مجموعة الاقتصاد والأعمال تكرم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم

2017-03-03
في مأدبة مجموعة الاقتصاد والأعمال
  • اللواء إبراهيم: لبنان قوياً رغم الظروف
  • أبوزكي: نجح في السياسية كما في الأمن

أقامت مجموعة الاقتصاد والأعمال مأدبة غداء في فندق فينيسيا تكريماً المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم حضرها جمع من وزراء وسفرا وقضاة وأمنيين ومصرفيين واقتصاديين.

شارك في المأدبة وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والنائب ياسين جابر والسفراء السادة عبدالعال القناعي (الكويت)، نزيه النجاري (مصر)، احمد بوزيان (الجزائر)، د. علي العامري (العراق) وليد بخاري (القائم بالأعمال-السعودية) ومحمد الهاملي (القائم بالأعمال - الإمارات) وسلطان الكبيسي (القائم بالأعمال-قطر).

كما حضر المأدبة مدير عام الأمن العام الداخلي ابراهيم بصبوص وممثل قائد الجيش العميد بهاء حلال. إضافة إلى وزراء سابقين ورئيس الهيئات الاقتصاد عدنان القصار ورئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير وجمع من المصرفيين ورجال الأعمال.

وكرمت المجموعة اللواء عباس ابراهيم وسلمه رئيسها التنفيذي، رؤوف أبوزكي درع المجموعة.

أبوزكي:

تحدث في المأدبة الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي فقال: نلتقي اليوم لنكرم معاً رجلاً قيادياً وعصامياً. رجل أمن ورجل سياسة، وهل يمكن فصل الأمن عن السياسة، أو فصل الأمن والسياسة عن الاقتصاد والاستثمار، فلا استثمار حيث لا استقرار أمني ولا استقرار أمني حيث لا استقرار سياسي. وميزة اللواء عباس إبراهيم أنه يجمع الحس الأمني والسياسي والاقتصادي في آن.

وقال أبوزكي: اللواء عباس ابراهيم العسكري المخضرم وصاحب التجارب والرؤية المعاصرة للدور الذي ينبغي لأجهزة الأمن القيام به ولطبيعة العلاقة التي يجب أن تربطها بالدولة والمجتمع والمواطنين.

وأضاف: اللواء إبراهيم رجل مبادرات وتطوير. فمنذ تسلمه المسؤولية العام 2011 تابع مسيرة التحديث وأحدث قفزة شاملة في جهاز الأمن العام الذي يلعب دورا مركزيا في إدارة الجانب الأمني من حياتنا اليومية ويوفر الشروط التي تمكن اللبنانيين من الانصراف إلى تطوير أعمالهم في لبنان والخارج. وفي ظل قيادة اللواء إبراهيم ازداد عديد الجهاز وتضاعفت مساهمة العنصر النسائي وتم تطوير مسؤوليات الجهاز وخدمات الإقامة للأجانب وإصدار جواز السفر البيومتري كما ازدادت فعالية الجهاز في مكافحة الجريمة وشبكات التجسس والإرهاب بصورة استحق اللواء إبراهيم بسببها تقديراً عربياً ودولياً.

ونتيجة للتطوير المستمر في الأجهزة الأمنية، نعم لبنان منذ سنوات بدرجة عالية من الأمن ساهمت في إعادة البلد إلى مناخات الاستقرار باتت تضعه في خانة متقدمة في الترتيب الدولي. ومن المفارقات أن يكون لبنان حقق هذه الدرجة من الاستقرار في ظل الهزات الأمنية التي تعرض لها وبالرغم من وجوده على مقربة من جبهات مشتعلة كثيرة.

وأضاف: أن الفضل الأول في هذا الإنجاز يعود إلى الفعالية الكبيرة في عمل مختلف هذه الأجهزة الساهرة على الوضع الأمني وإحباط كل أعمال التخريب التي قد تسعى أكثر من جهة متضررة لافتعالها بهدف زعزعة أمن اللبنانيين واقتصادهم ووحدتهم. لكن الأجهزة الأمنية لا يمكنها لوحدها أن تحدث المعجزات، لأن الأمن شأن سياسي بالدرجة الأولى ومرهون بتعاون اللبنانيين مواطنين وقيادات على صون مناخات العمل السياسي واجتناب لغة التخاطب الفئوي والمذهبي والطائفي من أجل مكاسب آنية وأحياناً رخيصة.

وتابع: إن بين الاقتصاد والأمن علاقة عضوية. فحيث يوجد الأمن يوجد الاستثمار. وعليه، فإن تكريم اللواء عباس ابراهيم ومعه معظم قادة الأجهزة الأمنية، إنما هو تأكيد على أهمية الترابط العضوي بين الاقتصاد والأمن وتقدير لرجل حقق نجاحاً قياسياً في مهامه الأمنية، وهي في جوهرها مهام سياسية.

رياض سلامة: استمراره ضرورة للاستقرار

وقال: وما دمنا نتحدث عن هذا الترابط الأمني-الاقتصادي وعن القياديين الناجحين. ننوه بوجود حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة والذي أصبح استمراره في مركزه ضرورة وطنية للاستقرار الاقتصادي والنقدي لاسيما في الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها المنطقة والعالم.

ونحن في مجموعة الاقتصاد والأعمال، حيث ننظم المؤتمرات نتعامل باستمرار مع المديرية العامة للأمن العام وما من مرة إلا وجدنا التسهيلات والتفهم. ونشير إلى أن المجموعة تلعب دوراً فاعلاً في ترويج الاقتصاد اللبناني واستقطاب المستثمرين إليه. ولدينا هذه السنة 10 مؤتمرات في لبنان من أصل 27 مؤتمراً في 16 بلداً. ونحن على موعد مع "ملتقى لبنان الاقتصادي" في 16 آذار والذي يركز على العلاقات اللبنانية-الخليجية-العربية. وعلى موعد في 3 أيار مع "الملتقى الاقتصادي السعودي-اللبناني" في بيروت. وما تقوم به المجموعة في لبنان تقوم بمثله في معظم البلدان العربية.

وأضاف: نحن في مرحلة التفاؤل وفي عهد الأمل بالعمل ولكل منا دوره ومسؤوليته وما من طائر بجناح واحد يطير. نطير معاً ونحلق معاً.

اللواء عباس ابراهيم:

ثم تحدث مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم فقال: اسمحوا لي في البداية أن أتقدم بخالص الشكر إلى الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال السيد رؤوف أبو زكي والأعضاء، على الحفل التكريمي الذي كنت أتمنى أن يكون له ولأمثاله من الأخوة العرب الذين يقدمون للبنان الكثير وفي كل الظروف، إيمانا منهم بفرادة هذا الوطن وتميزه، وبقدرات شعبه وكفاءته.

إنني إذ أقف بينكم ومعكم اليوم، ينتابني شعور مزدوج ما بين العرفان والتقدير على مشاركة أصحاب السعادة سفراء الدول العربية والخليجية لتكريمي على ما أعتبره واجبا علي لوطني وشعبي، وما بين الأمل فيكم وفي صلاتكم التفاعلية نحو وطنكم الثاني لبنان ودعمه لتأكيد الثقة به وبأمنه واقتصاده، وانعكاس ذلك على الاستقرار الوطني العام خصوصاً أن الأمن والاقتصاد يشكلان مع السياسة المداميك الثلاث في بنيان الوطن وتطوره. فأنتم هنا بين أهلكم، ووجودكم محط تكريم في القلب والوجدان.

وتابع: أؤكد لكم في هذا اللقاء ان لبنان ما زال قوياً، على الرغم من الظروف الصعبة المحيطة به، وأن حكمة المعنيين في القطاعات الاقتصادية والتجارية والمصرفية ساهمت ولا تزال، في تثبيت الاقتصاد في الميادين الإنتاجية المختلفة إلى جانب استقراره الأمني. خصوصاً وأن الأمن والاقتصاد صنوان وكلاهما ضمان لنجاح الآخر والأساس الصلب لقيام دولة ناجحة.

إن الظروف الراهنة هي واحدة من أهم المحطات الحساسة في بناء الدولة ومؤسساتها على ركائز صلبة وعصرية، وإرساء ثقافة الإدارة الحديثة البعيدة عن الروتين والبيروقراطية، وتحسين الظروف المعيشية والاجتماعية، وتفعيل عمل الأجهزة الرقابية، وتعميق الحوار بين الجميع لتحصين لبنان، والعمل على عودته إلى ما كان من وجهة مثالية للاستثمار والأعمال، وقاعدة للتجارة الحرة وساحة آمنة لقطاع مصرفي رائد وخلاّق. فما يمتلكه لبنان من خصائص مالية، ونظم محفّزة للاستثمار، وخبرات ومهارات وموارد بشرية وطاقات فكرية، بالتوازي مع الجهد الأمني المميز كماً ونوعاً لتوفير بيئة آمنة يريدها الاقتصاد الوطني والاقتصاديون كأساس للعمل، تجعل منه المكان الملائم للنشاط الاقتصادي والاستثماري والسياحي.

وقال: إن لبنان تجاوز كل الظروف الدقيقة، وإنني على ثقة بقدرتنا وإرادتنا على العبور من حيث نحن، إلى حيث يكون لبنان أكثر قوة واستقراراً وأشد ثباتاً إذا ما تنبّهنا، ومعنا كل قطاع الاقتصاد والأعمال. إن الاستثمار الذي يخدم المواطن هو الذي يتوسع باتجاه الأرياف ويشمل المناطق النائية، ويرتكز على قطاعات مهمة مثل الصناعات الإلكترونية والزراعية والبيئية والسياحية، لأن ذلك يشكل مساحة مهمة في تأمين فرص العمل والإنتاج، وتحريك الدورة الاقتصادية والتخفيف من الهجرة الداخلية. كما يساعد في إيجاد بدائل جدية لشبابنا وشاباتنا في مواجهة التطرف والأفكار الظلامية، ويمنحهم دوراً مميزاً في تطوير بلدهم وضمان مستقبلهم. لأن الاقتصاد المتين هو أحد أشد الأسلحة الفتاكة ضد الإرهاب الذي ينمو وينتعش ويترعرع في بيئات الفقر والعَوَز، فأحزمة البؤس هي الخطر بكل مسمياته الأمنية والاجتماعية والاقتصادية. من هنا تكمن ضرورة توسيع ساحات الاستثمار المنتج من المدن نحو الأرياف والأطراف.

واستطرد قائلاً: في هذه المناسبة الكريمة، أتوجه إلى أبناء بلدي، رجال الأعمال والاقتصاديين والصناعيين والمصرفيين، ومن خلالهم إلى إخواننا في الدول العربية والخليجية، بدعوتهم إلى بذل جهود مشتركة تواكب الدولة في نهضتها، عبر تعزيز محفزات النمو وزيادة الإنتاج. فالعمل لتثبيت متانة الاقتصاد وديمومته بحاجة إلى رجال دولة لا رجال قبائل. فأنتم معنيون بإطلاق مشاريع تساعد في تحقيق الإنماء المتوازن في المدن والضواحي، كما في الأرياف والمناطق النائية. فالبنى التحتية التي يحتاجها الاستثمار ليست محصورة بما تقوم به أجهزة الدولة، التي غالباُ ما تكون متواضعة كونها محكومة بسقف نفقاتها ومواردها، ولأن القطاع الخاص يتمتع بخاصية القدرة الاستثنائية على التقدم واستباق القطاع العام.

وختم بالقول: أتوجه بالشكر إلى كل الحضور الذي شاركني هذا التكريم، وإلى رئيس وأعضاء مجموعة الاقتصاد والأعمال الممثلة بالسيد رؤوف أبو زكي، على تنظيم هذا الحفل بالإضافة إلى الندوات والمؤتمرات التي تصب جميعها في خدمة لبنان واقتصاده. كما أخص بالشكر إخواننا رجال الأعمال العرب والمستثمرين لحضورهم، وأؤكد لهم أن لبنان سيبقى منارة المشرق، وشقيقاً صادقاً ونبيلاً كما عرفتموه على الدوام، متمنياً لكم النجاح والتقدم.

Questions about our magazines? Contact us on +961 1 780200 or email info@iktissad.com now!

Design, Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aamal.
Copyrights © 2014 Al-Iktissad Wal-Aamal. All rights reserved.