عودة مصر إلى الأسواق الأفريقية
ثمرة جهود واستراتيجية شاملة

12.01.2019
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Printer Friendly and PDF

بقلم د. مغاوري شلبي علي*

يشهد مطلع العام 2019 تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، وتركّز مصر حالياً - على مستوى القيادة السياسية وعلى المستويين الحكومي والخاص – على تنظيم عدد من الفعاليات الضخمة مع دول القارة الأفريقية كان من أبرزها أخيراً: منتدى أفريقيا 2018، والمعرض الأفريقي الأول للتجارة البينية في ديسمبر 2018، وهناك العديد من الأسئلة المهمة التي تطرح نفسها أهمها: لماذا كل هذا الاهتمام المصري بالقارة الأفريقية؟ وماهي أهم ملامح ومرتكزات الاستراتيجية المصرية نحو أفريقيا؟ وما هي التوقعات المستقبلية للعلاقات الاقتصادية المصرية الأفريقية؟ 

عيون مصر على أسواق أفريقيا 

إن الاهتمام المصري بالقارة الأفريقية على الصعيدين السياسي والاقتصادي ليس وليد اليوم، وإنما يمتد لقرون بعيدة وذلك بحكم التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة، وهناك مجموعة من العوامل التي تفسّر هذا الاهتمام بأسواق القارة الأفريقية، أهمها ما تحققه مصر من فوائد متنوعة لتنمية التجارة مع دول أفريقيا، حيث إن الأسواق الأفريقية غير العربية تعتبر في مجملها سوقاً واسعة تضم نحو 12في المئة من سكان العالم، وينمو الطلب فيها على مختلف السلع بمعدلات مرتفعة، وبخاصة السلع الصناعية التي تستطيع مصر إنتاجها وتوريدها لهذه الأسواق بأسعار وجودة تنافسية.

كما إن حرص مصر على تنمية علاقاتها مع دول القارة الأفريقية يأتي للتغلب على الآثار السلبية التي يمكن أن تنتج عن التزايد الملحوظ والمستمر لتوجه الاستثمارات الأجنبية نحو أفريقيا، وتوجه أغلب القوى الاقتصادية نحو الأسواق الأفريقية ووضع استراتيجيات للمنافسة فيها، وهو ما قد يؤثر في كثير من الأحيان على مركز مصر في هذه الأسواق وبخاصة على حصة الصادرات المصرية، ولذلك تركّز مصر على زيادة صادراتها الى الأسواق الأفريقية، حيث إن معظم الصادرات الصناعية المصرية مناسبة للأذواق الأفريقية، كما إن الأسواق الأفريقية لا تتشدد في المواصفات القياسية مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى، ومن ثم يمكن للصادرات المصرية النفاذ إلى أسواق هذه الدول بسهولة إذا توفرت لها القدرة التنافسية المطلوبة، يضاف أن مصر تتمكن من خلال العلاقات التجارية مع دول أفريقيا من تأمين أهم وارداتها الغذائية والزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، كما تركّز مصر على زيادة التعاقدات التي تحصل عليها الشركات المصرية في أسواق الدول الأفريقية خصوصاً في مجال المقاولات، والصحة، والمصارف، وصيانة مرافق صناعة النفط، والاتصالات، وغيرها، ومن المؤكد أن تنمية العلاقات التجارية بين الطرفين ستعزز فرص استفادة الشركات المصرية من توسيع نشاطها في هذه الأسواق، خصوصاً في مجال خدمات البنية التحتية للنقل ولوجيستيات التجارة الخارجية والتي تعاني الدول الأفريقية من نقصها، وتركز غالبيتها على تطويرها. 

الفرص الواعدة تعزز توجه مصر للأسواق الأفريقية في ظل الإتفاقية القارية للتجارة الحرة

ومن الطبيعي أن يكون هناك توجه مصري أقوى لتعزيز التجارة والاستثمار مع الدول الأفريقية، بخاصة في ظل الظروف الدولية الراهنة التي انتشرت فيها السياسات الحمائية الجديدة في الأسواق التقليدية للصادرات المصرية، مثل الأسواق الأوروبية والأميركية وغيرها، مما جعل تنمية الصادرات المصرية بمعدلات مرضية مهمة صعبة، وجعل راسمي السياسات التجارية يدركون أهمية الأسواق الأفريقية للصادرات المصرية، كما يعزّز توجه مصر نحو أفريقيا توفر المقومات الأساسية للتنمية ووجود إمكانات اقتصادية وإنتاجية وإستهلاكية ضخمة، كما إن عائد الاستثمار في القارة  الأفريقية يعتبر من أعلى المعدلات عالمياً.  

فرص واعدة

تعتبر الاتفاقية الأفريقية القارية للتجارة الحرة فرصة كبيرة أمام مصر لتطوير علاقاتها التجارية مع الدول الأفريقية، حيث تتميز الإتفاقية بأنها تضم معظم الدول الأفريقية في تكتل اقتصادي واحد، سيكون سوقاً واعدة للصادرات المصرية، لأنه يضم نحو 1.2 مليار نسمة، كما تهدف الاتفاقية إلى إزالة الرسوم الجمركية والقيود غير الجمركية أمام حركة التجارة، وتسعى الى خلق سوق مشتركة للسلع والخدمات إذ إن الأطراف الموقّعة على الاتفاقية تستهدف إنشاء اتحاد جمركي وتطبيق تعريفة جمركية موحدة تجاه وارداتها من العالم الخارجي، ومن ثم فإن هذه الاتفاقية ستعزز فرص نفاذ الصادرات المصرية الى الأسواق الأفريقية.

وسوف تعطي عضوية مصر في هذه الاتفاقية دفعة قوية للتوجه نحو الأسواق الأفريقية، بخاصة مع وجود فرص واعدة للتعاون الاقتصادي، وهو ما يجعل مصر مهيّأة أكثر من غيرها للاستفادة من معظم فرص التجارة والاستثمار الواعدة في الأسواق الأفريقية، وهي فرص كثيرة ومتنوعة وتتركز في الآتي:

 الفرص في قطاع الصناعة: حيث يمكن لمصر أن تستفيد من عضويتها في الاتفاقية القارية الأفريقية للتجارة الحرة في حصول صادراتها على تخفيضات جمركية عند دخولها إلى أسواق الدول الأعضاء، حيث سيكون خفض التعريفة الجمركية محفزاً للإنتاج وللتصدير إلى هذه الدول من مصر ، كما إنه في ظل هذه الاتفاقية سيكون من السهل على الاستثمارات الصناعية المصرية ولوج الأسواق الأفريقية من داخلها إذا تمكّن المستثمرون المصريون من إنشاء مراكز صناعية في بعض الدول الأفريقية، ومن أهم الصناعات التي لمصر خبرات واسعة فيها ويمكن أن تقام مراكز تصنيع لها في الدول الأفريقية، الصناعات الغذائية وصناعات الأسمدة، وصناعات الألمنيوم والأدوات المنزلية، وصناعات البلاستيك، وصناعة مواد البناء، والأدوية.

الإصلاحات الاقتصادية في مصر والدول الأفريقية تدعم فرص تعزيز العلاقات الاقتصادية

 في قطاع الزراعة: حيث يمكن لمصر في ظل الاتفاقية القارية الجديدة أن تستثمر في مجال الزراعة في الدول الأفريقية وذلك من أجل تعزيز أمنها الغذائي بالتحول الى استيراد معظم احتياجاتها من السلع الزراعية الاستراتيجية من انتاج استثماراتها الزراعية في الدول الأفريقية، إلى جانب ذلك يمكن لمصر أن تستثمر في تطوير البنية التحتية للقطاع الزراعي الأفريقي، حيت تقوم معظم الدول الأفريقية بتنفيذ خطط متكاملة لتطوير نظم الري وإدارة الموارد المائية بها، وهذه فرصة لمصر التي تتمتع بخبرات واسعة في مجال إدارة المياه وفي مجال أنظمة الري الحديثة.

 في قطاع المقاولات: تتمتع شركات المقاولات المصرية بخبرات واسعة مكّنت بعضها من الانتشار والعمل بكفاءة في الأسواق الأفريقية، وتوجد أمام هذه الشركات فرص كبيرة في أفريقيا، حيث إن معظم هذه الدول تنفذ مشروعات ضخمة لتطوير بنيتها الأساسية وإنشاء شبكات للطرق والكباري والمستشفيات، والى جانب ذلك فإن الفرصة متاحة لهذه الشركات لتلبية احتياجات بعض الدول الأفريقية في مجال مشروعات تطوير معامل تكرير النفط، والمحطات المزدوجة لتحلية المياه وتوليد الكهرباء، وغيرها.

في قطاع الخدمات: تعتبر أسواق الخدمات في الدول الأفريقية أسواقاً واعدة للشركات المصرية، خصوصاً للمصارف، وللشركات العاملة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، ولشركات الخدمات الطبية، حيث تحتاج هذه الأسواق إلى خدمات مصرفية تقليدية حديثة وإسلامية، كما تشير البيانات إلى تزايد حجم الطلب في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وقطاع الصحة في أفريقيا بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.

استراتيجية التعامل مع أفريقيا

تقوم الاستراتيجية المصرية على اعتبار العلاقات المصرية الأفريقية جزءاً أصيلاً ومهماً من الأمن القومي المصري، وتعتبر الاستراتيجية تنمية التبادل التجاري مع دول أفريقيا أهم مرتكزاتها وتتمثل أهم ملامحها في الآتي:  

 التركيز على زيادة التبادل التجاري بين مصر وأفريقيا لكون التجارة هي المدخل الحقيقي والأسرع لتحقيق المنافع المشتركة.

 الاهتمام بتنفيذ الاتفاقات الحالية التي تنظم العلاقات الاقتصادية بين مصر وهذه الدول لتعظيم الاستفادة منها، ولتطوير حجم تدفقات السلع والاستثمارات بين الطرفين.

 تقوية مركز مصر في الأسواق الأفريقية من خلال التواجد الفعال للقطاعين الحكومي والخاص في أسواق القارة الأفريقية.

 التركيز في أفريقيا على مشروعات التنمية بصفة أساسية باعتبارها قاطرة النمو الاقتصادي، والخدمات الاجتماعية، ومن ثم معالجة جذور المشكلات الأمنية الناجمة عن التهميش والفقر.

 استخدام القوى المصرية الداعمة ودبلوماسية العون الإنمائي لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع أفريقيا من خلال تشجيع تبادل الزيارات الرسمية وغير الرسمية على مختلف المستويات وفي شتى المجالات، والاهتمام بدور الأزهر الشريف ودور الاعلام ودور المجتمع المدني في تطوير العلاقات. 

نقلة نوعية 

إن المتابع لتطور العلاقات المصرية الأفريقية يلاحظ أن هذه العلاقات تشهد تغيراً حقيقياً ونقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة، وذلك بعد أن مرّت هذه العلاقات بظروف غير ملائمة كان أخطر ملامحها الجمود وتراجع الثقة بسبب سياسات متراكمة كان أهم ما يميّزها عدم وضع القارة الأفريقية وأسواقها في المكانة التي تستحقها ضمن أولويات البعد الاقتصادي في السياسة الخارجية المصرية، ومع بداية العام 2019 يمكن التأكيد على أن مصر حققت الكثير في تحسين علاقاتها مع القارة الأفريقية في جميع المجالات ومنها المجال الاقتصادي. 

وأهم ما تحقق هو عودة الدور المصري القوي والمؤثر في القارة الأفريقية، وتصحيح الاختلالات التي كانت قد شهدتها العلاقات المصرية الأفريقية، وربط السياسات المصرية تجاه الدول الأفريقية بالتغيرات التي شهدتها موازين القوى داخل القارة، وتوجهات هذه القوى في مجال تنمية التجارة والاستثمارات، وفي هذا المجال تسعى مصر الى الاستفادة من تجارب واستراتيجيات الدول الكبرى المتنافسة في الأسواق الأفريقية.

ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الأفريقية إلى ستة مليارات دولار في 2017

وتشير الأرقام إلى أن حجم التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع أفريقيا ارتفع خلال السنوات الأربع الماضية بصورة ملحوظة، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الأفريقية ليتجاوز نحو ستة مليارات دولار في العام 2017، منها نحو 3.3 مليارات صادرات مصرية لأفريقيا، كما ارتفعت وتيرة التعاون والتنسيق بين مصر والدول الأفريقية في المجالات الاقتصادية المختلفة، حيث عقد في مصر منتدى أفريقيا 2018، وكذلك اجتماعات الدورة 41 لمجلس محافظي جمعية البنوك المركزية الأفريقية التي استضافتها مصر لأول مرة، والمعروف أن هذه الاجتماعات لها صلاحيات وقدرة على اتخاذ قرارات مهمة تنعكس إيجاباً على زيادة حجم التعاون والتكامل الاقتصادي بين مصر والدول الأفريقية، كما إنها تركز على أولويات التنمية الاقتصادية، وسبل التغلب على التحديات، وتشجيع الاستثمارات المشتركة وزيادة التجارة البينية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما إن تحديد الأهداف المشتركة لدول القارة الأفريقية في هذه الاجتماعات والفعاليات من شأنه توحيد أولويات التنمية، والجدير بالذكر أن مصر والدول الأفريقية نجحت خلال اجتماعات محافظي مؤسسات التمويل الدولية في شرم الشيخ في أغسطس 2018 في تبني أجندة تمويلية متكاملة تؤكد على ضرورة الإلتزام بالبرامج القومية التي تلبي الأولويات الوطنية وتحافظ على سيادة الدول وأمنها القومي.

الإصلاحات تدعم العلاقات

الملاحظ خلال السنوات الأخيرة أن برامج الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها معظم دول القارة الأفريقية ومنها مصر تساعد على نجاح جهود تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول القارة، وبخاصة في ما يتعلق بتدفقات التجارة الخارجية وتدفقات الاستثمارات بين هذه الدول، حيث تبنت عدد من الدول الأفريقية في الآونة الأخيرة برامج اقتصادية ساهمت في رفع معدلات النمو، وتشير الأرقام إلى أنه رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي وصل معدل النمو في أفريقيا إلى نحو3.5 في المئة في المتوسط العام 2018، وهناك توقعات بأن يرتفع الى نحو 4 في المئة في العام 2019، وتشير التقارير الدولية إلى أن ست دول أفريقية جاءت ضمن قائمة الدول العشر الأسرع نمواً  في العالم، بمعدلات مرتفعة وصلت الى نحو 8.7 في المئة كما في حالة أثيوبيا. 

ومن أبرز التجارب الأفريقية الناجحة في مجال الإصلاح الاقتصادي ما حققته مصر في تنفيذ برنامج إصلاح طموح لتصويب مسار الاقتصاد، حقق تحسيناً واضحاً في مناخ الاستثمار من خلال إصلاحات اقتصادية ومالية ومؤسسية، وحقق ارتفاعاً في معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات وهي انجازات لقيت إشادة واضحة من المؤسسات الدولية.

وتركز مصر في علاقاتها مع الدول الأفريقية في هذا المجال على نقل خبراتها في مجال الإصلاح الاقتصادي وتهيئة مناخ الاستثمار، والتركيز على دعم برامج إصلاح اقتصادي تعزز استفادة الدول الأفريقية من مواردها الطبيعية، وتعزز العلاقات التجارية البينية، وتدعم الاستثمار في تنمية الموارد البشرية.  

من التعاون إلى الشراكة 

لا شك أن الصورة المستقبلية للعلاقات الاقتصادية المصرية الأفريقية ستكون أفضل بكثير من صورتها الحالية، وهو تطور تقف خلفه جهود كبيرة للدبلوماسية المصرية وللقطاعين الحكومي والخاص، وسوف تتحول هذه العلاقات من مرحلة التعاون إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية الكاملة، وهو طموح يركز عليه القطاعان الحكومي والخاص في مصر، وتحقيقه يتطلب من الجانب الحكومي البنّاء أن تكون منطقة التجارة الحرة القارية الجديدة هي البوابة الفعلية لنفاذ الصادرات المصرية الى الدول الأفريقية، بخاصة من خلال تبسيط قواعد المنشأ في هذه الإتفاقية، كما يتطلب الأمر تطوير الإطار التنظيمي الذي يحكم العلاقات الاقتصادية بين مصر والدول الأفريقية لتصبح هناك منظومة متكاملة وفعالة تساهم في تطوير وتنمية هذه العلاقات بشكل أكثر فاعلية في المستقبل، وكذلك تنشيط مكاتب التمثيل التجاري المصرية في الدول الأفريقية لتقوم بتوفير المعلومات للمستثمرين والمصدرين بما يعزز من تزايد توجهات الشركات المصرية نحو الأسواق الأفريقية، هذا الى جانب أهمية تعزيز التواجد المصري في دول أفريقيا في المجال الثقافي والإعلامي.

كما إن الوصول إلى هذه الصورة المستقبلية الأفضل للعلاقات الاقتصادية المصرية يتطلب من القطاع الخاص المصري ممثلاً في اتحاد الصناعات المصرية، واتحاد الغرف التجارية، وغيرها من الأطر المؤسسية للقطاع الخاص في مصر المسارعة الى وضع وتنفيذ خطة لتحديد احتياجات الأسواق الأفريقية وتوريدها الى هذه الأسواق من مصر، والتوسع في إقامة المعارض في الدول الأفريقية، وتشجيع المستثمرين المصريين على غزو الأسواق الأفريقية من داخلها، وذلك بإنشاء مراكز صناعية لتجميع السلع الصناعية المصرية في الدول الأفريقية، وكذلك الاهتمام بأسواق الخدمات الأفريقية، وتوسيع نشاط البنوك المصرية في الأسواق الأفريقية، كما إن الشركات المصرية العاملة أو التي ستتجه نحو دول أفريقيا سيكون من مصلحتها التوسع في برامجها للمسؤولية الاجتماعية في هذه الدول، وذلك من أجل كسب ثقة جميع الأطراف في هذه الدول.

* رئيس المجموعة الاقتصادية 

  في المكتب الفني لوزير التجارة والصناعة – مصر