لبنان: توتال تبدأ تأهيل الشركات
تمهيداً لمباشرة التنقيب عن النفط والغاز

05.02.2019
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Printer Friendly and PDF

أبدت 67 شركة مقدمي خدمات لبنانية اهتمامها بالتعاقد مع «توتال» الفرنسية التي تقود كونسورتيوم يضمها إلى «إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في البلوكين 4 و 9 في المياه الإقليمية اللبنانية المتوقع أن تبدأ في الفصل الرابع من هذا العام.

كانت «توتال» قد قسمت الخدمات الى 4 مجموعات وكل مجموعة ضمت عدداً من الخدمات وهي كالآتي:
1- بناء القاعدة اللوجيستية والخدمات الموازية ضمن مرفأ بيروت وهي تضم 11 خدمة متنوعة بين البناء والنقل والكهرباء ومعالجة النفايات.
2- تأمين زيت الغاز البحري.
3- تأمين سفن الإمداد والتي تضم 5 خدمات متنوعة.
4- تأمين خدمات الهليكوبتر وتضم 4 خدمات موازية.
وحازت الحزمة الأولى والثالثة من الخدمات على أعلى نسبة اهتمام من الشركات، إذ أبدت 52 شركة اهتمامها نظراً الى كون معظم الخدمات المطلوبة هي خدمات موجودة في السوق اللبنانية، وقد لجأت معظم الشركات التي أقدمت على هذه الحزمة إلى التواصل مع شركات مقدمي خدمات عالمية في مجال النفايات السامة لغياب أي شركة من هذا النوع في لبنان. أما بالنسبة الى الحزمة الثانية فهي لم تشهد إهتماماً كبيراً لكون زيت الغاز البحري المطلوب وفقاً للمواصفات
ISO 8217:2012 /NL794:2014 غير متواجد في السوق اللبنانية ولا تقوم شركات استيراد النفط باستقدامه إلى لبنان.
وأرسلت «توتال» للشركات المهتمة بعض الأسئلة والاستفسارات التي منحت الشركات 14 يوماً للإجابة عليها لتعمل بعدها على تصنيف الشركات وتأهيلها للمرحلة المقبلة التي تشهد تقديم عروض في مناقصة علنية كما تنص خطة الاستكشاف التي وقّعتها الشركات مع الحكومة اللبنانية. وتساهم مناقصات الخدمات والمواد بشكل كبير بزيادة الرقابة على عمل الكونسورتيوم وتساعد هيئة ادارة قطاع البترول على تحديد الكلفة الفعلية لأعمال الاستكشاف والحفر والخدمات والانتاج، وبالتالي تحديد ربحية الدولة.
 كذلك وضعت «توتال» شرطين أساسيين للشركات المهتمة تمثلت بأن تكون لبنانية أو غالبية أسهمها تابعة لشركاء لبنانيين، وأن تكون لديها القدرة على القيام بالجزء الرئيسي من الخدمات المطلوبة وفقاً للمواصفات العالمية لتتمكن من الاستفادة من المعاملة التفضيلية التي منحها القانون اللبناني للشركات المحلية والذي ينص على منح الشركات اللبنانيّة معاملة تفضيلية بنسبة 5 في المئة على البضائع اللبنانية المراد شراؤها و10 في المئة على الخدمات.
تجدر الإشارة إلى أن عدداً من الشركات المهتمة لجأت إلى توقيع اتفاقات مع شركات مقدمي خدمات عالمية تعمل في محيط لبنان ومصنّفة مسبقاً لدى «توتال» لرفع حظوظها في الحصول على هذه العقود نظراً الى عدم وجود شركات لبنانية مؤهلة بشكل كامل للحصول على هذه العقود من دون الاستعانة ببعض الخبرات الدولية في هذا المجال، كذلك بدأ عدد من الشركات المحلية التواصل وتوقيع عقود مع مراكز تأهيل وتطوير العمال على المهارات التي تحتاجها الشركات كون القانون يلزمها بالاستعانة بموظفين لبنانيين بنسبة 80 في المئة من مجمل حاجتها، ذلك في حال توفرت المهارات التي تحتاجها في سوق العمل اللبنانية، إضافة إلى تمويل برامج التدريب للموظفين اللبنانيين، وهذه البنود تشرف عليها هيئة إدارة قطاع البترول التي تراقب سياسات التوظيف التي تقوم بها الشركات.
وفي سياق متصل، تقاطعت معلومات عن أن «توتال» ستقوم خلال الأيام القليلة المقبلة بإستطلاع شركات الحفر العالمية الناشطة في المنطقة حول نيتها واستعدادها للعمل في لبنان لحفر البئر الأولى في البلوك الرقم 4 والذي سيستغرق الأعمال فيها نحو 60 يوماً.
وهذه الخطوات العملية والمتلاحقة تتكامل مع تصريحات وزير الطاقة سيزار أبي خليل الذي كان أعلن أن «توتال» طلبت الإستمهال ببدء الحفر إلى النصف الثاني، لكي يتمكن الكونسورتيوم من إعادة معالجة ودراسة «الداتا»، وتأهيل الشركات وتوقيع عقود الأشغال والخدمات معها.