الإعلان عن انعقاد مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان

2018-02-20

في مؤتمر صحفي في السراي الحكومي
وتمهيداً لمؤتمر "باريس 4"


عقدت الهيئات المنظمة لـ "مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان" مؤتمراً صحفياً اليوم في السراي الحكومي للإعلان عن أعمال المؤتمر الذي ينعقد برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في 6 آذار المقبل في فندق فورسيزونز - بيروت. تنظم المؤتمر مجموعة الاقتصاد والأعمال بالاشتراك مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء وبالتعاون مع الهيئات الاقتصادية اللبنانية.

تحدث في المؤتمر الصحفي كل من: د. نديم المنلا، ممثلاً مكتب رئاسة مجلس الوزراء؛ المهندس نبيل الجسر، رئيس مجلس الإنماء والإعمار؛ محمد شقير، رئيس الهيئات الاقتصادية؛ زياد حايك، الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة؛ ورؤوف أبوزكي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال.

رؤوف أبوزكي: (تحميل الكلمة كاملة)

بداية تحدث رؤوف ابوزكي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال وهي الجهة المنظمة للمؤتمر، فقال: "يأتي هذا المؤتمر في إطار التحضير لمؤتمر "سيدر" المُزمع عقده في 6 نيسان المقبل في باريس ويتضمّن أكبر برنامج استثماري عرفه لبنان منذ نحو 20 عاماً. ويحتوي البرنامج مشاريع انمائية ما بين 16 و 17 مليار دولار على مدى عشر سنوات. وينطوي على أبعاد إنمائية مهمة من شأنها أن تخرج الاقتصاد اللبناني من حال المراوحة والتباطؤ وتساهم في تعزيز معدلات النمو وخلق فرص العمل وتطوير المرافق الأساسية للبنى التحتية المتهالكة لا سيما وأن تنفيذه يتزامن مع دخول لبنان مرحلة النفط بعد توقيع اول دفعة من عقود التنقيب والاستخراج.

وأضاف أبوزكي: يكتسب هذا المؤتمر أهميته كونه يتيح، وللمرة الأولى، فرصاً استثمارية وتمويلية بقيمة 7 مليارات دولار لمشاركة القطاع الخاص في إطار قانون الشراكة، والمساهمة في المشاريع التي تندرج ضمن قطاعات: الطاقة والنقل والمياه والاتصالات والصرف الصحي والنفايات الصلبة والتي سيتم استعراضها بالتفصيل في برنامج المؤتمر.

ويتوقع أن يستقطب المؤتمر إضافة إلى مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وممثلين عن مؤسسات التمويل التنموي العربية والدولية، عدداً كبيراً من قادة الشركات والمصارف وصناديق الاستثمار.

وقال: إن هذا البرنامج الاستثماري الذي أطلقه دولة الرئيس سعد الحريري سيعيد لبنان إلى مرحلة الاعمار والنهوض الاقتصادي الذي عرفناه مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسيساعد على استعادة البلد لحيويته الاقتصادية ودوره الإقليمي.

ونأمل أن يشكّل مؤتمر بيروت في 6 آذار المقبل فرصة أمام القطاع الخاص للإطلاع على المشاريع العديدة التي يتضمنها البرنامج وتتجاوز الـ 250 مشروعاً، وكذلك للإطلاع على صيغ التمويل التي يوفرها قانون الشراكة.

نبيل الجسر: (تحميل الكلمة كاملة)

أما رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر فقال: نعلمُ جميعاً أن مستوى الاستثماراتِ العامةِ انخفضَ، كنسبةٍ من إجمالي الناتجِ المحلي، منذ نهايةِ التسعينات، وبات لبنانُ، اليومَ، بحاجةٍ إلى قفزةٍ نوعيةٍ في الاستثمارِ في القطاعاتِ الاساسية لرفعِ معدلاتِ النموِ وخلقِ فرصِ العملِ وتحسينِ نوعيةِ الخدماتِ العامة والقدرةِ التنافسية للاقتصاد.

إن برنامجَ الاستثماراتِ العامةِ هو جزءٌ من كل، إذ ينبغي أن يتكاملَ مع الرؤية الاقتصاديةِ التي تُعدُّها الحكومةُ ومع برنامجِ الاصلاحاتِ الهيكليةِ والقطاعية.

وقال: البرنامجُ الاستثماريُ يشملُ القطاعاتِ التالية: النقل، المياه والصرف الصحي، الكهرباء، الاتصالات، النفايات الصلبة وبعض الاستثماراتِ في المناطقِ الصناعية والإرث الثقافي والسياحي.

يمتدُ البرنامجُ على 12 سنة ومقسمٌ إلى ثلاثِ مراحل، كل مرحلةٍ مدتُها أربع سنوات.

أما ما سيجري اقتراحُه لمؤتمرِ "سيدر"، فهو البرنامجُ الذي يشملُ المرحلتين الأولى والثانية فقط، أي بأفقِ 8 سنوات (وربما يمتد إلى 10 سنوات).

قيمةُ مشاريعِ البرنامجِ هي حوالي 15 مليار دولار يُضافُ إليها كلفةُ الاستملاكاتِ اللازمة المقدرةُ بحوالي 1.7 مليار لتصبحَ قيمةَ البرنامجِ ما بين 16 و17 مليار دولار.

التوزيعُ القطاعيُ للبرنامج هو كما يلي: حوالي 30 في المئة لقطاعِ النقل؛ 30 في المئة لقطاعِ المياه والصرف الصحي؛ 20 في المئة لقطاعِ الكهرباء و 20 في المئة للقطاعاتِ الأخرى

أي أن قطاعاتِ النقلِ والمياه والطاقة تستحوذُ على حوالي 80 في المئة من البرنامج.

وختم: إن قسماً هاماً من مشاريعِ برنامجِ الاستثمارِ العام مؤهلٌ لأن يُنفذَ في إطارِ الشراكةِ بين القطاعينِ العام والخاص. وهذا أحدُ أهدافِ مؤتمـرِ 6 آذار لتعريفِ القطاعِ الخاصِ على هذا النوعِ من المشاريع.

د. نديم المنلا: (تحميل الكلمة كاملة)

وأوضح نديم المنلا في كلمته أن تمويل البرنامج الإستثماري هو من أصعب المهام نظراً لعجز الموازنة وبالتالي لا يمكن للدولة اللبنانية الإقتراض أو تمويل هذه المشاريع بالطرق التقليدية من السوق.

وأضاف: لهذه الأسباب هناك أدوات تمويل جديدة أهمها الشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث أن 40 في المئة من مجمل المشاريع يمكن تمويلها عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص وبالتالي لن يكون لها تأثير سلبي على العجز في الموازنة.

وأوضح أن هذا المؤتمر يركز على دعوة القطاع الخاص للمساهمة في تمويل يتراوح من 6 الى 7 مليارات دولار من المشاريع المندرجة في هذا البرنامج الإستثماري وهو أمر طموح وطويل المدى.

وأشار إلى أن حوالي 60 في المئة من البرنامج سوف يمول بمنح وقروض ميسرة أي بفائدة أقل من 1.5 في المئة على فترة تترواح من عشرين إلى ثلاثين سنة مع فترة سماح تمتد من 5 إلى عشر سنوات مؤكداً أن هذا التمويل سيتم من خلال تسهيل إئتماني إستحدث مؤخراً من المجتمع الدولي لدعم لبنان والأردن بما يعرف بـ CFF Compensatory Financing Facility والذي سيؤمن تمويلاً يقدر بنحو 4 مليارات دولار خلال السنوات الثماني المقبلة بالإضافة إلى برنامج الإتحاد الأوروبي External Investment Plan لدعم النمو وخلق فرص العمل في دول الجوار ولبنان من ضمنها، والذي بدوره سيؤمن تمويل من 2 إلى 3 مليارات، كذلك سيتم تمويل هذا البرنامج من خلال الصناديق العربية والعلاقات الدولية حيث أبدت كل من ألمانيا واليابان إهتماماً في دعم هذا البرنامج الإستثماري ونتوقع إنضمام دول أخرى في الفترة المقبلة لإستكمال عملية التمويل.

وختم المنلا مشيراً إلى أن التمويل يتأتى للمرة الأولى بهذا الحجم عبر الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص وهو ما يعتبر أمر إستثنائي في تاريخ لبنان.

محمد شقير: (تحميل الكلمة كاملة)

أما رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير فقال: نحن من جهتنا كقطاع خاص نعول كثيراً على مؤتمر "سيدر 1 " لتحقيق نقلة نوعية على المستوى الاقتصادي وإعادة لبنان كدولة منافسة على الساحة الاقليمية والدولية.

الجميع يعلم أن الأزمات والاحداث الكبيرة التي مرّ بها لبنان منذ العام 2005 وحتى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة استعادة الثقة برئاسة الرئيس سعد الحريري، قد أضرت كثيرا بلبنان واقتصاده وأنهكت بناه التحتية، التي باتت بمعظمها متخلفةً تماماً عن القيام بدورها في خدمة المجتمع والاقتصاد.

نحن اليوم وبعد عملية إعادة الاعمار التي أطلقها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مطلع التسعينات من القرن الماضي، بتنا بحاجة ماسة لعملية مماثلة تطال مختلف مفاصل البنى التحتية لترسيخ قاعدة قوية وأرضية صلبة توفر مختلف متطلبات الاستثمار والازدهار.

وأضاف: مما لا شك فيه، أن القطاع الخاص اللبناني يتطلع بأمل كبير للمشاركة في هذه البرامج والمشاريع، خصوصاً أنه أثبت قدرات كبيرة على إنجاز مثل هذه المشاريع بحرفية ومهنية عالية في الداخل والخارج، ونحن في هذا الاطار نرحب بالدخول في تحالفات مع شركات من دول صديقة وشقيقة.

كلي ثقة أن مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سعد الحريري، سيشكل محطة في غاية الأهمية للخروج بأفكار ورؤى واضحة تخدم انجاح مؤتمر "سيدر 1".

زياد حايك: (تحميل الكلمة كاملة)

ثم تحدث الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد الحايك، فقال: إن إقرار مجلس النواب في آب/أغسطس الفائت لقانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو، باعتراف أخصائيين عالميين، من أفضل قوانين الشراكة في العالم كونه تبنى الممارسات العالمية الفضلى التي توصلت إليها الخبرة الدولية، قد فتح الباب أمام القطاع الخاص للمشاركة في تأمين الخدمات العامة وفي إعادة إعمار البنية التحتية التي يحتاج إليها اقتصادنا لينمو.

لقد وضع قانون الشراكة إطاراً واضحاً لتلزيم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص. أولاً لأنه حدد أدوار الجهات المعنية بالشراكة في القطاع العام وأوجد وحدة متخصصة بعمليات الشراكة ولأنه ثانياً وضع إجراءات تضمن الشفافية التي هي أهم عنصر من عناصر نجاح تلزيم المشاريع المشتركة. تشمل هذه الإجراءات التشاور مع أصحاب المصلحة ومقدمي العروض المؤهلين مسبقاً، وتضمين دفتر شروط المناقصة العلني عقد الشراكة، وتقييم الأداء على أساس مؤشرات الأداء الرئيسية القابلة للقياس الكمي. وأوضح القانون أن عقود الشراكة يمكن أن تشمل التحكيم الدولي وأنه يمكن للمستثمرين الاستفادة من مجموعة الحوافز الرامية إلى إجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر. مثل قانون إيدال وقانون التسنيد.

يزخر برنامج الاستثمار بمشاريع البنى التحتية التي يمكن للمستثمرين أن يستثمروا فيها - وهذا ما سنعرضه في مؤتمر السادس من آذار/مارس - كما أن هناك مشاريع شراكة إضافية متاحة من خارج البرنامج في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم وغيرها من القطاعات. وهذه الاستثمارات كلها في البنى التحتية سوف تفتح المجال أمام استثمارات كبيرة في المشاريع الصناعية والزراعية والخدماتية في وقت لاحق.

وقال: لقد اثبت لبنان قدرته على الصمود أمام جميع أنواع المشاكل السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية وحصن نفسه من الاضطرابات التي ألحقت الدمار بالمنطقة. لم يتخلف لبنان يوماً عن أي من التزاماته المالية الداخلية أو الدولية. واللبنانيون هم من أكثر شعوب العالم عولمة وانتشاراً وانفتاحاً. لذلك ينبغي للمستثمرين أن يبذلوا العناية الواجبة الجادة، ونأمل أن يزوروا لبنان ويشاركوا في المؤتمر وأن يتحققوا بأنفسهم من جدوى فرص الاستثمار في لبنان وألا يسمحوا للتوصيف النمطي للبنان بأن يضللهم.

رداً على سؤال حول مدى تأثر المؤتمر بعدم إقرار مشروع موازنة العام 2018 قال د. نديم المنلا: أن الرئيس سعد الحريري ناقش هذا الموضوع مع القوى السياسية وثمة تعهد من الحكومة بإنجاز المشروع وإحالته إلى مجلس النواب لإقراره قبل المؤتمر.

ورداً على سؤال آخر، قال د. المنلا: أن الحكومة ملتزمة بخطة الإصلاح الاقتصادي والمالي، وهي تعتبرها جزءاً من رؤيتها الاقتصادية للمرحلة المقبلة مشيراً إلى أنها بادرت في هذا الاتجاه عبر تبني إصلاحات قطاعية وهيكلية وأخرى ذات صلة بالحوكمة، وأضاف بأن أوراق العمل التي ستقدم إلى المؤتمر ستعكس رؤية وتوجهات الحكومة في الإصلاح موضحاً بأن هناك إجماعاً من قبل مختلف القوى على أهمية مثل هذه الإصلاحات، ولفت د. المنلا بأن هذه الخطة جرى إعدادها بالتعاون بين الوزارات ومجلس الإنماء والإعمار، حيث شاركت نحو 1200 بلدية في إعداد أولويات هذه الخطة، كما أن المشاورات شملت مختلف القوى السياسية، وسيجري مناقشتها مع مؤسسات المجتمع المدني، قبل طرحها للنقاش في مجلس الوزراء واعتمادها، ومن ثم إحالتها إلى مجلس النواب.

الحوار

أما حول الجهات المشاركة في المؤتمر، فقد أكد المتحدثون في المؤتمر الصحفي، بأنه جرى التنسيق مع سفارات الدول الأجنبية لدعوة شركات القطاع الخاص، كما جرى التواصل مع البنك الدولي والمؤسسات التابعة له. وفي هذا السياق أوضح د. المنلا بأن الدعوات، تتم بما ينسجم مع مضمون وأهداف المؤتمر، الذي يركز على استقطاب شركات القطاع الخاص التي تعمل في كافة القطاعات، إلى جانب المصارف الإقليمية والدولية، نظراً لأهمية دورها في المساهمة في تمويل المشاريع المطروحة.

وفي سياق الحديث عن حضور الدور الخليجي والعربي، أوضح د. المنلا بأن المندوب الفرنسي، قام بجولة زيارات إلى 4 دول الخليجية، إثنان منها أبدت الإستعداد أما بالنسبة إلى البلدين الآخرين فإن القرار لدى القيادة السياسية في كلا منهما.

وألمح د. المنلا أن الرئيس سعد الحريري سيقوم بجولة على بلدان الخليج قبل موعد إنعقاد المؤتمر.

وختم د. نديم المنلا بالتعبير عن أمله بأن يساهم هذا المؤتمر، بالتأسيس لمرحلة اقتصادية جديدة، بعد الظروف التي مر بها لبنان على مدى السنوات الـ 12 الماضية مستفيداً من الاستقرار الأمني والاقتصادي، مؤكداً مرة أخرى على أهمية تبني مفهوم الشراكة بين القطاعين والعام والخاص كركيزة أساسية في التأسيس لهذه المرحلة.

Questions about our magazines? Contact us on +961 1 780200 or email info@iktissad.com now!

Design, Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aamal.
Copyrights © 2014 Al-Iktissad Wal-Aamal. All rights reserved.