ترتيب شركات الاتصالات العربية المدرجة لعام 2015

2016-06-10

استقرار رغم التحديات

كتب إياد ديراني

لم تتمكن شركات الاتصالات العربية المُدرجة خلال العام الماضي من المحافظة على الزخم الذي حققته على مدى السنوات الماضية، إذ تراجع عدد المشاريع بالتزامن مع إنخفاض في العائدات وعمليات الدمج والإستحواذ. وجاءت هذه النتائج بعد انخفاض هائل في أسعار النفط، لم يسلم من تأثيراته أي بلد عربي. وقد انعكست هذه التطورات في ترتيب مجلة «الإقتصاد والأعمال» لشركات الاتصالات العربية المُدرجة» لعام 2015، إذ أظهرت انخفاض الرسملة السوقية لمعظم شركات الاتصالات الخليجية بنحو 11 مليار دولار، وضمّ الترتيب 16 شركة بعد خروج «أوراسكوم» من التصنيف نتيجة خروجها من قطاع النقال العربي.

لكن على الرغم من التراجع، حافظت بعض شركات الاتصالات الخليجية الكُبرى على مراكزها، ومن هذه الشركات «الاتصالات السعودية» التي تمكنت من المحافظة على مركزها الأوّل الذي تحتله منذ سنوات بسبب أدائها ونجاح أعمالها في مختلف مناطق إنتشارها، وسارت عكس التيار على مستوى الرسملة، مُحقّقة نمواً بنحو 4 في المئة. 

ومع أن العام 2015 شهد توسّعاً لنيران الحروب والمشاكل الإقتصادية التي باتت تشمل اليمن وسورية والعراق وليبيا وغيرها من البلدان التي تعيش أزمات لجوء لا سابق لها في التاريخ مثل لبنان والأردن، إلا أن شركات الاتصالات حققت إستقراراً نسبياً في أعمالها، وحققت الشركات المشمولة في الترتيب أرباحاً صافية بنحو 7.9 مليارات دولار، إلا أن الرسملة السوقية للشركات انخفضت من 123 ملياراً إلى 109 مليارات، وحافظت الموجودات على مستواها فحققت نحو 140.7 مليار دولار.

وعموماً برهنت الشركات الخليجية في هذا الترتيب الذي يُنشر للعام الثاني عشر على التوالي، عن قوتها وتفوّق نتائجها المالية على باقي شركات الاتصالات العربية. وشمل التفوّق الذي حققته الشركات الخليجية كافة المستويات، مقابل تراجع في أداء بعض شركات الاتصالات العربية غير الخليجية.«ماروك تليكوم» المغربية مثلاً حققت تراجعاً في الرسملة السوقية بنحو 11 في المئة أي ما يناهز أكثر من مليار دولار، كذلك تراجع أداء شركة الاتصالات الفلسطينية «بالتل» في كافة المؤشرات وبشكل خاص في رسملتها السوقية، هذا لا يعني أن كافة الشركات الخليجية كانت تسجّل أداء متساوياً من حيث القوة، إذ إن الرسملة السوقية لشركة «أوريدو» Ooredoo القطرية تراجعت بشكل واضح كما تراجعت أرباحها الصافية بنحو 10 في المئة.

أما من حيث المواقع فاستمرت شركة الاتصالات السعودية كما إتصالات الاماراتية بإحتلال الموقعين الأكثر تقدماً في الترتيب في كافة المؤشرات، وحلّت اتصالات في المركز الثاني من حيث الرسملة السوقية فيما احتلت المركز الأول من حيث الربحية وبفارق بسيط جداً عن الاتصالات السعودية التي حققت المركز الثاني. وهذه أول سنة تتقدّم اتصالات فيها على الاتصالات السعودية من حيث الربحية. وعموماً ثمة فارق بنحو ملياري دولار من حيث الربحية بين اتصالات الاماراتية والاتصالات السعودية من جهة وشركة ماروك تليكوم التي حلّت في المركز الثالث محققة 667 مليون دولارمن جهة أخرى. إشارة هنا الى مستوى ربحيّة أول شركتين، وهي أنه في الوقت الذي تراجعت فيه ربحية الاتصالات السعودية بشكل محدود العام 2015، تمكنت اتصالات الاماراتية من المحافظة على موقعها من حيث الربحية على مدى السنوات الماضية. إشارة مهمة أخرى، وهي أن الأرباح الصافية لشركة اتصالات الاماراتية حققت نمواً بنحو 600 مليون دولار ما بين العامين 2013 و2015.

السيطرة الخليجية

لدى الشركات الخليجية مواقع أولى في مختلف مؤشرات الترتيب، سواء من حيث الرسملة السوقية، الموجودات أو الأرباح. وتسيطر هذه الشركات على نحو 90 في المئة من مجمل الأرباح والبالغة 7.8 مليارات دولار، كما إنها تسيطر على نحو 88 في المئة من الرسملة السوقية للشركات مجتمعة والتي بلغت نحو 109.3 مليارات دولار. أما في مجال الموجودات، فتبلغ حصة الشركات الخليجية 130.8 مليار دولار من الإجمالي البالغ 140 ملياراً. ولدى مقارنة نتائج 2015 مع العامين السابقين، يبدو واضحاً وجود استقرار في مؤشرات هذه الشركات، على الرغم من وجود توقعات مستقبلية غير مشجّعة حيالها بعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط. لكن المحافظة على مستويات المؤشرات ذاتها لدى الشركات الخليجية لم ينطبق على الرسملة السوقية لديها، التي انخفضت من 106.8 مليارات دولار العام 2014 إلى 95.8 مليار العام 2015. أبرز الشركات الخليجية التي تراجعت في مجال الرسملة هي: أوريدو Ooredoo القطرية، موبايلي السعودية، زين الكويتية، فودافون قطر، أوريدو – الكويت، زين السعودية وبتلكو البحرينية. أما الشركات الخليجية التي حققت نمواً في رسملتها ما بين 2014 و2015، فهي: الاتصالات السعودية، اتصالات الاماراتية، دو الاماراتية، وأوريدو العُمانية.

أما موجودات الشركات الخليجية فقد انخفضت بنحو 1.6 مليار ووصلت إلى 130 ملياراً، متأثرة بإنخفاض قيمة الموجودات لدى مجموعة شركات أبرزها: أوريدو القطرية والكويتية اضافة إلى موبايلي السعودية وغيرها. 

الرسملة السوقية

تراجعت قيمة الرسملة السوقية للشركات الـ 16 هذه السنة بنحو 11 في المئة وحققت 109.3 مليارات دولار. أبرز الشركات التي ساهمت في انخفاض الرسملة هذه السنة، هي أربع: أورانج مصر، أوريدو القطرية، موبايلي السعودية وزين الكويتية. وحلّت في المركز الأول من حيث الرسملة شركة الاتصالات السعودية التي ساهمت بزيادة نحو 1.5 مليار إلى إجمالي الرسملة في الترتيب، تلتها شركة اتصالات الاماراتية التي لم يتخط نمو رسملتها حاجز الواحد في المئة ما بين 2014 و2015. وبفارق كبير، حلّت في المركز الثالث شركة ماروك تليكوم وحققت عشرة مليارات دولار، وشكل ذلك انخفاضاً بنحو 1.3 مليار عن العام 2014.

الربحية

حلّت اتصالات الاماراتية هذه السنة في المركز الأول من حيث الربحية وحقّقت 2.59 مليار، لكن ذلك شكّل انخفاضاً بنحو 3.4 في المئة عن العام 2014. وبفارق بسيط جداً، حلّت الاتصالات السعودية في المركز الثاني محقّقة 2.46 مليار وشكّل ذلك انخفاضاً بنحو 15 في المئة.

أما في المركز الثالث فتمكنت ماروك تليكوم من تحقيق نحو 667 مليون دولار على حساب زين الكويتية التي تراجعت إلى المركز الخامس هذه السنة. وفي المقابل تمكنت شركة أوريدو القطرية من الصعود إلى المركز الرابع، ولا يزال كل من الاتصالات السعودية واتصالات الاماراتية تسيطران على جزء كبير من الأرباح الاجمالية للشركات الـ 16، وتحديداً 64.1  في المئة من إجمالي الأرباح. 

الثلاث الأوائل

تسيطر الشركات الثلاث الأولى من حيث الرسملة السوقية على حصص كُبرى من مجمل مؤشرات الترتيب. وتبلغ قيمة رسملتها السوقية نحو 64.3  في المئة من إجمالي الرسملة السوقية. أما الشركات الثلاث الأولى من حيث الأرباح فتسيطر على نحو 72.5 في المئة. وفي مؤشر الشركات الثلاث الأولى من حيث الموجودات أي الاتصالات السعودية واتصالات الاماراتية وأوريدو قطر فتسيطر على 61 في المئة.  الأمر اللافت على هذا الصعيد هو أداء شركة ماروك تليكوم التي حلّت في المركز الثالث من حيث الرسملة والربحية، وهي التي دأبت خلال السنوات الماضية  على مزاحمة الشركات الخليجية على المراكز المتقدمة. وعملياً باتت «ماروك تليكوم» هي شركة الاتصالات غير الخليجية الوحيدة التي تحجز مقعداً دائماً بين كبار اللاعبين في هذا الترتيب. 

اختلاف الأساليب

ثمة اختلاف في الأساليب المُعتمدة لدى الشركات في إصدار تقاريرها، ما يُسبب إختلافاً في النتائج. وبغض النظر عن صحة أو خطأ الأساليب المُتّبعة، أدرجنا في هذا الترتيب النتائج المالية تماماً كما ظهرت في التقارير السنوية للشركات. وتعمّد بعض الشركات أحياناً إلى:

  • إعادة النظر في عدد مشتركيها الفعليين لضرورات أمنية أو لأسباب أخرى تتعلق بالتدقيق.
  • إعادة نظر مع مفعول رجعي لبعض أرقام النتائج.
  • إدراج مشتركيها في الهاتف الثابت ضمن العدد الإجمالي لمشتركيها.
  • جمع «المشترك الفعال» Active Subscriber و«المشترك» ضمن رقم إجمالي واحد.
الجدول المرفق
Questions about our magazines? Contact us on +961 1 780200 or email info@iktissad.com now!

Design, Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aamal.
Copyrights © 2014 Al-Iktissad Wal-Aamal. All rights reserved.