اتجاهات الانفاق في قطاع الاتصالات والمعلوماتية

2015-10-14

استطلاع الاقتصاد والأعمال

أصدرت مجلة الاقتصاد والأعمال نتائج دراستها الاستطلاعية حول اتجاهات الشركات في مجال الانفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وشمل الاستطلاع الرؤساء التنفيذيين والرؤساء التنفيذيين للمعلوماتية (CEOs & CIOs) ومدراء المعلوماتية في القطاعين العام والخاص في الدول العربية. ويهدف الاستطلاع إلى تكوين صورة عامة عن اتجاهات الانفاق في القطاع، وتبني الحلول التكنولوجية الجديدة.

وتناولت محاور الاستطلاع: حجم انفاق الشركات على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العامين 2015 و2016، الانفاق في كل قطاع، التكنولوجيات ذات الأولوية بالنسبة للشركات. كما شملت الأسئلة التحديات التي تواجهها الشركات، مرجعيات اتخاذ القرار المتعلق بالإنفاق في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إضافة إلى محاور أخرى.

توجهات الانفاق

السؤالين رقم 1 و2: "في أي من مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تركز انفاقكم في 2015؟ وفي أي مجالات سيتركز في 2016؟

شملت المجالات المطروحة 14 قطاعا فرعيا. وبيّنت النتائج أن مجال البنية التحتية للمعلوماتية والشبكات احتل المركز الأول من حيث الانفاق في العام 2015، يليه الأمن الرقمي والتطبيقات اللذين تقاسما المركز الثاني. أما المركز الثالث فكان من نصيب كل من حلول الاتصالات النقالة و"أنظمة التعافي من الكوارث" Disaster Recovery.

وبيّنت النتائج وجود اتجاه لزيادة الانفاق في مجالات: الحوسبة السحابية، أنظمة تحليل البيانات، حلول الاتصالات النقالة والحوسبة الفائقة High Performance Computing. في حين ينخفض الانفاق في مجالات: البنية التحتية والشبكات، الحلول الافتراضية Virtualization والتطبيقات. ويحافظ الانفاق على معدلاته بين العامين في مجالات الأمن الرقمي والتخزين الرقمي.

وتتوافق هذه النتائج مع توجهات شركات الأجهزة والشبكات والبرامج المعلوماتية، التي تتجه إلى تقليص نشاطها في مجالات الخوادم والشرائح الرقمية والشبكات، مقابل تعزيزه في مجالات الحوسبة السحابية، تحليل البيانات، برامج الأمن الرقمي وخدمات النقال.

رسم بياني رقم 1 و2: مجالات الانفاق في 2015 و 2016

السؤال رقم 3 : "هل سيزيد انفاقكم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، أم يحافظ على المستوى ذاته، أو ينخفض؟".

58 في المئة قالوا أنهم سيرفعون حجم ميزانياتهم. ونحو 32 في المئة قالوا أنهم سيحافظون على مستوى الانفاق ذاته، في ما قال 10 في المئة أنهم سيخفّضون الانفاق.

وهذا مؤشر في غاية الأهمية، إذ على الرغم من التحديات والمشاكل الاقتصادية التي عانت منها بعض بلدان المنطقة، يستمر مجال المعلوماتية والاتصالات بتشكيل أولوية لدى مؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص. وهذا يدل أيضا على أن أعمال الشركات والمؤسسات على اختلاف أنواعها تعتمد بشكل كبير على الحلول والخدمات المتعلقة بتكنولوجيا الاتصالات والمعلوماتية. ويتوافق هذا التوجّه مع نتائج تقارير "ماكنزي" و"غارتنر" و"ديلويت" وغيرها ممن يتوقعون ارتفاع الانفاق بشكل عام على المعلوماتية والاتصالات في الشركات خلال السنوات المقبلة.

رسم بياني رقم 3: الانفاق المتوقع خلال الأشهر الـ 12 المقبلة

الميزانيات

السؤال رقم 4: ما هو حجم الميزانية المُخصّصة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لسنة 2016؟.

نحو 48 في المئة قالوا أن حجم الميزانية يقل عن نصف مليون دولار. و 30 في المئة قالوا أنه يتراوح بين 501 ألف دولار و3 ملايين دولار. ونحو 16 قالوا انه يتراوح بين 3 ملايين دولار و 50 مليون دولار. و6 في المئة فقط من المشاركين قالوا أن الميزانيات ستفوق 50 مليون دولار.

وهذه النتيجة ليست مستغربة، بالنظر إلى الانفاق الضخم على تكنولوجيا المعلومات من قبل قطاعي الحكومات والنفط والغاز.

رسم بياني رقم 4: حجم الميزانية المُخصّصة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لسنة 2016

السؤال رقم 5: ما هو تقييمكم للبنية التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في بلدكم؟.

نحو 15 في المئة قالوا أن البنية التحتية في بلدهم سيئة. ونحو 31 في المئة قالوا أنها مقبولة، بينما رأى 32 في المئة أنها جيدة. أما الذين رأوا أن البنية التحتية تُعد جيدة جدا إلى ممتازة فشكّلوا نحو 22 في المئة.

رسم بياني رقم 5: تقييم البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

السؤال رقم 6: ما هي التكنولوجيات الجديدة التي تعتبرونها الأكثر أهمية في أعمالكم؟.

شملت التكنولوجيات الجديدة: الأجهزة الذكية، البيانات الكبيرة، الذكاء الاصطناعي، الطباعة 3D وانترنت الأشياء. وتم تحديد الإجابات للمستطلعين ضمن ثلاثة احتمالات: غير مهم، متوسط الأهمية ومهم إلى مهم جدا. وكان ملفتا ان 57 في المئة من المجيبين قالوا أن الطباعة 3D تُعد غير مهمة بالنسبة لأعمالهم. بالمقابل قال 71 في المئة من المجيبين أن البيانات الكبير تُعد مهمة إلى مهمة جدا بالنسبة لأعمالهم.

وعمليا ترتبط مشاريع انترنت الأشياء وتحليل البيانات والأجهزة الذكية ببعضها، لأنها تخدم ذات الأهداف لدى الشركات. ولهذا السبب حصلت على أعلى نسب الاهتمام لدى المُستطلعين. وينظر المتخصصون إلى هذه المجالات الثلاثة، باعتبارها أدوات رئيسية لرفع الفعّالية والتعرّف بشكل أكبر على اهتمامات المستهلكين. وترى IDC أن أهم جزء متعلق بإنترنت الأشياء هو "الأجهزة الذكية المتصلة" Smart Connected Devices. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الأجهزة المُتصلة من نحو 9 مليارات حاليا إلى نحو 50 مليارا بحلول سنة 2020.

رسم بياني رقم 6: التكنولوجيات الجديدة التي تُعتبر هامة في مجال الأعمال.

التحديات وأصحاب القرار

السؤال رقم 7: ما هي أهم التحديات التي تواجهونها في تنفيذ المشاريع الجديدة ضمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟.

شملت الاجابات خمسة مجالات، هي: توافر الميزانيات الضرورية، توفّر الكفاءات والخبرات، دمج البرامج القديمة بمنصات العمل الجديدة، تبنّي العملاء لأنظمة الحماية الرقمية وتعدّد التكنولوجيات التي يتم إطلاقها. وقال 26 في المئة أن التحدي الأول هو توافر الميزانيات الضرورية بينما قال 25 في المئة أنه يتمثّل بتوفّر الكفاءات والخبرات، و24 في المئة أنه دمج البرامج القديمة بمنصات العمل الجديدة، في حين حصل التحدي المتعلق بتبنّي العملاء لأنظمة الحماية الرقمية على 10 في المئة، وتعدّد الحلول التكنولوجية التي يتم إطلاقها على 8 في المئة، فيما قال 7 في المئة من المُستطلعين أن التحديات التي يواجهونها تقع في مجالات أخرى.

رسم بياني رقم 7: تحديات تنفيذ مشاريع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة

السؤال رقم 8: من يشارك في اتخاذ القرارات المتعلقة بالاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟

يتوزع القرار في أغلب الشركات بين وظيفتين أو أكثر حيث يشارك الرئيس التنفيذي في أخذ القرار في 69.3 في المئة من الشركات. في حين يشارك مدراء الأقسام في نحو 39.6 في المئة، ومجالس الإدارة في حوالي 23.8 في المئة وهناك نسبة قدرها 15.8في المئة تعتمد على قرار من جميع الافرقاء. والملفت ان مشاركة الرؤساء التنفيذيين للمعلوماتية اقتصرت على 37.6 في المئة، وربما يرجع ذلك الى عدم وجود هذا المنصب في عدد كبير من الشركات.

وتُظهر بعض التقارير أنه سيكون على الرؤساء التنفيذيون للمعلوماتية أن يكون لديهم شهادات وخبرات في مجال الأعمال التجارية لكي يحافظوا على دورهم وقدرتهم على اتخاذ القرار. وقد يتم في المستقبل استحداث وظائف جديدة مثل رؤساء رقميين تنفيذيين Chief Digital Officers. وتظهر أبحاث IDC أن 60 في المئة من الرؤساء التنفيذيون للمعلوماتية في المؤسسات الدولية قد يتم استبدالهم برؤساء رقميين تنفيذيين بحلول العام 2020.

رسم بياني رقم 8: سلطة اتخاذ قرارات الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

التوظيف والتسويق الرقمي

السؤال رقم 9: هل أنتم بصدد التوظيف في قسم تكنولوجيا المعلومات؟.

45 في المئة قالوا أنهم سيقومون بالتوظيف، مقابل 33 في المئة قالوا أنهم غير متأكدون. أما نسبة الذين أكدوا أنهم لن يقوموا بالتوظيف فبلغت نسبتهم 22 في المئة.

وهذه النسب تؤكد وجود طلب على الكفاءات في مجال المعلوماتية والاتصالات. ومن المُحتمل أن تطلب الشركات متخصصين في مجالات مثل تحليل البيانات، الحوسبة السحابية، الحلول النقالة وانترنت الأشياء.

رسم بياني رقم 9: التوظيف في مجال تكنولوجيا المعلومات

السؤال رقم 10: ما هي مجالات التسويق الرقمية التي تعتمدونها؟

اظهرت النتائج أن مواقع الإنترنت العائدة للشركة، معتمدة من قبل نحو 83.3 في المئة، يليها وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 71.9 في المئة، ومن ثم تطبيقات النقال بنسبة 49 في المئة. اما الإعلانات الرقمية فمعتمدة من 38.5 في المئة.

رسم بياني رقم 10: مجالات الانفاق في التسويق الرقمي

أحجام الشركات المشاركة في الاستطلاع

شكلت الشركات التي تضم حتى 50 موظفا 31.4 في المئة من إجمالي الشركات المشاركة في استطلاع الاقتصاد والأعمال، في ما شكلت الشركات التي يعمل فيها حتى 150 موظفا 18.1 في المئة. أما الشركات التي يزيد عدد موظفيها عن 1500 موظفا فشكلت نحو 20 في المئة.

رسم بياني: أحجام الشركات المشاركة في الاستطلاع (نسب مئوية)

الانفاق بحسب القطاعات

واختتم استطلاع الاقتصاد والأعمال بالتركيز على انفاق الشركات في القطاعات المختلفة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتبيّن في النتائج أن القطاع الحكومي كان الأكثر إنفاقا عام 2015. تلاه في المرتبة الثانية قطاع النفط والغاز. أما القطاع الثالث فهو المؤسسات المالية والمصرفية. أما قطاع الصناعة فحلّ في المركز الرابع تلاه قطاع الصحّة. أما القطاع الذي يتلقى أقل الاستثمارات فهو التعليم.

الإنفاق بحسب قطاعات المعلوماتية والاتصالات (دولار)

Questions about our magazines? Contact us on +961 1 780200 or email info@iktissad.com now!

Design, Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aamal.
Copyrights © 2014 Al-Iktissad Wal-Aamal. All rights reserved.