أول 700
شركة عربية

18.01.2019
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Printer Friendly and PDF
عاصم البعيني

أظهر ترتيب الشركات العربية المدرجة استناداً إلى النتائج المالية للعام 2017، استعادة معظمها لحالة التعافي بعد طيّ صفحة انخفاض أسعار النفط وما رافقه من تقلص الانفاق الحكومي، ترافق ذلك مع إصلاحات هيكلية وسعي الى تعزيز العوائد الضريبية ما كان له أثر على الانفاق الاستهلاكي. وشهدت اقتصادات بعض الدول العربية إجراءات خاصة بها كما هي الحال مع ورشة الإصلاح المالي والاقتصادي في مصر، تركت آثاراً إيجابية على أداء البورصة والقيم السوقية، في حين أن الأردن والبحرين، استفادا من جرعة دعم وفّرتها على وجه التحديد كل من السعودية، الإمارات والكويت. ومن المعطيات الإضافية المسجلة، الأثر الإيجابي للإتجاه التصاعدي في أسعار الفائدة العالمية على القطاع المصرفي.

 جاء ترتيب الشركات العربية المدرجة ليعكس نمواً طفيفاً في المؤشرات الأساسية وتحديداً الربحية والإيرادات، إذ بلغ إجمالي إيرادات الشركات الواردة في الترتيب نحو 408.860 مليارات دولار، بنمو 2.06 في المئة، فيما بلغ إجمالي الأرباح نحو 73.435 مليار  بزيادة 4.71 في المئة، ما يؤكد بأن هذه الشركات لم تبلغ بعد مرحلة التعافي الكلي. في المقابل بلغ إجمالي القيمة السوقية نحو 963.663 مليار دولار.       

أما من حيث القطاعات، فقد استحوذ القطاع المصرفي  على الحصة الأكبر من القيمة السوقية لأكبر 20 شركة، بإجمالي 200.690 مليار دولار، مشكّلة ما نسبته 42.4 في المئة، إذ ضمت 11 مصرفاً هي بنك قطر الوطني، بنك أبو ظبي الأول، البنك الأهلي التجاري، مصرف الراجحي، البنك الأهلي المتحد-الكويت، بنك الكويت الوطني، مجموعة سامبا المالية، بنك الإمارات دبي الوطني، بيت التمويل الكويتي، البنك السعودي البريطاني «ساب»، والتجاري وفا بنك. 

11 شركة سعودية بين أكبر 20 شركة من حيث القيمة السوقية 

سيطرة خليجية وسعودية    

أظهر الترتيب سيطرة واضحة للشركات الخليجية في قائمة أكبر الشركات العربية، من حيث المؤشرات الثلاثة الرئيسية أي القيمة السوقية، الإيرادات والربحية. واستأثرت الشركات السعودية بحصة الأسد في ترتيب أكبر 20 شركة عربية من حيث القيمة السوقية، إذ بلغ عددها 11 شركة فاقت قيمتها السوقية 277.155 مليار دولار مشكّلة نحو 28.76 في المئة من إجمالي القيمة السوقية للشركات الواردة في الترتيب، وضمت كلاً من: الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، شركة الاتصالات السعودية (STC)، وكذلك البنك الأهلي التجاري مصرف الراجحي، الشركة السعودية للكهرباء، شركة التعدين العربية السعودية «معادن»، جبل عمل للتطوير، المراعي، مجموعة سامبا المالية والبنك السعودي البريطاني «ساب»، وبنك الرياض.  

بدورها، ضمت قائمة أكبر 20 شركة عربية مدرجة من حيث القيمة السوقية أربع شركات إماراتية بلغت قيمتها السوقية نحو 97.652 مليار دولار وهي: مؤسسة الإمارات للإتصالات، بنك أبو ظبي الأول، شركة إعمار العقارية، بنك الإمارات دبي الوطني. وضمت القائمة شركتين من كل من قطر والكويت هما بنك قطر الوطني وشركة صناعات قطر بنحو 48.084 مليار دولار، وبنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، بإجمالي قيمة سوقية بلغت 24.931 مليار دولار، على التوالي. 

وكانت مؤشرات البورصات الخليجية أظهرت تبايناً في الأداء، إذ أنهى مؤشر السوق السعودية (TASI) العام على ارتفاع طفيف بلغ نحو 0.2 في المئة، وبلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة نحو 1.69 تريليون ريال بزيادة نحو 0.41 في المئة، وبلغ حجم التداولات نحو 836 مليار ريال بتراجع نحو 28 في المئة، فيما بلغ حجم التداولات نحو 43.3 مليار ريال بتراجع 33 في المئة. 

البورصة المصرية تقطف ثمار الإصلاحات محققة افضل مستوى في تسع سنوات

واختتمت بورصة الكويت العام 2017 على ارتفاع مؤشراتها العامة لتكون في صدارة الأسواق المالية خليجياً، إذ ارتفع المؤشر السعري بنحو 11.5 في المئة والمؤشر الوزني بنحو 5.6 في المئة ومؤشر كويت 15 بنحو 3.4 في المئة، واتّسم العام بعودة الثقة إلى السوق مدفوعة بترقيتها إلى مؤشر الأسواق الناشئة وانضمامها إلى مؤشر فوتسي راسل.   

أما البورصة القطرية فسجّلت تراجعات بلغت نحو 18.3 في المئة مسجلة أسوأ أداء لها منذ العام 2008، تلتها سوق مسقط التي سجلت تراجعات بنحو 12 في المئة ثم دبي وأبوظبي بنحو 4.6 في المئة و 3.3 في المئة على التوالي. 

بدورها، تفاعلت البورصة المصرية إيجاباً مع الإصلاحات الاقتصادية، إذ أنهت العام على ارتفاعات تجاوزت 21.6 في المئة، لتكون في صدارة البورصات العربية، واستقطبت ستة طروحات لشركات من القطاع الخاص، وبلغ إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة نحو 824.917 مليار جنيه في أعلى مستوى له في تسع سنوات.  

سابك :المرتبة الأولى

في ما يتعلق بالنتائج الفردية، جاءت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» في صدارة الشركات العربية المدرجة في المعايير الثلاثة التي تمّ على أساسها الترتيب، إذ حلّت في المرتبة الأولى من حيث القيمة السوقية بنحو 81.516 مليار دولار، وإيرادات بنحو 39.912 مليار، وأرباح بقيمة 4.691 مليارات.

أما على صعيد الشركات الأكبر في دولها، بإستثناء حلول سابك في المرتبة الأولى في السعودية ومؤسسة الإمارات للاتصالات في الإمارات بنحو 81.516 مليار دولار ونحو 41.435 مليار دولار على التوالي، جاء القطاع المصرفي ليستحوذ على المراتب الأولى في مختلف الدول الأخرى، إذ جاء بنك قطر الوطني في المرتبة الأولى بنحو 31.966 مليار دولار في قطر، فيما حلّ بنك الكويت الوطني بنحو 14.078 مليار في الكويت، ثم البنك الأهلي المتحد البحرين بنحو 5.289 مليارات دولار، تلاه التجاري وفا بنك في المغرب بنحو 10.534 مليارات.   

البنك العربي و«التجاري وفا»

في المقابل، كان أداء الشركات العربية غير الخليجية أقل مقارنة بهذه الأخيرة، وهو واقع مردّه إلى التحديات التي تتسم بها أسواق تلك الدول سواء لجهة ارتفاع المخاطر الجيوسياسية والتحديات في البيئة التشغيلية.    

وسجل التجاري وفا بنك الخرق الوحيد لقائمة أكبر 30 شركة عربية، إذ حلّ في المرتبة العشرين من حيث القيمة السوقية بما قيمته نحو 10.534 مليارات دولار. بدورها، جاءت مجموعة البنك العربي في المرتبة الثانية كشركة عربية غير خليجية، إذ حلّت في المرتبة 48 بين أكبر الشركات العربية المدرجة، ما يعيد التأكيد على الفارق الشاسع الذي يفصل الشركات الخليجية عن تلك العربية من حيث القيم السوقية. 

نمو طفيف في الإيرادات 

بقيت نسبة النمو المسجّلة في الإيرادات طفيفة إلى حدّ ما، إذ بلغت نحو 2.06 في المئة مقارنة مع نهاية العام 2016، وبلغ إجمالي إيرادات أكبر عشر شركات على أساس هذا البند نحو 130.148 مليار دولار مقارنة بنحو 125.588 مليار، بزيادة نحو 3.63 في المئة. ويمكن التوقف عند الآتي:  

من حيث التوزيع الجغرافي، جاءت الشركات السعودية في الصدارة، إذ ضمن قائمة أكبر عشرشركات، ست شركات من السعودية هي «سابك»، السعودية للاتصالات، السعودية للكهرباء، مجموعة صافولا، بترو رابغ، البنك الأهلي التجاري، تلتها الإمارات وقطر عبر شركتين لكل منهما من خلال:

 مؤسسة الإمارات للاتصالات وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك قطر الوطني وشركة أوريدو للاتصالات، على التوالي. 

استحوذ القطاع المصرفي على العدد الأكبر في قائمة أكبر عشر شركات من حيث الإيرادات عبر بنك قطر الوطني، البنك الأهلي التجاري وبنك الإمارات دبي الوطني، فيما استحوذ قطاع البتروكيماويات السعودي على شركتين في تلك القائمة عبر كل من سابك وبترورابغ ما يعيد التأكيد على حجم هذا القطاع عربياً وتأثيره على اقتصاد المملكة. 

«سابك» في الصدارة أرباحاً وإيرادات وقيمة سوقية 

أظهرت قائمة أكبر عشر شركات من حيث الإيرادات وجود ثلاث شركات من قطاع الاتصالات عبر مؤسسة الإمارات للاتصالات، شركة الاتصالات السعودية ومجموعة أوريدو، وذلك على الرغم من التحديات التي تواجه القطاع وانتهاء ما عرف بالعصر الذهبي للقطاع. 

  شكّلت إيرادات الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» والبالغة نحو 39.912 مليار دولار، أكثر من ضعف الإيرادات المحققة من قبل مؤسسة الإمارات للاتصالات والبالغة نحو 14.055 مليار دولار، تلتها شركة الاتصالات السعودية بنحو 13.524 مليار، بفارق طفيف عن الإيرادات المحققة من قبل الشركة السعودية للكهرباء والبالغة نحو 13.489 مليار دولار، تلاها بنك قطر الوطني بنحو 12.901 مليار دولار بفارق مريح عن شركة بترو رابغ التي حلّت في المرتبة السادسة بنحو 9.117 مليارات دولار، ثم شركة أوريدو بنحو 8.903 مليارات، ومن ثم مجموعة صافولا، البنك الأهلي التجاري، وبنك الإمارات دبي الوطني. 

... ونمو أفضل في الأرباح 

بلغ إجمالي أرباح الشركات المدرجة نحو 73.343 مليار دولار في نهاية العام 2017 بزيادة 4.71 في المئة في مؤشر يدل على تحسن الأداء التشغيلي للشركات بعد ان واجه معظمها خلال العام 2016 آثار تراجع أسعار النفط وتالياً الانفاق الحكومي. وبلغ إجمالي أعلى عشر شركات ربحية نحو 27.882 مليار دولار مشكّلة نحو 37.9 في المئة من إجمالي أرباح الشركات الواردة في الترتيب، مع الإشارة إلى الآتي: 

أكّدت «سابك» موقعها في الصدارة كما هي الحال في بند الإيرادات، ولكن الترتيب تبدّل في الشركات التي تلتها في الربحية مقارنة بترتيب أكبر عشر شركات من حيث الإيرادات، إذ حلّ بنك قطر الوطني في المرتبة الثانية بأرباح بلغت نحو 3.574 مليارات دولار، تلاه بنك أبو ظبي الأول بنحو 2.981 مليار دولار، ومن ثم مؤسسة الإمارات للاتصالات بنحو 2.713 مليار دولار، ثم الاتصالات السعودية بنحو 2.700 مليار دولار. 

 ضمت قائمة أكبر عشر شركات من حيث الربحية خمسة مصارف، وشركتين من قطاع الاتصالات هما اتصالات الإماراتية والاتصالات السعودية، وحلّت شركة إعمار العقارية في المرتبة التاسعة لتكون الشركة العقارية الوحيدة في قائمة أكبر عشر شركات. 

بلغت الأرباح الصافية للشركات السعودية المدرجة نحو 28.22 مليار دولار بزيادة نسبتها 11 في المئة في نهاية العام 2017، وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع سجل خلال العامين 2016 و2015 وبلغ على التوالي 4 و14 في المئة. وسجلت سبعة قطاعات من إجمالي 15 قطاعاً زيادة في أرباحها، وتصدّرها القطاع المصرفي الذي حقق أرباحاً بنحو 11.9 مليار دولار، بزيادة نحو 8.7 في المئة، فيما بلغت أرباح قطاع البتروكيماويات نحو 7.4 مليارات دولار. في المقابل بلغ إجمالي أرباح شركات الاسمنت المدرجة نحو 559.2 مليون دولار بتراجع نحو 53.3 في المئة مقارنة مع نهاية العام 2016. 

حققت الشركات الكويتية أرباحاً بنحو 6.14 مليارات دولار بزيادة 11.2 في المئة مقارنة مع نهاية العام 2016، وحققت 85 شركة زيادة في أرباحها، فيما حققت 59 شركة خسارة منها 21 شركة انتقلت من الربحية إلى الخسارة. وحققت تسعة قطاعات من أصل 12 قطاعاً ارتفاعاً في ربحيتها، تصدرها القطاع المصرفي بإجمالي 3.257 مليارات دولار بزيادة 6.37 في المئة. 

وتصدر بنك الكويت الوطني الشركات المدرجة من حيث الربحية بنحو 1.062 مليار دولار، تلاه البنك الأهلي المتحد- البحرين بنحو 618.4 مليون دولار، ومن ثم بيت التمويل الكويتي بنحو 606.9 ملايين دولار. في المقابل جاءت شركة الاثمار القابضة البحرينية المدرجة في سوق الكويت في الصدارة من حيث الخسائر بنحو 84.38 مليون دولار، ومن ثم شركة الاستثمارات المالية الدولية (إيفا) بنحو 27.35 مليون دولار. 

بلغ إجمالي أرباح الشركات البحرينية المدرجة نحو 2.162 مليار دولار في نهاية العام 2017 بزيادة نسبتها 7.3 في المئة، وبلغ إجمالي أرباح المصارف التجارية نحو 1.063 مليار دولار مستحوذة على نسبة 49 في المئة من إجمالي الأرباح المدرجة، في ما جاء قطاع المصارف الاستثمارية في المرتبة الثانية بنحو 580.05 مليون دولار بنحو 2.1 في المئة، مستحوذاً على 26 في المئة من الإجمالي. 

حضور مصرفي وازن 

حافظ القطاع المصرفي العربي على حضوره الوازن في ترتيب أكبر الشركات العربية المدرجة استمراراً للسمة التي تميز شركات القطاع الخاص العربي منذ سنوات، إذ بدت المصارف الخليجية على وجه التحديد حاضرة في ترتيب أكبر عشر شركات من حيث المعايير الثلاثة الرئيسية، إذ ضمت أكبر عشر شركات من حيث الإيرادات، ثلاثة مصارف هي بنك قطر الوطني، الأهلي التجاري وبنك الإمارات دبي الوطني، فيما ارتفع عدد المصارف في قائمة أعلى عشر شركات ربحية إلى خمسة مصارف ضمت كلاً من بنك قطر الوطني، بنك أبو ظبي الأول، الأهلي التجاري، مصرف الراجحي وبنك الإمارات دبي الوطني، ما يعني أن كل المصارف السعودية والإماراتية كانت الأعلى تمثيلاً، في حين تقلّص هذا العدد إلى اربعة مصارف في قائمة أكبر عشر شركات من حيث القيمة السوقية.   

المصارف تسيطر على 12 مرتبة في قائمة أكبر 20 شركة مدرجة

كذلك، تجلّى الحضور المصرفي الوازن في سيطرة 12 مصرفاً عربياً على قائمة أكبر الشركات من حيث القيمة السوقية في 14 سوقاً شملها الترتيب، إذ جاء بنك قطر الوطني في صدارة الشركات القطرية بنحو 31.966 مليار دولار، تلاه بنك الكويت الوطني بنحو 14.078 مليار دولار، ثم التجاري وفا بنك في المغرب بنحو 10.534 مليارات دولار، فيما جاء البنك الاهلي المتحد في صدارة الشركات البحرينية بقيمة سوقية بلغت نحو 5.208 مليارات دولار، تلاه مجموعة البنك العربي في الأردن بنحو 5.061 مليارات دولار، والبنك التجاري الدولي في مصر، ثم بنك عوده في لبنان، وبنك مسقط في سلطنة عمان، البنك التونسي في تونس، بنك الخرطوم في السودان، المصرف الوطني الإسلامي في العراق وبنك قطر الوطني في سورية.