية لتلقي الطلبات من الشركات المهتمة.

وتسعى مصر لاجتذاب الشركات الأجنبية للمساعدة في تحقيق المزيد من الاكتشافات بما يحقق هدفها بالتحول مجددا إلى دولة مصدرة والاستفادة من البنية التحتية الموجودة خاصة في مجال تسييل الغاز. وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن البحر الأحمر سوف يشهد نشاطًا مكثفًا للتنقيب عن البترول والغاز الطبيعي لم تشهده مصر قبل ذلك، وأشار إلى أن مصر تسعى من خلال هذه المزايدة إلى تحقيق الاستفادة الاقتصادية المثلى من جميع الإمكانات والثروات الطبيعية للمساهمة في التنمية المستدامة ولدعم مساعي تحولها إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز في المنطقة.

وأوضح وزير البترول طارق الملا إن قطاع البترول حقق إنجازات غير مسبوقة بوصول إنتاج مصر من الزيت الخام والغاز إلى 1.8 مليون برميل مكافئ في اليوم وهو أعلى معدل في تاريخ البلاد. وأضاف أن مصر وصلت إلى أعلى معدل استثمارات في قطاع البترول خلال الأربع السنوات الماضية بقيمة تقدر بحوالي 27 مليار دولار، بالإضافة إلى أكبر نسبة مساهمة للقطاع في نمو الناتج المحلي خلال الربع الثاني من العام المالي 2018-2019. وتطرق الملا إلى قيام وزارة البترول بتطوير صناعة البتروكيماويات لتواكب متغيرات السوق العالمي، وذلك بغرض تلبية احتياجات السوق المحلي وتدعيم قطاعات صناعية عديدة وتصدير الفائض، إلى جانب استمرار الوزارة في مشروع التوسع في تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، خاصة سيارات النقل.

وكان اكتشاف إيني الإيطالية لحقل ظُهر العملاق في 2015، والذي يحوي احتياطات تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز، فتح المجال لطرح مزايدات جديدة وقد أبدت عدة شركات عالمية اهتمامها بأعمال التنقيب والإنتاج في مصر ونيتها المشاركة بالمزايدات المستقبلية ومنها  "أباتشي" و"هاليبرتون" الأميركيتين، "شل" الهولندية ، "نوفاتك" و"لوك أويل" الروسيتين، "أديسون" الإيطالية، "دراجون أويل" الإماراتية، و"بى بى" البريطانية، وبعض الشركات الألمانية. ويؤكد اهتمام الشركات العالمية المميزات التي تتمتع بها مصر والتي تشمل البنية التحتية المتطورة ، والخبرات في القطاع، وقوة الطلب المحلي، وموقع البلاد الاستراتيجي بين أوروبا وآسيا والذي يسمح لها بتصدير الغاز غربا وشرقا.

تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للبترول المصرية والشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" أعلنت مطلع العام الحالي عن نتائج واحدة من أكبر المزايدات المصرية على الإطلاق للتنقيب عن النفط والغاز في 12 امتياز بري وبحري في البحر المتوسط والصحراء الغربية ووادي النيل وخليج السويس والصحراء الشرقية باستثمارات إجمالية تقدر 800 مليون دولار. وتميزت المزايدة بفوز "شل" بـ 5 امتيازات وبدخول "إكسون موبيل" في قطاع التنقيب عن الغاز بمصر للمرة الأولى.