نائب رئيس «أفايا»: أزمة النفط فرصة للتحوّل الرقمي

2016-05-25
دبي - إياد ديراني

نائب رئيس «أفايا» في الشرق الأوسط، أفريقيا وتركيا محمد عارف واثق من قدرة بلدان الخليج العربي على تخطّي آثار مرحلة انخفاض أسعار النفط، لا بل يعتبر أن الأزمة، وفي بعض نواحيها تشكل «فرصة» للمضي قدماً في مشاريع التحوّل الرقمي على كل الجبهات الإقتصادية من جهة، وتنفيذ مشاريع التحوّل الإقتصادي الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل من جهة أخرى.

لكن كيف يقرأ عارف التحوّلين؟ وما هي أبرز التغيّرات التي يلاحظها بإعتباره على تماس مباشر مع ممثلي القطاع الخاص في الخليج بالإضافة إلى قيادات القطاع العام؟

يقول عارف إن ما يحصل اليوم في بلدان الخليج لا يعدو كونه تحوّلاً إقتصادياً سبقته تحوّلات في أوروبا والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، وإننا مع مرور الزمن سنتذكر مرحلة العام 2016 بإعتبارها مجرد «دورة إقتصادية» عبرت في المنطقة. ويضيف: «أنظر إلى الإقتصادين الأوروبي والأميركي، لقد بدأت مرحلة التعافي، لا بل يُمكن القول إن الولايات المتحدة الأميركية تمكّنت من عبور النفق الإقتصادي المظلم الطويل الذي دخلته منذ سنوات. عموماً النظام الرأسمالي، يشهد دورات اقتصادية كالتي اختبرناها كل فترة من الزمن، على الأقل هكذا يقول علماء الاقتصاد».

الخليج العربي

أما عن الخليج العربي، فيشرح: «ما نشهده اليوم على الصعيد الإقتصادي وخصوصاً إنخفاض أسعار النفط، شجّع حكومات المنطقة وقيادات القطاع الخاص على تسريع مشاريع اقتصادية سبق أن بدأ العمل عليها منذ سنوات. هذه المشاريع والرؤى الاقتصادية تستهدف تحقيق انتقال اقتصادي أو تحوّل اقتصادي يتيح تنويع مصادر الدخل، بعد فترة طويلة من اعتماد الاقتصادات بشكل كبير على النفط. لقد رأينا كيف بادرت حكومات الامارات والسعودية والكويت والبحرين وغيرها، إلى إيلاء قطاعات الصناعة والرعاية الصحّية والتعليم والطرقات وغيرها إهتماماً كبيراً. هذا الاهتمام ركّز على تحقيق هدفين، الأول تمثّل في إطلاق خصخصة القطاعات التي لطالما أدارتها الحكومات من خلال مؤسسات القطاع العام، أما الثاني فتمثّل في ترشيق وتخفيض تكاليف بعض المؤسسات من خلال تنفيذ سياسات التحوّل الرقمي».

ويضيف عارف: «التحوّل الرقمي الذي أقصده هنا هو عملية إدخال التكنولوجيا وشبكات الاتصالات والأجهزة الذكية والتطبيقات والبرامج والأنظمة المعلوماتية الحديثة إلى المؤسسات بهدف تحسين كفاءة أنظمة الأعمال من جهة وتطوير نوعية الخدمات ووقف الهدر حيث وُجد من جهة أخرى. نحن حالياً نخوض نقاشات مع قيادات القطاعين العام والخاص حول هذين الهدفين، ونركّز على الثاني تلقائياً لأننا شركة معلوماتية تتعامل مع عدد كبير من المؤسسات والشركات.

بعض من هذه مؤسسات تُدار من جانب القطاع العام، وهي تعمل في الحقل الطبي وهي مهتمة جداً برفع قدراتها التنافسية تمهيداً إما للخصخصة أو للتمكّن من منافسة القطاع الخاص».

شركاء التحوّل الرقمي

ويشرح: «لكن علينا أن لا ننسى أن المؤسسات الخليجية عموماً، هي مؤسسات متقدمة جداً في استخدام التكنولوجيا مقارنة بالبلدان العربية الأخرى. القطاع المصرفي على سبيل المثال، أجرى تحوّلات هائلة وموفّقة خلال سنوات العقد الماضي، وتمكّن من تحقيق نقلة رقمية نوعية تماثل في إنجازاتها تلك التي حققها القطاع المصرفي الأوروبي في الفترة الماضية. لكن البنوك الخليجية، لم تكتف بما حققته وهي ماضية في سياساتها على مستوى التحوّل الرقمي، ولا شك أن المشاريع القائمة حالياً، والتي تنخرط فيها «أفايا» مع عدد كبير من عملائها وشركائها، ستبدأ نتائجها الإيجابية قريباً بالظهور».

ويختم عارف:«حلول التكنولوجيا والأنظمة المعلوماتية تساعد بلدان المنطقة في هذه المرحلة الانتقالية أو خلال التحوّل الحاصل، لأنها ببساطة تستطيع مساعدة الحكومات على تقديم خدمات بنوعية أفضل ولكن بتكاليف أقل. ونحن في «أفايا» مستمرون في شراكتنا مع كل شركات ومؤسسات الخليج في هذه المرحلة الحساسة، ونضع في الوقت ذاته كل خبراتنا وقدراتنا في تصرفها. وفي النهاية نحن شركاء التحوّل الرقمي لكل بلدان المنطقة».

Questions about our magazines? Contact us on +961 1 780200 or email info@iktissad.com now!

Design, Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aamal.
Copyrights © 2014 Al-Iktissad Wal-Aamal. All rights reserved.