افتتاح "ملتقى الأعمال المصري – اللبناني الرابع"
الملتقى يستقطب 350 مشارك من البلدين

23.11.2018
Twitter icon
Facebook icon
LinkedIn icon
e-mail icon
شارك هذه الصفحة مع آخرين
Printer Friendly and PDF
انعقد "ملتقى الأعمال المصري-اللبناني" في دورته الرابعة في فندق موفنبيك – بيروت برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري ممثلا بـرئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير وبمشاركة نحو 350 بينهم مسؤولون ورجال أعمال ومستثمرون من البلدين.
شارك في حفل الافتتاح كل من وزير الزراعة في لبنان غازي زعيتر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي د. سحر نصر، رئيس مجلس الأعمال المصري-اللبناني المهندس أحمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية المهندس محمد السويدي إضافة إلى عدد من رؤساء الهيئات الاقتصادية ورجال الأعمال من البلدين.
وهذا الملتقى الذي ينعقد في دورته الرابعة تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال، ومجلس الأعمال المصري-اللبناني، ومجلس الأعمال اللبناني - المصري، والجمعية المصرية-اللبنانية لرجال الأعمال، وسفارة جمهورية مصر العربية في لبنان ومكتب التمثيل التجاري في سفارة مصر.
وقد تعاقب على الحديث في جلسة الافتتاح كل من السادة:

 رؤوف أبوزكي

استهل الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي حفل الافتتاح، فقال: إن تكرار إنعقاد هذا الملتقى يعد دليلاً على نجاحه ومدى الحاجة إليه، وهو الملتقى الثنائي العربي الوحيد الذي ينعقد بانتظام ومنذ سنوات. وفي ذلك دلالات على رغبة حكومتي وشعبي البلدين في استمرار التواصل والتصميم على تطوير العلاقات والمبادلات.
ولفت إلى أن هذا الملتقى جاء بمبادرة مُشتركة من جمعية الصداقة المصرية اللبنانية، ومجموعة الاقتصاد والأعمال وبدعم من سفارتي واتحادي الغرف في البلدين، ودعمت سفارة مصر في لبنان هذا المُلتقى بل وأصبحت شريكاً فيه، مشيراً إلى إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا تزال دون المتاح من فرص وإمكانات ولا تعكس الطاقات الكامنة لدى البلدين والتي توفر آفاقاً أوسع سواء على المستوى الثنائي أو بإتجاه أسواق خارجية مثل الأسواق الأفريقية، كما أن العلاقات الثنائية لا تزال تتسم بعدم التكافؤ استثمارياً وتجارياً. فالاستثمارات اللبنانية في مصر وهي تحتل مرتبة متقدمة في لائحة البلدان المستثمرة في مصر ومرشحة للتزايد.
وأضاف: مصر تشهد نهضة عمرانية غير مسبوقة تتجلى بصورة خاصة في قيام المدن والمناطق الصناعية الجديدة وأبرزها العاصمة الإدارية والعلمين ومحور قناة السويس. وهذه كلها ستوفر للجميع من مصريين وغير مصريين، فرص أعمال واستثمار كثيرة ومتنوعة. ومعظم اللبنانيين الذين استثمروا في مصر منذ عقود حققوا نتائج إيجابية. وبينهم من هو موجود بيننا. والاصلاحات التشريعية والإجرائية والإدارية التي حققتها مصر بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي تشكل حوافز جديدة للاستثمار، فهناك تحسن كبير في بيئة الاستثمار. وهناك إرادة سياسية حازمة لخلق بيئة جاذبة للمستثمرين. وما يقوم به فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي من مبادرات في الداخل والخارج تلعب دوراً بارزاً في تحسين المناخ وفي تحريك عجلة الاستثمار وفي تحسين الأداء الاقتصادي العام.
وفي المقابل، نرى الإستثمارات المصرية في لبنان متواضعة للغاية، لكننا نتطلع اليوم بكثير من الأمل إلى قرب تأليف الحكومة الجديدة وإطلاق المشاريع الواردة في برنامج مؤتمر "سيدر" والمخصصة في غالبيتها للبنى التحتية. وما من شك أن نشاط الهيئات الاقتصادية اللبنانية برئاسة محمد شقير وإن قيام اتحاد للمستثمرين اللبنانيين برئاسة جاك صراف وأن حيوية القطاع المصرفي اللبناني بقيادة الأستاذ رياض سلامة وأن نشاط المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "ايدال" برئاسة نبيل عيتاني، إن كل ذلك سيسهم في توفير وترويج الفرص وفي تحسين بيئة الاستثمار.
وتابع: في المقابل يظهر عدم التكافؤ جلياً في التبادل التجاري حيث شكّلت الصادرات اللبنانية إلى مصر العام 2017 نسبة 11.5 في المئة فقط من قيمة المستوردات اللبنانية من مصر، وهذه الفجوة القائمة باتت تستدعي جهوداً أكثر فاعلية. ونعتقد أن مثل هذا الملتقى وسواه يساعد في المعالجة. فالعلاقات المصرية - اللبنانية أكبر بكثير من الضجة التي تُقام من حين إلى آخر حول بعض المنتجات وأن الطاقات الكامنة في مجالي الاستثمار والسياحة كبيرة جداً.
إن ملتقانا اليوم يأتي قبيل انعقاد القمة الاقتصادية العربية في بيروت بين 18 و 20 كانون الثاني/يناير المُقبل، آملين مشاركتكم في "منتدى القطاع الخاص العربي" الذي سيترافق مع القمة ونتشارك في تنظيمه مع اتحاد الغرف العربية واتحاد الغرف اللبنانية وجامعة الدول العربية.
أما نشاط مجموعة الاقتصاد والأعمال في ترويج الاقتصادين اللبناني والمصري فلا يقتصر على هذا الملتقى، إذ لديها العديد من المؤتمرات في الأشهر المقبلة في لبنان وفي مصر وفي بلدان عربية وأفريقية وأجنبية أخرى، ويمكن للجميع الإفادة منها.

 فتح الله فوزي

ولفت رئيس جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال فتح الله فوزي: إلى أهمية توقيت انعقاد الملتقى بالنظر إلى ما يشكله من فرصة لإجراء المباحثات والعمل معاً كحكومات وقطاع خاص بهدف من أجل إيجاد آفاق أرحب للاستثمار المشترك وتعزيز التجارة البينية بين البلدين وبينهما وبين دول المنطقة ودول أفريقيا. ودعا المسؤولين في البلدين لإيجاد حلول للمعوقات والعمل على حلها.
ولفت إلى أن المستثمرين اللبنانيين في مصر قدموا عدة قصص نجاح في عدة قطاعات، وهو ما يمكن البناء عليه لا سيما في ظل الفرص الواعدة المتوفرة في مصر في عدة مشاريع قومية إذ يجري تطوير ٢٠ مدينة جديدة من مدن الجيل الرابع لتوطين حوالي ٣٠ مليون نسمة في ٢٠٣٠.
وأوضح بأن الحكومة المصرية أنجزت عدداً من القوانين التي منحت حوافز غير مسبوقة لرؤوس الأموال من أجل زيادة الاستثمارات وفتح فرص عمل جديدة وتعزيز تنافسية المنتج المصري في أسواق التصدير. كما أن هناك نمو ملحوظ في التبادل السياحي بين البلدين وهو مؤشر جيد لما بين مصر ولبنان من قواسم مشتركة تمتد عبر الزمن تمكنا من صياغة رؤية جديدة وأدوات غير تقليدية من شأنها إحداث طفرة في حجم الاستثمارات وفي حجم التبادل التجاري بين البلدين.
والجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال تعمل ومنذ ٢٦ عاما لدعم هذا الهدف  ونؤمن بأن ما بين مصر ولبنان من علاقات ود واخوة تعتبر نموذجاً يحتذى بين الدول. ونود من خلال هذا الملتقى أن نصل إلى توصيات قابلة للتطبيق.
وختم: إن طموحاتنا في مزيد من التعاون والتكامل المصري اللبناني طموحات تدعمها العديد من الأدوات الواضحة، فبخلاف العلاقات التاريخية الطيبة والتوافق الواضح في المواقف عبر الزمن بالإضافة إلى الإرث الثقافي والحضاري المشترك فلدينا قطاع خاص صناعي وتجاري ومجتمع  مدني جاد ويعمل لمزيد من التعاون والتبادل، وعلينا إذا كمجتمع أعمال في البلدين إيصال رسالتنا إلى حكوماتنا للعمل على تحقيق ما نصبو إليه من أهداف تخدم الاقتصاد والشعب المصري واللبناني.

السفير نزيه النجاري

لفت سفير جمهورية مصر في لبنان نزيه النجاري إلى الدعم والرعاية التي توليها القيادة السياسية في البلدين للعلاقات الاقتصادية والتجارية، والتي ساهمت في تذليل العقبات وخلق بيئة مشجعة على الاستثمار والتبادل والتجاري، وذلك على الرغم من التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة. وأضاف بأن الدعم السياسي الذي تحظى به العلاقات يرتب مزيداً من المسؤولية العمل على تعزيز التعاون والاستفادة من الفرص المتاحة بما يدفع عجلة التنمية والرفاه للشعبين اللبناني والمصري.

وأوضح بأن الاستثمارات اللبنانية في مصر تُعد ركناً أساسياً في العلاقات بين البلدين وتشكل قيمة مضافة للاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن عدد المشاريع التي يشارك فيها لبنانيون بلغ حتى شهر فبراير الماضي أكثر من 1400 مشروعاً تشكل استثماراتهم فيها نحو 2.5 مليار دولار من إجمالي قيمة هذه المشاريع البالغة نحو 4 مليار دولار.
ولفت إلى أن استقرار لبنان يمثل أحد المداخل الأساسية لرفع معدلات النمو الاقتصادي وعودة الاستثمارات الأجنبية، داعياً للعمل على تعزيز الاستثمارات المصرية في السوق اللبنانية، وأضاف بأن مصر تولي زيادة التبادل التجاري مع لبنان أهمية خاصة ضمن مساعي تطوير العلاقات الاقتصادية، معتبراً بأن مثل هذه اللقاءات تمثل مناسبة مهمة لإطلاق شراكات اقتصادية فاعلة بين البلدين والبحث في الفرص المتاحة لتعزيز التعاون القائم.
ونوه السفير المصري في لبنان إلى مبادرة "مصر لبنان إلى أفريقيا" التي نتج عنها تأسيس الشركة المصرية اللبنانية للتجارة والاستثمار في أفريقيا بهدف تشجيع الصادرات المصرية واللبنانية إلى أفريقيا فضلاً عن تعزيز الاستثمارات المصرية اللبنانية في دول القارة. وختم بالإشارة إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر ولبنان بلغ خلال العام الماضي نحو 820 مليون دولار مشدداً على أهمية تعزيزه والارتقاء به عبر مزيد من العمل والتعاون خلال الفترة القادمة، متمنياً أن يشكل الملتقى دورته الرابعة دفعة قوية للعلاقات التجارية بين البلدين، في سبيل الوصول بحجم التجارة للمستوى الذي يتناسب مع حجم العلاقات التاريخية السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين مصر ولبنان.

الوزيرة د. سحر نصر

وتحدّثت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر د. سحر نصر عن المرحلة الراهنة في مصر التي تشهد جهودا مضنية لتهيئة مناخ مناسب لتسهيل مشاركة رجال الاعمال اللبنانيين في الاقتصاد المصري، وكذا زيادة الاستثمارات المشتركة حيث أن لبنان يحتل المركز 22 ضمن الدول المستثمرة في مصر ويبلغ حجم الاستثمارات اللبنانية في مصر 670 مليون دولار خلال عام 2018، والتي تعكس نشاط 1645 شركة في قطاعات الخدمات والصناعة والتشييد والبناء والبترول والسياحة والزراعة. وتوقّعت أن تتزايد هذه الاستثمارات خاصةً في ظل قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية الذي يقدم الكثير من التسهيلات للمستثمرين.
وذكّرت نصر ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفّذه مصر وحاز على ثقة المؤسسات الدولية المعنية وعلى ثقة المستثمرين، مشيرة إلى أن المحور الرئيسي في هذا البرنامج كان تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال معتمداً على فلسفة تيسير الإجراءات والقضاء على البيروقراطية والتيسير على المستثمر، وقد حرصت الحكومة المصرية على مشاركة القطاع الخاص في صياغه إصلاحات تشريعية ومؤسسية غير مسبوقة لزيادة مشاركته في النشاط الاقتصادي من خلال تيسير إجراءات الدخول وتوفير الضمانات والحوافز، وكذلك سهولة الخروج من خلال قانون الاستثمار الجديد وقوانين الشركات والإفلاس وتعديلات قانون سوق رأس المال والتمويل التأجيري والتخصيم. وأضافت أنه تم إطلاق خريطة مصر الاستثمارية التي تتضمن كافة الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات في محافظات مصر وهي مشروعات واعدة وتتميز بتنوعها في كافة المجالات الاقتصادية.
وأشارت إلى أن قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية أيضاً يشتمل على ضمانات غير مسبوقة وحوافز متنوعة مثل حوافز استثمارية ضريبية بنسبة خصم 50 في المئة من التكلفة الاستثمارية للمشروعات الجديدة لتشجيع الاستثمار في المناطق التي تقام فيها مثل المنطقة الاقتصادية في منطقة قناة السويس أو منطقة المثلث الذهبي بمنطقة البحر الأحمر أو المناطق الأكثر احتياجا للتنمية.
وتابعت أن القانون تضمن تخفيض نسبة 30 في المئة من التكلفة الاستثمارية في المشروعات كثيفة الاستخدام للعمالة، والمشروعات المتوسطة والصغيرة والمشروعات المعتمدة على الطاقة الجديدة والمتجددة أو تنتجها، والمشروعات القومية والاستراتيجية والمشروعات السياحية ومشروعات انتاج الكهرباء.
وقالت نصر إن الاقتصاد المصري استطاع أن يحقق معدل نمو اقتصادي مرتفع يصل إلى 5.3 في المئة في العام المالي 2017/2018، وقد بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر 7.7 مليار دولار، كما ارتفع معدل الاستثمار إلى 16.6 في المئة خلال العام المالي 2017/2018. بالإضافة الى ارتفاع عدد الشركات التم تم تأسيسها خلال العام المالي 2017/2018 لتصل إلى 19.84 ألف شركة. وأكّدت أهيمه الدور المحوري للقطاع الخاص في تحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق أولويات التنمية في البلدين، لذا يجب تكثيف الجهود لتشجيع استثمارات القطاع الخاص باعتبارها محركاً محفزاً رئيسياً للنمو الاقتصادي بما يساعد على توفير فرص العمل والحد من الفقر، علماً بأن وزارة الاستثمار والتعاون الدولي تبذل جهوداً لدعم رواد الأعمال وخلق بيئة داعمة لنمو مشاريعهم، خاصةً الشباب والمرأة ومن يقدمون حلول جديدة ومبتكرة لتحقيق أهداف مصر التنموية في شتى القطاعات.

 ممثل راعي الملتقى محمد شقير

ثم تحدث رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان محمد شقير ممثلاً راعي الملتقى الرئيس سعد الحريري متوجهاً بالتهنئة إلى القيادة المصرية على الانجازات الاقتصادية المحققة، لا سيما لجهة استعادة الثقة بالجنيه المصري وزيادة معدلات النمو إلى نحو 5 في المئة، وخفض معدلات البطالة إلى نحو 9 في المئة، واستقطاب المزيد من الاستثمارات ومعالجة مشكلات البنى التحتية وأبرزها الكهرباء. وانطلق شقير من هذه المعطيات نظراً لتأثيرها العميق والمباشر على العلاقات الاقتصادية الثنائية والدور المصري الأساسي في تحقيق التوازن والاستقرار في المنطقة.  
ولفت إلى أن انعقاد الملتقى في دورته الرابعة يؤكد وجود رغبة لدى القطاعين العام والخاص في البلدين، في تحقيق نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وأضاف رغم أزمة تشكيل الحكومة التي تواجه لبنان، إلا أن تلك الأزمة ستنتهي، وسيكون بلدنا أمام فرص واعدة متمثلة بالمشاريع التي أقرها مؤتمر "سيدر" لتطوير البنى التحتية بقيمة 12 مليار دولار، وكذلك مشاريع النفط والغاز وسواها. ودعا شقير الشركات المصرية للدخول في هذه الاستثمارات بالشراكة مع الشركات اللبنانية، خصوصاً بعدما أقرت الحكومة اللبنانية قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتخصيص مؤتمر سيدر مشاريع بنحو 4 مليارات دولار لتنفذ عبر الشراكة بين القطاعين.
وأكد شقير وجود الكثير من الفرص الواعدة في البلدين، ونأمل من هذا الملتقى أن يعمل على تحديدها وكيفية تمكين الشركات اللبنانية والمصرية من الاستفادة منها وبشكل مشترك، وكذلك وضع اقتراحات عملية لتسهيل مختلف النشاطات الاقتصادية بين البلدين.