في إطار سلسلة "قصص نجاح" جامعة بيروت العربية تستضيف رئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال

2015-05-08
الاقتصاد و الاعمال

استضافت جامعة بيروت العربية رئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي في حلقة حوار تحت عنوان "قصة نجاح" حضرها رئيس الجامعة د. عمرو العدوي وعمداء بعض الكليات وبعض الوزراء ورجال الأعمال إضافة إلى جمع من طلاب الدراسات العليا في الجامعة.

استضافت جامعة بيروت العربية رئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي في حلقة حوار تحت عنوان "قصة نجاح" حضرها رئيس الجامعة د. عمرو العدوي وعمداء بعض الكليات وبعض الوزراء ورجال الأعمال إضافة إلى جمع من طلاب الدراسات العليا في الجامعة.

قدمت الحلقة مديرة العلاقات العامة في الجامعة السيدة زينة العريس حوري منوهة بالمستوى الذي بلغته مجموعة الاقتصاد والأعمال والدور الذي تلعبه في مجال الإعلام الاقتصادي والترويج للاقتصاد على الصعيدين اللبناني والعربي.

وتحدث رئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال فإستهل الحوار بكلمة نوه فيها بالتطور الذي حققته جامعة بيروت العربية بحيث "توسعت وأصبحت متواجدة في معظم المحافظات وبات من الأفضل تسميتها جامعة لبنان العربية"، وقال: تعتبر هذه الجامعة رمزاً من رموز التعاون المصري - اللبناني، بل إحدى أبرز العلامات المضيئة في أفق هذا التعاون.

وخاطب أبوزكي الطلاب وحرصهم على خوض معركة العلم تمهيداً لمعركة العمل وقال: "الشرط الأساسي للنجاح الفعلي في العلم وبالتالي في العمل، هو وضوح الرؤية. أي معرفة ما يريده المرء. ماذا يريد أن يتعلم وماذا يريد أن يعمل، وإلى أين يريد أن يصل. فمثل هذا الوضوح هو مصدر قوة أساسي في العلم وفي العمل. وأشار إلى أن القوة تبدأ من معرفة نوع الاختصاص وأن العلم لا ينتهي بالفترة الجامعية وبأن الشهادة وحدها لا تكفي لصنع النجاح. وهو أكد أيضاً على أهمية "الحرص الدائم على ممارسة أقصى درجات المهنية وعلى المصداقية في العمل وفي التعامل".

أهمية المؤسسة:

ثم استعرض أبوزكي نقاط القوة التي ساعدته على الوصول وكان في طليعتها التحلي دائما بالروح الإيجابية. واختيار المهنة، وصولاً إلى إنشاء مؤسسة إعلامية وهي مجموعة الاقتصاد والأعمال. وقال أن المؤسسة الفردية قد لا تكون قابلة للاستمرار ومصيرها مرهون بمصير الفرد نفسه، تبدأ معه وقد تنتهي معه. وأنه لا بد من وضع الطموح المهني في إطار مؤسسي. وشدد على أن العمل المؤسساتي له حظوظ أكبر في النجاح وفي الاستمرار، لأنه قادر على احتواء الأزمات والتكيف مع المتغيرات. وأشار إلى أنه من خلال الأزمات، تعلم فن إدارة الأزمات ليشير إلى أن "الاقتصاد والأعمال" بتجربتها الإعلامية وبمؤتمراتها وبطابعها المؤسسي تشكل نموذجاً للدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسة الإعلامية الخاصة في الحقل العام".

ولاحظ أبوزكي أن المؤسسة ليست مجموعة أفراد، بل تصبح مع الوقت وتراكم الخبرات والأعمال منظومة تقاليد وأعراف وقيم وتصبح بالتالي تملك قوى دفع ذاتية لا يملكها الفرد أو مجموعة الأفراد أنفسهم. وهذا لا يعني ذوبان الفرد في المؤسسة بل العكس، ذوبان الأمراض والأعراض الفردية في المؤسسة.

مناهج التعليم:

ثم تناول أبوزكي مناهج التعليم الجامدة والتي تتطور ببطء. ورأى أنها لا تلبي حاجات المجتمع وأسواق العمل وهي مناهج تفتقر إلى المرونة وإلى الانفتاح وإلى التنوع وإلى التفاعل مع متغيرات العلم والعمل. ولهذا السبب يجد الخريج صعوبة في إيجاد العمل، وفي إيجاد العمل الذي يعتقد أنه مناسب لرغباته وطموحاته. فلا المدارس تساعد الطلبة بما فيه الكفاية على اكتشاف مواهبهم وبلورة اتجاهاتهم ولا برامج الجامعات قادرة باستمرار على اللحاق بركب التطور. ولا يمكن، هنا، تحميل المؤسسات التعليمية مسؤولية هذا الوضع. فالمسألة أعمق من ذلك بكثير، إنها حصيلة أوضاع سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية وثقافية في المجتمعات العربية. وما لم تحصل إصلاحات جوهرية في هذه المجتمعات، فإنه من المتعذر حصول ثورة فعلية في التعليم وفي مناهج التعليم، وبالتالي من المتعذر بروز تفوق علمي من خلال البيئة الحاضنة للمؤسسات التعليمية.

وقال كلمة أخيرة وهي أن رسالتي الشخصية إلى الطلاب هي رسالة أمل إلى كل الذين يعتقدون أنهم ومن واقعهم المادي والاجتماعي الصعب غير قادرين على تحقيق مطامحهم وأحلامهم. إن من يملك الرؤيا والإرادة قادر على تغيير الواقع وتحقيق ما يصبو إليه.

وأبادر إلى القول أن مؤسسات لبنان هي في غالبيتها قصص نجاح، بل وأكاد أقول أن معظم اللبنانيين في وطنهم وفي الخارج هم قصص نجاح بذاتها. وقصة النجاح الكبرى هي لبنان نفسه الذي نفخر به ونتقاتل فيه وعليه.

حوار:

إثر ذلك جرى حوار مع المشاركين تناول عدداً من الجوانب المتعلقة بالاقتصاد اللبناني.

ورداً على سؤال نوه أبوزكي بالدور الحيوي والتأسيسي الذي قام به الرئيس الشهيد رفيق الحريري فقال أنه كان صاحب رؤية ثاقبة وصاحب إرادة ورجل إعمار، مشيراً إلى أن حلمه بإعادة اعمار وسط بيروت تجسدت فكرته أواسط الثمانينات أي في ذروة الحرب، مراهنا في ذلك على انتهاء الحرب والبدء بورشة الاعمار.

وأشار إلى أن الرئيس الحريري أرسى أسس السياسة النقدية التي تابعها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تمكن بفضل كفاءته وخبرته من الحفاظ على استقرار صرف الليرة بفضل العديد من الهندسات المالية التي اعتمدها والمبادرات التي اتخذها.

وأضاف: "من حسن حظ لبنان في هذه المرحلة وجود حاكم حكيم على رأس مصرف لبنان وهو رياض سلامة والذي يقف على مسافة متساوية بين جميع الأطراف بما جعل النقد والاقتصاد في منأى عن التجاذبات السياسية. وكأن السياسة في مكان والاقتصاد في مكان آخر.

ورداً على سؤال حول الوضع الاقتصادي في ظل التجاذب السياسي قال: صحيح أن الاقتصاد يتأثر بالسياسة ولكن يلاحظ أنه في لبنان السياسية في مكان والاقتصاد في مكان آخر. وأن صمود الاقتصاد رغم الأزمات هو بفضل مؤسسات القطاع الخاص الذي يتمتع بالحيوية والدينامية والذي توسع ولا يزال يتوسع على الرغم من كل الظروف.

Questions about our magazines? Contact us on +961 1 780200 or email info@iktissad.com now!

Design, Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aamal.
Copyrights © 2014 Al-Iktissad Wal-Aamal. All rights reserved.